مشعوذ يعالج امرأة "تلبسها الجن" بالضرب حتى الموت!

مجتمع

مشعوذ يعالج امرأة المشعوّذ المحتجز لدى الشرطة بعد ضربه ضحيته حتى الموت
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jayy

عمّمت المديرية العامّة لقوى الأمن الداخلي في لبنان، صورة لمشعوذ ألقت القبض عليه، بعدما ضرب حتى الموت، امرأة لجأت إليه ليخلصها من الجن الذي تقول إنه تلبسها.

ونشرت الشرطة اللبنانية صورة للموقوف الذي ألقت القبض عليه، بناءً على إشارة القضاء المختصّ، ودعت المواطنين الذين وقعوا ضحية أعماله، الحضور إلى مركز فصيلة المصيطبة للتعرف إليه، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة بحقّه.

وطرقت المرأة حليمة محمد، التي كانت تعتقد إنّ جنّاً تلبّسها باب "المشعوذين" طلبا للشفاء، فتنقّلت بين "دجالين" عدّة حتى قادها القدر إلى مشعوذ في ناحية عكار (29 عاماً)، ادعى أنه قادر على شفائها بطرد الجنّ من جسدها؛ فضربها ضربا مبرحا وعذّبها عذابا أليما، وبدلاً من تحريرها كما قال ممّن تلبسها، حرّر روحها من جسدها، فتوفيت هذه الأم التي خطفها الشر، تاركة أطفالا يتامى يندبون حظّها في الحياة والممات.

وكشف والد الضحية لصحيفة "النهار" أن عمليات علاج هذا المشعوذ لابنته حليمة تكررت مرّات عدّة على مدى عامين، وقال إنه كان يسمح لهذا المشعوذ بأن يضرب ابنته، لأن الأخير "كان مسيطراً عليها، ولا ترتاح إلا عند زيارته، لكن بعدها كانت تتأزم حالتها". وعما إذا كانت الجلسة تُعقد في بيروت أو في عكار علّق: "أحياناً كنت آخذها إلى بلدته وأحياناً أخرى كان هو يأتي إلى منزلنا".

نزف حادّ في البنكرياس، هو السبب الرئيس لوفاة حليمة، لكن هل لفظت آخر أنفاسها تحت يد المشعوذ، عن ذلك أجابت جدّتها: "كلّا، فبعدما عنّفت وضربت بشكل مبرح، تم نقلها إلى أحد المستشفيات، تحسّن ضغطها، لكنّ نزفاً أصابها في البنكرياس حال دون بقائها على قيد الحياة"، يقاطعها أحد الشبان الموجودين قائلاً": "إلى الآن لا يعلم ولداها أنّ أمّهما توفيت"، عندها تدخّل والد الضحية طالباً منه السكوت. 

في مبنى فقيه وعيتاني في محلة عائشة بكار في بيروت، حيث يُتم تقبل واجب العزاء، تلقت حليمة في الطبقة الأولى من المبنى آخر الضربات في حياتها على يد المشعوذ.

وقال المدير العام السابق للأوقاف الإسلامية، الشيخ هشام خليفة، إن "المسّ والتلبّس موجود في كلّ الشرائع والأعراف، حتى إنّ بعض كبار علماء أوروبا ومفكّريها آمنوا بوجود الجنّ والتعامل معه، تحت مسمى المذهب الروحاني، لكن ليس بالشكل الذي يعيشه البعض، حيث يضعون مشاكلهم النفسية والاجتماعية والقلق الذي يعيشونه على قصص غيبية كي لا يتحملوا المسؤولية"  وحمّل مسؤولية ما حدث لمن "يطرقون أبواب المشعوذين من دون أن يلغي مسؤولية المشعوذ الذي يستغلّ الدين وضعف الإنسان الذي يمر بحالة المسّ أو التلبّس".

وعن سيطرة المشعوذين على من يقصدهم أجاب: "طبعاً لأن لديهم شخصية وإيحاءات، عدا عن استخدامهم بعض الموادّ التي تؤثر على العقل".

المصدر: النهار

سعيد طانيوس