لأول مرة.. اكتشاف مركبات كيميائية تحتوي على الأكسجين على حدود نظامنا الشمسي

الفضاء

لأول مرة.. اكتشاف مركبات كيميائية تحتوي على الأكسجين على حدود نظامنا الشمسي
صورة تعبيرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/xm9y

تمكن علماء الفلك، لأول مرة، من رصد ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون في أقصى حدود نظامنا الشمسي.

وأصبحت عملية الرصد ممكنة باستخدام القدرات الطيفية للأشعة تحت الحمراء لتلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST).

وقام العلماء بتحليل التركيب الكيميائي لـ 59 جسما عابرا لنبتون (TNO)، وهي أجسام كوكبية صغيرة تقع مداراتها خارج مدار نبتون وتوجد في حزام كايبر.

ووجدوا أن ثاني أكسيد الكربون (مركّب كيميائي من الأكسجين والكربون) كان وفيرا في المناطق الخارجية الباردة من قرص الكواكب الأولية، وهو القرص الدوار الضخم من الغاز والغبار الذي تشكل منه النظام الشمسي.

وترأس فريق البحث علماء الكواكب ماريو ناسيمنتو دي برا ونويمي بينيلا ألونسو من معهد فلوريدا للفضاء بجامعة سنترال فلوريدا (FSI).

اكتشاف يوسع فهمنا لتكوين النظام الشمسي

ويقول دي برا الذي شارك في تأليف الدراسة: "إنها المرة الأولى التي نلاحظ فيها هذه المنطقة من الطيف لمجموعة كبيرة من الأجسام العابرة لنبتون (TNO)، لذلك، كان كل ما رأيناه مثيرا وفريدا من نوعه. ولم نتوقع أن نجد ثاني أكسيد الكربون في كل مكان في منطقة الأجسام العابرة لنبتون، وحتى أقل من ذلك كان أول أكسيد الكربون (يسمى أيضا أحادي أكسيد الكربون ويحتوي على عنصرين مختلفين هما الكربون والأوكسجين) موجودا في العديد من الأجسام العابرة لنبتون".

ويمكن للدراسة أن توسع فهمنا لتكوين نظامنا الشمسي وكيفية هجرة الأجرام السماوية.

وشدد دي برا على أن هذه النتائج يمكن أن تفرض قيودا مهمة حول مكان تشكل هذه الأجسام، وقال: "كيف وصلوا إلى المنطقة التي يسكنونها حاليا، وكيف تطورت هذه الأسطح منذ بدء التكوين. ونظرا لأنها تشكلت على مسافات أكبر من الشمس وأصغر من الكواكب، فإنها تحتوي على معلومات أولية حول التكوين الأصلي لقرص الكواكب الأولية".

اكتشاف ثاني أكسيد الكربون في 56 جرما نبتونيا

وفقا للدراسة، أبلغ العلماء عن اكتشاف ثاني أكسيد الكربون في 56 جرما من الأجسام العابرة لنبتون (TNO) وأول أكسيد الكربون في 28 (بالإضافة إلى 6 مع اكتشافات مشكوك فيه) من عينة مكونة من 59 جسما تمت ملاحظتها باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي.

ووجدوا أن ثاني أكسيد الكربون كان منتشرا على نطاق واسع على أسطح المجموعات التي تعيش في ما وراء نبتون، بغض النظر عن الطبقة الديناميكية أو حجم الجسم، بينما تم اكتشاف أول أكسيد الكربون فقط في أجسام ذات وفرة عالية من ثاني أكسيد الكربون.

وأكد العلماء أن وجود ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون في الأجسام العابرة لنبتون يفتح العديد من الفرص لمزيد من الدراسة وتحديد سبب وجودهما.

وقالت بينيلا ألونسو التي شاركت أيضا في تأليف الدراسة وتقود برنامج DiSCo-TNO: "كان اكتشاف ثاني أكسيد الكربون على الأجسام العابرة لنبتون أمرا مثيرا، ولكن الأمر الأكثر روعة هو خصائصه، حيث كشفت البصمة الطيفية لثاني أكسيد الكربون عن تركيبتين سطحيتين متميزتين داخل عينتنا".

وذكرت أنه في بعض الأجسام العابرة لنبتون، يتم خلط ثاني أكسيد الكربون مع مواد أخرى مثل الميثانول والجليد المائي والسيليكات. ومع ذلك، في مجموعة أخرى، حيث يشكل ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون مكونات سطحية رئيسية، كان التوقيع الطيفي فريدا بشكل لافت للنظر. إن بصمة ثاني أكسيد الكربون الواضحة هذه لا تشبه أي شيء تم ملاحظته على أجسام النظام الشمسي الأخرى أو حتى تكرارها في البيئات المختبرية".

ويغير هذا الاكتشاف فهم العلماء لتركيبة الأجسام العابرة لنبتون ويشير إلى أن العمليات التي تؤثر على أسطحها أكثر تعقيدا مما كانوا يدركون.

نشرت الدراسة في مجلة Nature Astronomy.

المصدر: Interesting Engineering

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا