اللاجئون إلى أوروبا... بين مد و جزر

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h09l

لماذا كل هذا، ولماذا الآن تحديدا؟ مشهد يمزق القلب .. بات أيقونة تلخص معاناة السوريين وحالة الإنسانية ككل. الصغير غالب الذي اغتالته أمواج بحر أمال وهمية بحياة أفضل لأبيه وشقيقه وأمه..  وكم هم الصغار والكبار الآخرين الذين لم يشأ العالم الغربي أن يرى صور لمعاناتهم في كل أنحاء المنطقة العربية الواسعة.. أما أوروبا .. في ما أوربا اليوم وكيف ستكون؟ هل أوروبا هي منْ يحرق مراكز إيواء اللاجئين ؟

طوفان بشري عظيم من الشرقين الأوسط والأدنى إلى القارة العجوز.. لا شك أن تداعياته الثقافية ستكون كبيرة، فهناك من يحذر من تأثر هويتهم المسيحية  بإسلامهم ويسعر من اعتداءات تنم عن معاداة للأجانب. فهل يمكن أن يفضي هذا وتبعاته الطويلة إلامَ عنونَه الفيلسوف والمؤرخ الألماني (أوسفالد شبينغلر) بـ"تدهور الحضارة الغربية"؟ ولكن ماذا عن كلام المستشارة ميركل عن "اننا كلنا سنتغير"؟ وماذا عن قيام الأهالي الأصليين في أوروبا، وبخاصة في ألمانيا، بالنزول العفوي إلى الشوارع لتقديم الماء والغذاء والالعاب للغرباء الجدد وهم فجأة بالألاف في عقر دارهم؟ فهل أوروبا هي قرار ميركل الشجاع تجاه اللاجئين، أو دعوة البابا فرنسيس كل رعية كاثوليكية وكل دير في اوروبا الى استقبال عائلة لاجئين، أو فتحُ رئيس وزراء فنلندا منزلِه الخاص للاجئين السوريين.. أم أوروبا هي استمرار للتلاعب بمصائر بشر الشرق الأوسط على هوا سياساتها والاستثمار في الإسلاموفوبيا وإلى آخره ؟ إلا إن السؤال الأهم هو : منْ المسؤول؟