رحلة علمية إلى أقصى الشمال لتوثيق آثار تغير المناخ!

العلوم والتكنولوجيا

رحلة علمية إلى أقصى الشمال لتوثيق آثار تغير المناخ!رحلة علمية إلى أقصى الشمال لتوثيق آثار تغير المناخ!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5ym

انطلقت مجموعة من الباحثين الدوليين في رحلة تستمر لشهر واحد (مسافة 10 آلاف كلم) لدراسة وتوثيق أثر تغير المناخ على الجليد في أقصى الشمال.

وأوضح الباحثون أنه بمجرد دخول السفينة "Nordica" الممر الشمالي الغربي، الذي يربط بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، لم يكن هناك أي مكان للتوقف والحصول على الإمدادات، أو حتى طلب المساعدة على مسافة مئات الأميال.

وفي حال أدى الاحتباس الحراري إلى ارتفاع حرارة أجزاء من الكوكب، فإن أفضل توصيف للقطب الشمالي في هذه الحالة، يتمثل في اعتباره وحدة تكييف الهواء الرئيسية على الأرض.

ويلعب الشمال المتجمد دورا حاسما في تبريد بقية كوكب الأرض، حيث يعكس جزءا من حرارة الشمس إلى الفضاء. ولكن للأسف، بدأت الحرارة بالارتفاع أيضا في هذا الجزء من الكوكب، وكان العام الماضي الأكثر سخونة في القطب الشمالي.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية على مدى عدة عقود، انخفاضا كبيرا في الجليد البحري ضمن القطب الشمالي، الذي يؤثر بالفعل على حياة البشر والحيوانات في المنطقة.

ويقول العلماء إن الجليد البحري سيختفي إلى حد كبير من القطب الشمالي، خلال فصول الصيف في العقود المقبلة.

ويتوقع الخبراء أن يصل تأثير ذوبان الجليد على نصف الكرة الأرضية الشمالي، حتى فلوريدا أو فرنسا.

وسعى الباحثون في الرحلة إلى رؤية آثار الاحتباس الحراري العالمي بشكل مباشر، حيث رُصد في البداية من الفضاء.

وغادرت السفينة، فانكوفر، في أوائل يوليو الماضي، ووصلت نوك في غرينلاند، يوم 29 يوليو. وبمرور الوقت وصلت السفينة إلى نقطة Point Barrow، على الطرف الشمالي من ألاسكا، حيث كانت قطع الجليد تطفو على سطح البحر.

وأشار الباحثون إلى أنه عندما أبحرت السفن عبر المياه القطبية الشمالية قبل أكثر من 30 عاما، فإن حزم الجليد كانت ممتدة مسافة 50 ميلا في الجنوب الغربي، خلال منتصف شهر يوليو.

أما الآن، فبلغت درجة الحرارة في الهواء الطلق نحو 8.3 درجة مئوية.

وتثير ظاهرة الاحتباس الحراري مشكلة تأثر الدب القطبي ومجموعة من الحيوانات والنباتات، باختفاء الجليد البحري الذي تعتمد حياتها عليه.

وتقول باولا فون ويلر، عالمة الأحياء التي كانت ضمن الرحلة: "مع فقدان المزيد من الجليد سنفقد المزيد من الأنواع الحية غير القادرة على التكيف مع تغير المناخ خلال فترة معقولة من الزمن".

ويذكر أن أعمال البشر تزداد في القطب الشمالي، بحثا عن مصادر غير مستغلة من المعادن والوقود الأحفوري، ما أثار القلق لدى علماء البيئة.

المصدر: ديلي ميل

ديمة حنا