بوتين يدعو لاستخلاص العبر والكنيسة تصلي على ضحايا الاضطهاد الديني في العهد السوفيتي

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iv73

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن وحدة الهدف كفيلة بتفادي أبناء الشعب الروسي الخلاف في وجهات النظر حول كيفية تحقيق العيش الرغيد لكل مواطن في عموم روسيا.

وفي كلمة ألقاها اليوم خلال مراسم تدشين كنيسة شهداء الاضطهاد الديني في موسكو، قال بوتين: "لا يسعنا أن ننسى الصفحات الوضاءة والتراجيدية على حد سواء في تاريخ روسيا، وإتقان كيفية تقبّل تاريخ بلادنا بجميع صفحاته والنظر إليها بموضوعية وعدم التستر على أي منها".

وأضاف: "لا يمكننا إلا من خلال ذلك فهم الدروس التي لقننا إياها تاريخنا. كما لا يمكننا إخفاء حقيقة هشاشة السلم الأهلي، فلا يحق لنا أبدا تجاهل ذلك وكيف يطول نزيف جرح الشقاق، الأمر الذي يحتم علينا فعل كل ما في وسعنا للحفاظ على الأمة الروسية وتعزيز وفاقها الاجتماعي والسياسي عبر الحوار الدائم وبالاستناد إلى قيمنا التقليدية".

وتخللت المراسم التي حضرها الرئيس بوتين، مباركة البطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا كنيسة شهداء الاضطهاد الديني الذين قضوا إبان ملاحقة السلطة السوفيتية الكنيسة الروسية وحظر الأديان والعبادة في أعقاب ثورة 1917.

وسبق للبطريرك كيريل وأن طالب سنة 2011 بتخليد ذكرى من قضوا خدمة للدين والمعتقد، ووضع بعد عامين من دعوته هذه حجر الأساس لكنيسة الشهداء المذكورة التي تم تدشينها اليوم في إطار الفعاليات التي تشهدها روسيا مع حلول الذكرى الـ100 للثورة الاشتراكية في روسيا سنة 1917.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات السوفيتية قمعت واضطهدت مختلف المذاهب المسيحية بدرجات متفاوتة وعلى مستويات مختلفة انطلاقا من الأيديولوجية الماركسية اللينينة التي جعلت الإلحاد المعتقد الرسمي في الاتحاد السوفيتي.

كما هدمت السلطات الجديدة في أعقاب الثورة الكنائس والمساجد والمعابد، وأهانت القيادات الدينية وعرضتهم للمضايقات وأنزلت ببعضهم حكم الإعدام، ولم تتراخ الدولة السوفيتية في ملاحقة الأديان إلا مع رحيل جوزيف ستالين وما أعقبه من مراحل تبدلت فيها سياسة الدولة حتى إتاحة الحريات الدينية بالكامل في الثمانينيات من القرن الماضي.

 المصدر: "إنترفاكس"

صفوان أبو حلا

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة