من مآثر الحرب الوطنية العظمى.. كيف أصبح إيفان الروسي من الأنصار في بلجيكا؟

أخبار روسيا

من مآثر الحرب الوطنية العظمى.. كيف أصبح إيفان الروسي من الأنصار في بلجيكا؟
أرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/qct0

شارك الملازم إيفان باشكاتوف، المولود عام 1921، بالساعات الأولى من الحرب الوطنية العظمى على خط المواجهة في بولندا، وأصيب بجروح خطيرة في القتال ووقع في الأسر.

وفي عام 1942 انتهى به الأمر في بلجيكا مع أسرى الحرب السوفيت الآخرين. في تلك الفترة، قامت الحرب بربط مصيره مع مصير الثوار البلجيكيين والقرويين، وربطته بقوة مع مدينة بونت آسيل، على مدار الثمانين عاما التالية.

وفي حديث لوكالة "نوفوستي"، قال إيفان باشكاتوف: "وصلنا إلى محطة القطارات ونحن نصف أموات. اعتقد أنها كانت محطة لييج. وهناك، أعطتنا نساء بلجيكيات الماء لنشربه، وقام النازيون بضربهن ودفعهن بعيدا، لكنهن واصلن المحاولة. حينذاك فكرت أنه لا بد أن تكون هناك مقاومة وأنصار في مثل هذا البلد، وقررت بالتأكيد الهروب من الأسر. بعد ذلك مرت عدة أشهر من العمل المرهق في المناجم مع الحلم المهوس المستمر بالفرار من الاعتقال".

وذكر باشكاتوف، أنه وضع بدقة خطة الفرار: كيفية صرف انتباه أربعة حراس، وكيفية الفرار من المهجع والتنقل عبر البيوت وتخطي الجرف الذي يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار بشكل يسمح بتجنب صليات الرصاص من جانب الحرس.

وتابع باشكاتوف القول: "كانت الساعة السابعة صباحا، وكان الضباب لا يزال مخيما على المكان، وهذا أفضل وقت للهروب لأن الحرس مشغول بالتبديل لفترة قصيرة. اندفعت مع 3 من رفاقي للاختباء خلف البيوت ومن ثم قفزنا من على الجرف. وسمعنا دوي طلقات نارية، لكن الألمان لم يتمكنوا من العثور علينا".

وعلى مدى ثلاثة أيام، تجولت مجموعة باشكاتوف بحثا عن ملاذ لدى المتعاطفين مع المقاومة المناهضة للفاشية، وطبعا عثروا عليهم. وعلى الرغم من الخطر المميت، وافق أحد سكان مدينة بونت آسيل، على إيواء الهاربين وهناك التقى الملازم السوفيتي بزوجته المستقبلية مارسيل، قريبة صاحب المنزل. بعد ذلك تم تقديم باشكاتوف ورفاقه، لقادة المقاومة المحلية المناهضة للفاشية.

وسرد باشكاتوف، كيف شارك مع رفاقه في عمليات المقاومة البلجيكية ضد الفاشيست الألمان. وقال: "اعتقدت أن أهم أمر بالنسبة لي هو منع القطارات من الذهاب إلى الشرق، إلى الجبهة الشرقية، إلى روسيا، إلى الاتحاد السوفيتي".

في خريف 1944 تم تحرير بلجيكا، بعد ذلك تزوج إيفان وقرر البقاء في بلجيكا.

وقال: "هكذا بقيت أنا الروسي إيفان في بلجيكا"، ونظر بحزن إلى منزل من طابقين من الطوب الأحمر في ضواحي بونت آسيلي، وتحيط به الحقول والبساتين.

المصدر: نوفوستي

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا