مصورة روسية في القاهرة تعلّق على حادث المصوّر الروسي

مجتمع

مصورة روسية في القاهرة تعلّق على حادث المصوّر الروسي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/s9pr

تم إطلاق سراح المصوّرالروسي، أرسيني كوتوف، الذي احتجزته شرطة القاهرة، بعد شجار مع أهالي حي "الزبالين" بمنطقة منشية ناصر بالقاهرة.

إلاّ أن القصة، بين رواية كوتوف، والشرطة المصرية، وأهالي الحي، بدت وكأن الاعتداء كان لمجرد تصوير بريء، تطور إلى سوء فهم من جانب السكان، أدى لاندلاع شجار، أصيب على أثره المصوّر الروسي، وتدخلت الشرطة المصرية، ثم السفارة، وانتهى الأمر.

وكان المصوّر الروسي، أرسيني كوتوف، ققد قال إنه وجد أحد الأهالي، في "حي الزبالين" بالقرب من جبل المقطم بمنشية ناصر وسط القاهرة، "يلوّح له بقبضته"، ثم اندلع بعدها القتال، وانضم إلى ذلك الشخص ثلاثة آخرون من السكان المحليين، حيث ظنّ المعتدي أن المدوّن يلتقط صوراً لزوجته.

لم توجه الشرطة المصرية لكوتوف أي تهم، حيث قال المصوّر الروسي: "لم يتحدث أحد منهم الإنجليزية. أخذوا جواز سفري، والكاميرا الخاصة بي، واحتجزت في قسم الشرطة".

وأفاد المكتب الصحفي للسفارة الروسية لدى مصر بأن كوتوف احتجز في "حي الزبالين" بالقاهرة بعد نزاع وقع بينه وبين السكان المحليين لالتقاطه صوّرا فوتوغرافية وتصويرا بالفيديو، وتدخلت السفارة الروسية.

أعادت الشرطة له جواز السفر وأجهزة التصوير، ثم نقل إلى القنصلية الروسية لدى القاهرة، وغادر العاصمة المصرية إلى موسكو ليلة أمس.

تواصلت RT  مع المصورة الفوتوغرافية الروسية، كسينيا نيكولسكايا، الأستاذ المحاضر في التصوير الفوتوغرافي، بالجامعة الألمانية بالقاهرة، والتي عاشت لفترة طويلة في القاهرة، من بينها فترات التوتر السياسي في البلاد، والتي أعربت عن تعاطفها الشديد مع الزميل الروسي، أرسيني كوتوف، وأسفها لما تعرّض له على يد الأهالي في "حي الزبالين".

تعلّق نيكولسكايا على الحادث بأن جانباً من القصة لا زال مخفياً، من واقع القواعد المهنية والخبرة الصحفية. حيث تتابع المصورة الفوتوغرافية، التي ترأست في وقت من الأوقات قسم التصوير الفوتوغرافي بوكالة نوفوستي الروسية:"لا شك أن كوتوف يتمتع بعين ثاقبة، وكاميرا تلتقط أنماطاً مميزة عن طريقة الحياة في أماكن حول العالم. إلا أن المصوّر الفوتوغرافي لابد وأن ينجز واجباته المنزلية Homework، قبل أن يدخل العالم الذي يعتزم تصويره.

فعلى المصوّر أولاً أن يدرس المكان الذي يعتزم تصويره جيداً، ويدرس عادات وتقاليد وطبيعة سكانه، كما يجب أن يبحث عن صلة مع هذا المكان، من خلال المصوّرين المحليين، أو من خلال العلاقات، أو التعرّف على بعض السكّان. يجب أن يكون لدى المصور الفوتوغرافي قبل الدخول إلى منطقة ذات حساسية كحي الزبالين، ولها طابعها الاجتماعي الخاص، أن يكون لديه المعلومات الكافية قبل أن "يستل" كاميراته من الحقيبة.

أذكر أن بعض الأماكن، في تسعينيات القرن الماضي، في لينينغراد (بطرسبورغ الحالية)، كانت خطرة، وكان من الصعب على زملائنا المصوّرين والصحفيين الأجانب الدخول إليها دون مرافق محليّ. لهذا فالموضوع لا علاقة له بكوتوف، ولا علاقة له بمصر، قدر ما له علاقة بأمر أوسع وأعمق في غاية الأهمية.

وهو أن مواقع التواصل الاجتماعي، وبخاصة (إنستغرام) و(تيك توك)، وغيرها من المدونات، أتاحت الفرصة لعدد كبير من الموهوبين للدخول إلى حقل الصحافة، والتصوير الصحفي، والمواد المصوّرة، وهو أمر لا شك رائع للغاية. إلا أن المشكلة الوحيدة، هو عدم حصول هؤلاء على أصول المعرفة بالمكان والقواعد اللازمة لدخول مثل هذه المهنة الشائكة، التي يعاني أهلها المحترفون قبل الهواة، من توابع ممارستها".

المصدر: RT

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا