الأمن الأوروبي .. وشبح الحرب الباردة

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gnhs

قال الجنرال رئيس الأكاديمية للقضايا الجيوسياسية في موسكو ليونيد إيفاشوف، في مقابلة مع قناة RT، "إن المشهد الأوكراني عامة والتدخل الأمريكي السافر في الشؤون الاوروبية ولا سيما في الشؤون الأوكرانية يعتبر انعاشا للمواجهة مع روسيا من جهة، وحتى الآن تبقى هذه المواجهة سياسية بامتياز مع التصعيد العسكري".

وأضاف إيفاشوف "بعبارة أخرى نعود إلى أيام الحرب الباردة، ولكن نرى اليوم ظهور عناصر الحرب الباردة في علاقات الولايات المتحدة مع دول أوروبا عامة وأوروبا الغربية خاصة، لأن الاتحاد الاوروبي يتمتع بالاستقلالية الاقتصادية العالية والطاقة الاقتصادية القوية".

وأوضح إيفاشوف "أن العسكريين الأمريكيين هم الذين جروا أوروبا إلى أزمات مثل الحرب في البلقان، ولم تكن دول أوروبا برمتها باستثناء بريطانيا ترغب بالمشاركة في قصف جمهورية يوغوسلافيا ولم ترغب أية دولة اوروبية في استقلال كوسوفو".

وأضاف أن "الدول الأوروبية كانت تفهم جيدا أن هذا الإقليم سيسبب قلقا لأوروبا وسيصبح مصدرا لعدم الاستقرار وتهريب المخدرات والاسلحة والارهاب وسيهدد الأمن الاوروبي. ولكن الولايات المتحدة أعطت أمرا وقامت أوروبا بتنفيذه واشتركت في هذه الحرب.

وقال إن "الأمر نفسه تكرر في العراق عام 2003 وقبل ذلك في أفغانستان التي اشترك في الحرب ضدها العسكريون الأوروبيون ولكن بلا فائدة، بل أدت هذه الحرب إلى تضاعف تهريب المخدرات الأفغانية إلى الأسواق الأوروبية. وثم أثرت أحداث ليبيا على جميع دول أوروبا، وربما تضررت بريطانيا بدرجة أقل".

كما أشار إلى أن "أحداث أوكرانيا التي تعمل فيها المخططات الامريكية الرامية إلى زعزعة الوضع الامني في البلاد. وأدرك الأوروبيون تماما أن هذه الأحداث لا تضرب روسيا فحسب وإنما تضرب أوروبا كذلك. والآن يقف الأوروبيون أمام هاجس حرب مع روسيا. إذ يقوم الأمريكيون باختلاق تلك الحرب، كما يخططون لها، وبعد ذلك سيحارب الأوروبيون، أما الأمريكيون فسيقدمون الدعم الجوي والصاروخي. ومن سيتضرر بالدرجة الأولى هي أوروبا. لذلك يتحدث الأوروبيون حاليا عن إنشاء جيش أوروبي وقوات مسلحة تابعة للاتحاد الأوروبي. ويحاولون بذلك الخروج من تحت الإملاءات العسكرية الأمريكية".

التفاصيل في المقابلة المصورة