عالم مصري بارز يتحدث عن بردية الفراعنة للشذوذ الجنسي

مجتمع

عالم مصري بارز يتحدث عن بردية الفراعنة للشذوذ الجنسيعالم المصريات زاهي حواس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jc7u

لم يكن يتصور أحد أن تثير فرقة موسيقى الروك اللبنانية "مشروع ليلى" كل هذا الجدل المجتمعي في مصر، والذي وصل حتى أعماق التاريخ الفرعوني بحثا عن الأدلة والأدلة المضادة.

أكد عالم المصريات الدكتور زاهي حواس أن المصريين القدماء كانوا يرفضون "الشذوذ الجنسي"، مشيرا إلى "البردية التي أثارت الجدل مؤخرا، الخاصة بالملك بيبي الثاني، وتكرارها مرتين، ما يؤكد، على حد تعبيره، على أنها كانت لتوعية المصريين، وليس لتأصيل الموضوع".

وقال حواس في تصريحات صحفية، يوم الاثنين 2 أكتوبر، إن "البردية كشفت عن أن الملك بيبي الثاني، الذي حكم مصر منذ بلوغه 8 سنوات، وحتى سن 98 عاما، كان يخرج ليلا من القصر، ويأخذ سلما ينزل به داخل بيت قائد الجيش ويعود عند الفجر"، حيث لفت عالم المصريات البارز إلى أن "تلك البردية كتبت بالهيراطيقية مرتين، وكتب عنها عالم الآثار (بريكن)، وشرحها".

كما أضاف حواس أن "المصريين القدماء كانوا مستائين من فعل الملك، ولذلك قاموا بتكرار القصة مرتين، لتوعية الناس، وتحذيرهم من هذا العمل غير اللائق"، مشيرا إلى أن "علماء الآثار الأجانب كانوا يرون في مشاهد التصاق الأخوين ببعضهما البعض، ومشهد إخناتون عند تقبيله أبنائه شذوذا جنسيا، لكنني كنت أوضح لهم، أن هذا غير صحيح، لأن تقبيل الأبناء والبنات الصغار عادة مصرية أصيلة".

وكانت الشرطة المصرية قد اعتقلت 33 شخصا على الأقل، منذ 23 سبتمبر الماضي، على خلفية رفع مجموعة من الأشخاص علم المثليين، أثناء حفل لموسيقى الروك في حي التجمع الخامس بالعاصمة المصرية.

وأعلن النائب العام المصري فتح تحقيق، بعد أن هاجمت وسائل الإعلام المحلية بشدة من رفعوا ذلك العلم دعما لرئيس الفرقة اللبنانية "مشروع ليلى" حامد سنو، الذي أعلن مؤخرا عن ميوله الجنسية الشاذة.

وأفادت مصادر قضائية مصرية باعتقال عشرة رجال على الأقل في الفترة بين 28 - 30 سبتمبر، و6 آخرين قبل ذلك بأيام، ليمثلوا جميعا أمام المحكمة بتهمة "التحريض على الفسق والفجور"، حيث صدر بالفعل حكم ضد رجل واحد بالسجن 6 أعوام بسبب اتهامات مماثلة.

وعلى الرغم من أن المثلية غير مجرمة بشكل واضح في مصر، إلا أن المجتمع المصري المحافظ لا يقبلها، وتعاقب السلطات المثليين الرجال، بتهم التحريض على الفجور والفسوق أو التجديف، يخضعون من خلالها لفحوص شرجية، تصفها منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش بأنها "تصل إلى حد التعذيب".

من جهته قال مصدر قضائي مصري إن "من توجه إليه تهمه (التحريض على الفسق والفجور) في مصر يخضع لكشف طبي بقرار من النيابة العامة. ومزاعم تعذيب أو إهانة من يوقع عليهم الكشف الطبي أكاذيب لا تستحق الرد عليها. الكشوف يجريها طبيب شرعي أدى القسم على أن يحترم مهنته وميثاق شرفها".

أما الإعلامي المصري محمد الغيطي، فقد شن هجوما حادا، في برنامجه "صح النوم" على الفرقة مستخدما ألفاظا بعيدة عن اللباقة، وقال: "إن الشواذ تجمعوا في مصر.. وإن كل هذا الفسق يحصل في بلد الأزهر".

ويذكر أن السلطات المصرية كانت قد شنت أكبر حملة على المثليين عام 2001، حينما داهمت الشرطة مرقصا في مركب بالنيل، وحوكم آنذاك 52 رجلا في تلك القضية، الأمر الذي أثار انتقادات من قبل جماعات حقوق الإنسان والحكومات الغربية.

المصدر: وكالات

محمد صالح