روسيا وحرب إعلامية مضادة على عدة "جبهات"

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h1z3

تقهقر واشنطن وحزم موسكو في الشرق الأوسط يبدو جليا في سوريا على الأقل. هذا ما تناولته بعض وسائل الإعلام الغربية التي تناولت بالكثير من النقد واللوم للضربات التي وجهتها روسيا إلى معاقل ما يسمى بـ "تنظيم داعش" في سوريا. إلا أنها لم تغفل حقيقة أن استراتيجية التحالف وعلى مدى أكثر من عام لم تستطع تحقيق أي من أهدافها بل حتى إن خطوة واشنطن زيادة دعمها العسكري للمعارضة السورية المسلحة بائت بالفشل. فها هي القوات التي دربتها واشنطن إما أن تنضم لجماعات تقول واشنطن إنها تقاتلها أو ببساطة تلقي أسلحتها لها. استطاع الرئيس الأمريكي باراك أوباما تشكيل تحالف من 60 دولة ووضع استراتيجية انتقدها حتى العسكريون. لكنه فشل وبشكل ذريع في تغيير الواقع على الأرض في سوريا لتأتي الانتقادات من داخل أمريكا على شكل لوم لما وصفوه بضعف سيد البيت الأبيض وبنفس السرعة جاءت الانتقادات للضربة الروسية في سوريا. من الساسة الذين كما يرى كثيرون تحلوا بالحذر في انتقاء انتقاداتهم للإعلام الذي أطلق الأحكام المسبقة على أهداف الخطوة الروسية بل ذهب البعض إلى نشر صور لتبعات الضربات الروسية ثبت لاحقا أنها قديمة وتسابقوا في الإعلان عن أعداد القتلى والأهداف حتى قبل إعلان موسكو عن المواقع التي قصفتها والأهداف التي حققتها. فهل يعيد الإعلام الغربي والأمريكي إحياء أجواء الحرب الباردة؟ وهل انتزعت موسكو زمام المبادرة من واشنطن في الشرق الأوسط بعد فشل الأخيرة في العراق وليبيا وسوريا وغيرها؟ وهل بدأنا نشهد تشكيل تحالفات جديدة في المنطقة؟ توقع كثيرون أن يتمخض لقاء الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي باراك أوباما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عن اتفاق ما بشأن سوريا وإن عارض كثيرون هذا الطرح خاصة بعد الانتقادات الأمريكية للضربات الروسية في سوريا. يقول خبراء، نقاط التوافق أكثر من نقاط الخلاف بين الطرفين. 

حول هذه المواضيع استضافت حلقة اليوم من برنامج "أستوديو واشنطن" الكاتبة والمحللة السياسية حنان البدري وصبحي غندور رئيس مركز الحوار العربي في واشنطن.