ما حاجة الجيش الروسي للألغام المضادة للمروحيات؟

أخبار روسيا

ما حاجة الجيش الروسي للألغام المضادة للمروحيات؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6ta

استطاع مجمع الصناعات الدفاعية الروسي تصميم ألغام أرضية مضادة للمروحيات، القادرة على التحليق عند ارتفاعات منخفضة وبين المباني المرتفعة التي تحجبها عن الرادار وتطلق أيدي طياريها.

وتضمن الألغام الروسية الجديدة، تدمير مروحيات العدو المفترض بقذائف عالية السرعة تندفع لدى الاستشعار بها جراء الاهتزاز الذي تحدثه في الهواء والصوت الذي يرافق تحليقها.

ويشير القائمون على الألغام الجديدة إلى أن القذائف التي تطلقها، مكوّرة وتنقذف بسرعة عالية إلى مسافات تتراوح بين بضعة أمتار وبضع عشرات من الأمتار، وهي الارتفاعات التي تحلق عندها المروحيات عادة متسترة بالتضاريس والمباني العالية عن أعين رادار العدو.

أهمية الألغام الجديدة التي لا تزال طي الكتمان باستثناء بعض الصور المنشورة، والتصريحات التي رشحت عن مصادر صناعية وعسكرية بصددها، تكمن في أن المروحيات الحديثة قد بلغت حدا من التطور والقدرة على التخفي، صار يجعلها سيفا حادا في يد العدو المفترض، الأمر الذي يحتم إيجاد المضاد الفعال لها وحرمانها من الامتيازات التي صارت بحوزتها مع التطور الذي تشهده.

خطورة المروحيات، حملت الكثير من الدول المصنعة للسلاح على إيلاء الاهتمام اللازم للأسلحة المضادة لها، فيما كان نتاج الصناعات الحربية الروسية، الألغام التي اعتاد الجميع على أنها لا تكون إلا مضادة للأفراد، أو السفن لضرورة غمرها وإخفائها عن ناظر العدو.

الألغام الروسية المضادة للمروحيات، يتم نصبها فوق سطح الأرض في محيط المنطقة التي يكون فيها الرادار محجوبا، أو في محيط القوات البرية التي قد تتعرض لهجوم المروحيات، لتكون سندا آليا للمضادات التي ترافق القوات البرية وتعتمد على العامل البشري.

هذه الألغام، يسميها القائمون عليها بـ"القذائف المفكرة"، حيث تتمكن بفضل المحاسيس الصوتية المركبة بداخلها من الاستشعار بالمروحية، أو الطائرات بلا طيار على مسافات تتراوح بين بضع مئات من المترات وبضعة كيلومترات.

وبعد الاستشعار بالهدف، تتهيأ القذيفة بانتظار دخول الهدف المعادي نطاق نارها لتحدد موقعه وتستهدفه من حيث لا يدري. أما إذا غيرت المروحية المستهدفة مسارها وعادت على أدراجها بعيدا عن المنطقة المحمية باللغم، فإن الأخير يعود بموجب برنامج مزود به إلى حالة "الانتظار"، ويبطل عملية الإطلاق.

الألغام الروسية المضادة للمروحيات، جاءت نتاجا لبرنامج متكامل دأبت على تنفيذه جملة من مؤسسات الصناعات الدفاعية، حيث استغرقت بحوثها واختباراتها عقدا كاملا من الزمن، حتى اعتمدت في الجيش الروسي سنة 2011.

الألغام المضادة للمروحيات يتم زرعها في محيط المواقع المدنية والاستراتيجية التي قد تفلت المروحيات من الرادار وتصل إليها، وعلى السواحل التي يمكن للعدو المفترض استخدام المروحيات لإنزال جنوده عليها، وفي مطارات العدو المفترض التي تحتلها القوات الروسية لحرمانه من إعادة هبوط مروحياته فيها.

المصدر: "زفيزدا"

صفوان أبو حلا