تراجع الإسلام السياسي بمصر دائم أم مؤقت؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h40c

رغم وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى أعلى هرم السلطة في مصر، إلا أن حكمها لم يستمر أكثر من عام.. عاد بعدها قادة الجماعة إلى السجون مرة أخرى.. القضاء حل الحزب المنبثق عن الجماعة، وحظرها ووضعها في خانة الإرهاب.

الإخوان لم يقبلوا الواقع السياسي الجديد ودخلوا في صدام مع الدولة بكل مكوناتها. حزب النور السلفي الذي رفع شعار "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، لم يزاحم للوصول إلى أغلبية خلال الانتخابات التي أعقبت ثورة يناير، وحل وصيفا لحزب الإخوان، فتعاونا داخل البرلمان وشكلا تحالفا في مواجهة المعارضة المدنية.. لم يستمر هذا التحالف طويلا واشتعل الخلاف على خلفية ملف "أخونة الدولة" الذي رفعته قيادة "النور" في وجه الإخوان.. قيادات "النور" قرأت المشهد وتوقعت سقوط الجماعة، كما توقع آخرون، وشارك ممثل عن الحزب في اجتماع 3-7 الذي انتهى بعزل محمد مرسي.. انفصلت قواعد الحزب عن قيادته التي انحازت للسلطة الجديدة. فيما توجهت القواعد إلى رابعة حيث مقر اعتصام الإخوان، فأصبح الحزب رأسا بلا جسد. سقط "النور" في الانتخابات العامة الأخيرة في عقر داره بالإسكندرية، لم يدخل انتخابات الإعادة التي تجرى اليوم وغدا سوى 22 مرشحا. لوح حزب النور باعتزال السياسية وحل نفسه بعد تعرضه لهجمة شرسة شاركت فيها بعض أجهزة الدولة، لكنه تراجع " تحت ضغوط بعض المؤسسات" بحسب تقارير صحفية.

بعد تغييب الإخوان وغياب النور.. ما هو مستقبل تيار الإسلام السياسي.. وهل أنهت تجربة الحكم لفكرة "الخلط بين ما هو سياسي وما هو دعوي".. وما هو مصير أحزاب "الوسط" و"مصر القوية"، و" البناء والتنمية" كأحزاب لها مرجعيات اسلامية.. وهل تستطيع تلك الأحزاب أن تملأ فراغ "اليمين الديني" في الساحة السياسية، خاصة وأن هذا اليمين له مريدين وأنصار؟