تعاون بين جامعة الصداقة الروسية وجامعة السلطان قابوس

مجتمع

تعاون بين جامعة الصداقة الروسية وجامعة السلطان قابوس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k5bq

في زيارة لجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان مؤخرا، بحث وفد الجامعة الروسية للصداقة بين الشعوب سبل تعزيز وتفعيل أواصر التعاون الأكاديمي والعلمي بين الجامعتين.

وترأست الوفد الروسي الدكتورة لاريسا يفريموفا، نائب رئيس الجامعة للشؤون الدولية. وأثناء المباحثات التي دارت بينها وبين الدكتورة، منى بنت فهد آل سعيد، مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي، وافق مسؤلو الطرفين على بدء برامج تبادل الطلبة من مختلف الكليات، وخاصة طلبة الطب في مجال برنامج الطب السريري الاختياري والبحوث التعاونية والرياضيات والفيزياء، ونوقش كذلك برامج تبادل الطلبة فيما يخص دراسات اللغة العربية والروسية والتعاون البحثي في مجال الدراسات الهندسية والزراعية والبيئية.

الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد

وفي حديث خاص لـ RT، شرحت الدكتورة لاريسا يفريموفا، قبيل زيارتها لعمان أهمية الجامعة الروسية للصداقة بين الشعوب في إعداد الكوادر العلمية والأكاديمية في روسيا والعالم، وتاريخ الجامعة كإحدى الجامعات الأساسية ضمن شبكة جامعات رابطة الدول المستقلة، وشبكة جامعات منظمة شنغهاي للتعاون، وعضو في شبكة جامعات منظمة بريكس، وتمتلك حوالى 100 ألف خريج يعملون في جميع أنحاء العالم.

وأشارت يفريموفا في معرض حديثها إلي أن جامعة الصداقة هي "جامعة علمية حديثة متعددة التخصصات والجنسيات، تضم داخلها كافة الكليات العلمية التي تقوم سنويا بتخريج طلاب من كافة الجنسيات إلى سوق العمل الدولي، حيث يدرس فيها طلاب أكثر من 155 دولة في مجالات الرياضيات والفيزياء والكيمياء والزراعة والبيئة والطب والفضاء وغيرها. وتدير الجامعة أكثر من 500 برنامج دراسي، تتضمن درجات البكالوريوس والماجيستير والدكتوراه في جميع التخصصات. ولدينا كذلك أكثر من 100 برنامج بلغات أجنبية مثل الإسبانية والإنجليزية".

كما تابعت أن طلبة الجامعة يتمتعون بخدمات "أكثر من 30 مركزا بحثيا في شتى المجالات، وأكثر من 150 مختبرا علميا"، ما جعل الجامعة من أهم الوجهات العلمية والأكاديمية لطلاب الوطن العربي، حيث يدرس بها أكثر من 600 طالب من أكثر من 21 دولة من دول العالم العربي.

كما أكّدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الدولية على أن الجامعة تغلّبت على الآثار السلبية التي أصابتها جراء انهيار الاتحاد السوفيتي، خاصة وأن الجامعة تعنى بشكل أساسي بالتكامل بين القوميات والأعراق المختلفة على مستوى الاتحاد السوفيتي والدول الصديقة له، فتمكنت الجامعة في فترة وجيزة من إعادة الاتصالات مع الكليات والجامعات التابعة للاتحاد الروسي ورابطة الدول المستقلة، لتصبح مركزا تعليميا تنسيقيا لتبادل الاعتراف بالدرجات العلمية والخبرات الجامعية المختلفة.

وحول الصعوبات التي تواجه الطلاب من الدول المختلفة، شرحت يفريموفا أن المشكلة الأساسية التي تواجه الطلاب، خاصة من الدول العربية، تتعلق بقضية الطقس، حيث أن مدينة موسكو تتميز بطقس بارد يختلف جذريا عن الطقس في المنطقة العربية. كذلك تختلف القيم المجتمعية الروسية عن القيم في المجتمعات الشرقية، ما يخلق تحديات وصعوبات أمام الطالب يتغلب عليها استنادا إلى رغبته وإرادته في التعلم.

أما الأوضاع السياسية الراهنة المحيطة بروسيا، بما في ذلك الحصار المفروض عليها، فلا تعتقد لاريسا يفريموفا أنها أثرّت أو تؤثر على عدد الطلبة الملتحقين بالجامعة، بل على العكس، فقد تسبب الحصار والحملة الإعلامية الغربية ضد روسيا في ارتفاع عدد المتقدمين للدراسة والراغبين في التعرف على تاريخ وثقافة روسيا، وعلى حقيقة الوضع السياسي للأزمات الدولية المحيطة بها.

ووفقا ليفريموفا، فقد التحق بالجامعة في العام الماضي وحده 4000 طالب أجنبي ما بين طلاب المنح الدراسية ومن يدرسون على حسابهم الخاص، ما يؤكد على ارتفاع الرغبة لدى الطلبة في الالتحاق بالجامعة الروسية للصداقة بين الشعوب على الرغم من كل الظروف الدولية المحيطة.

ومن الجدير بالذكر أن من بين خريجي جامعة الصداقة الكثير من رجال الأعمال الناجحين والعلماء في مجالات مختلفة، ورواد فضاء مشهورين على مستوى العالم وقادة سياسيين بما في ذلك رؤساء دول، حيث تعتبر الجامعة هؤلاء سفراء ليس للجامعة فحسب، وإنما سفراء للثقافة الروسية، والتعليم الروسي.

المصدر: RT

خالد ظليطو