"الإرهاب" في المواجهة بين ترامب وكلينتون

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hr2f

تغير الإرهاب وتبدلت أساليبه، وبدل أن يقتصر على دول بعينها تعاني أتون حروب وصراعات داخلية، توسعت دائرته الجغرافية ليصل إلى الغرب، وفي كل مرة يضرب فيها الإرهاب مدينة غربية، يتجدد النقاش حول كيفية مواجهته.. نقاش تحول إلى خلافات جديدة حول قضيتين اساسيتين.. تتعلق الاولى بالحرب على الارهاب ككل، وكحال كل القضايا، انقسم الشارع الأمريكي إلى معسكرين، يرى أحدهما ان التدخل في شؤون بلدان خارجية، خاصة بعد غزو العراق، اشعل الحرب الطائفية وأخرج الارهاب من قمقمه، فيما يعارض آخرون هذا الطرح، ويلقون باللوم على الانظمة في المنطقة وعلى الظروف التي تعيشها بلدان الشرق الاوسط.. أما القضية الثانية، وهي قضية تنحصر في الولايات المتحدة، فهي حيازة الأسلحة.. بعد كل حادثة، يتجدد الجدل حول قانون حيازة الاسلحة وضرورة تقنينها، يستشهد المناصرون لهذا الطرح بحوادث اطلاق النار المتعددة في الولايات المتحدة التي تبلغ ثلث تعدادها في العالم، بينما يؤكد المعارضون لهذا الطرح أن لا علاقة للأسلحة وسهولة الحصول عليها بهذه العمليات.. 

 في الآونة الاخيرة، وبخاصة بعد هجومي برناردينو واورلاندو، اندثر الحد الفاصل بين الإرهاب الداخلي المتمثل بعمليات إطلاق نار عشوائية، تطلق فقط عندما يكون المنفذ من أصول عربية او اسلامية، وبين الارهاب الذي تحاربه واشنطن في الخارج وتقود تحالفا لذلك من ستين دولة.. فشلت استراتيجية واشنطن في القضاء على الإرهاب او حتى الحد منه باعتراف مدير عام وكالة الاستخبارات الامريكية، والتخوف من قيام داعش بزيادة عملياته  الارهابية في الغرب.. 

أصبح هذا النقاش جزءا من الحملة الانتخابية الرئاسية، ومادة جديدة لتراشق الانتقادات بين المرشحين، والمتهم في كل الاحوال لمعسكر كامل في هذه الانتخابات، دين باكمله.. 

فهل أصبح الارهاب آفة مستعصية؟ وهل نحن أمام اختبار دولي جديد، إما أن  ينجح فيه العالم فيهزم الارهاب، أو يفشل بالخلافات حول سبل مواجهته فلا يستفيد من هذا الخلاف سوى الارهابيون.. 

للحديث حول كل هذا معنا في استوديو واشنطن الدكتور توفيق حميد، المحلل السياسي والخبير في شؤون الجماعات المتطرفة..