ناديا نديم من قلب المعاناة إلى قمة كرة القدم وأعلى درجات العلم والمعرفة.. وتعرف 11 لغة

الرياضة

ناديا نديم من قلب المعاناة إلى قمة كرة القدم وأعلى درجات العلم والمعرفة.. وتعرف 11 لغة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/s6u1

حققت ناديا نديم لاعبة كرة القدم الدنماركية ذات الأصول الأفغانية حلمها بحصولها على شهادة التعليم العام في الطب، لتضيف إنجازا آخر إلى سجلها الحافل بالنجاحات التي يحتذى بها.

وتغلبت ناديا نديم، المولودة في 2 يناير 1988 في ولاية هيرات الأفغانية، على الكثير من العقبات الصعبة في حياتها، فقد فرت من أفغانستان، عقب إعدام والدها، وشقت طريقها عبر عدة دول حتى لجأت في الدنمارك لتصبح اليوم لاعبة كرة قدم في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي وسفيرة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" وطبيبة الآن، وتتحدث بـ11 لغة.

وكتبت ناديا نديم "تدوينة" عبر حسابها على موقع "فيسبوك"، جاء فيها: "ماما، لقد فعلتها.. الدكتورة ناديا".

وكتبت في "تدوينة" أخرى: "شكرا لكل من يدعمني منذ اليوم الأول، وجميع الأصدقاء الجدد الذين تعرفت عليهم على طول الطريق. لم أكن لأفعل ذلك من دونك، وسأكون ممتنة إلى الأبد لدعمكم. بالنسبة للكارهين، لقد فعلت ذلك مرة أخرى. ركلة..  وليس هناك ما يمكنك فعله حيال ذلك!".

وتمكنت نادية نديم من إكمال دراستها، إلى جانب ممارسة كرة القدم وأمور أخرى، وكانت في الوقت نفسه كانت تساعدت المرضى المصابين بفيروس كورونا، قبل التخرج من كلية الطب قسم تخصص الجراحة التجميلية.  

وعاشت نادية نديم مأساة مروعة في طفولتها، فقد أعدمت حركة طالبان والدها، وهو جنرال بالجيش الوطني، عندما تولت السلطة في البلاد عام 1996.

وقررت والدتها في عام 2000 عندما كانت ناديا في الحادية عشرة من عمرها، الهرب من البلاد مع أخواتها الأربع، وسافرت العائلة على متن حافلة صغيرة من العاصمة كابول إلى باكستان، توجهوا بعد ذلك بجوازات سفر مزيفة إلى إيطاليا ومنها إلى الدنمارك في شاحنة.

بدأت نادية نديم مسيرتها المهنية في أندية الدنمارك حتى انضمت إلى الدوري الأمريكي الشهير حيث لعبت مع فريق "سكاي بلو وبورتلاند ثورنز" وقضت فترة قصيرة في مانشستر سيتي الانجليزي وانضمت إلى باريس سان جيرمان في عام 2018 حيث تكمل موسمها الثالث.

وخاضت في عام 2009 عندما كانت تبلغ من العمر 21 عاما، أول مباراة مع المنتخب الدنماركي ودخل اسمها تاريخ البلاد لكونها أول لاعبة كرة قدم تمثل الدنمارك بعد الحصول على المواطنة.

ولم يجعلها تمثيل البلد الذي تبناها، تنسى أصولها حيث تحمل هذه اللاعبة، التي تتحدث ثماني لغات، في حذائها علمي الدنمارك وأفغانستان.

واختارت منظمة اليونسكو في عام 2019 ناديا نديم كسفيرة لتعليم الفتيات والسيدات وأصبحت قصتها غير المسبوقة مصدر إلهام للعديد من الفتيات.

المصدر: وكالات 

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا