لماذا تحول ارتداء الكمامات إلى قضية سياسية في أمريكا؟

أخبار العالم

لماذا تحول ارتداء الكمامات إلى قضية سياسية في أمريكا؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/odc4

قال موقع "فوكس" الأمريكي، إن واحدة من أرخص وأبسط الطرق للحد من انتشار Covid-19 قد تم تحويلها إلى كرة قدم سياسية في الولايات المتحدة وهذا ما كلف الناس حياتهم.

ولفت الموقع إلى أنه على الرغم من الإجماع العلمي المتزايد على أن للأقنعة دورا مهما تؤديه في الحد من انتشار فيروس كورونا، إلا أن هذه الخطوة الصغيرة على ما يبدو في مجال الصحة العامة ظلت مسيسة بشدة في أمريكا.

وقال مرتضى أختر طبيب وأستاذ في كلية الطب بجامعة أريزونا إنه بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على جائحة  Covid-19 "ارتداء الكمامة ليس نقاشا في أماكن أخرى سوى بالولايات المتحدة".

وبينما شجع بعض حكام الولايات على ارتداء الأقنعة، استجابة للنتائج العلمية في جميع أنحاء البلاد سار البعض الآخر في الاتجاه المعاكس، حيث كان لكلمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشخصيات عامة أخرى تأثير على سلوك الناس العاديين، الذين تنهار عاداتهم في ارتداء الكمامة أمام عوامل الحزب والعرق والجنس.

وبحسب موقع "فوكس" فإن ارتداء القناع أصبح مسيسا في الولايات المتحدة حتى قبل أن يتم إغلاق معظم أنحاء البلاد، ورغم أنها كانت شائعة لسنوات في دول شرق آسيا، حيث ينظر إليها على أنها طريقة بسيطة لحماية نفسك والآخرين من المرض، إلا أنها تحولت وصما في الولايات المتحدة. وتم استهداف الأمريكيين الآسيويين الذين يرتدون الأقنعة بهجمات عنصرية.

وعلى الرغم من أن الفيروس أودى بحياة المزيد والمزيد من الأمريكيين طيلة فصل الربيع، ظهر ترامب ونائبه مايك بنس وآخرون في الإدارة بشكل روتيني في الأماكن العامة بدون أقنعة. فبالنسبة لترامب، أصبح رفض ارتداء القناع جزءا من رسالة أكبر مفادها أن تجاهل مخاطر الفيروس يرمز إلى قوته.

وعلى سبيل المثال، ورغم تحذيرات خبراء الصحة بشأن مخاطر إعادة فتح البلاد في وقت مبكر، قال ترامب خلال ظهور علني في مايو إنه يجب على شعب بلادنا أن يعتبروا أنفسهم محاربين لأن بلادنا يجب أن تفتح.

وفي مايو، تم تصوير ترامب وهو يقوم بجولة في مصنع فورد في ميشيغان بدون قناع، على الرغم من إخباره من قبل سلطات الولاية بأنه كان لديه "مسؤولية قانونية" لارتداء واحدة. وقال في وقت لاحق إنه ارتدى قناعا خلف الكواليس لكنه أزاله لأنه "لا يريد أن يمنح الصحافة متعة رؤيته". ثم، أخبر في شهر يونيو، صحيفة "وول ستريت جورنال" أن بعض الناس يرتدون أقنعة فقط لإظهار أنهم لا يحبونه، وليس لأنهم يهتمون فعلا بمحاربة Covid-19 وبالتالي يرسلون رسالة واضحة تخفي خلفها مقاصد سياسية وحزبية، وليس همهم الصحة العامة.

 وقال الموقع إن إنهاء تسييس الأقنعة يمكن أن ينقذ الأرواح، حيث أصدر الحكام الجمهوريون في ولايات مثل ألاباما وأركنساس أوامر بفرض ارتداء قناع في الأيام الأخيرة مع ارتفاع حالات العدوى في جميع أنحاء البلاد. حتى الرئيس غرد يوم الاثنين بأن "الكثير من الناس يقولون أنه من الوطني ارتداء قناع للوجه عندما لا يمكنك الابتعاد اجتماعيا"، إلى جانب صورة له وهو يرتدي قناعا.

ولفت الموقع إلى أنه حتى إذا كان ترامب وآخرون ملتزمون حقا بإبطال تسييس قضية الأقنعة، فسيستغرق الأمر وقتا لاستجابة الأمريكيين العاديين. وقال أختر إن بعض الناس قد يعارضون الأقنعة "بغض النظر عما يقوله الرئيس لأنها أصبحت قضية سياسية بالنسبة لهم".

 

المصدر: vox.com

 

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا