عهد الملك محمد الخامس وخصوصية النضال المغربي من أجل الإستقلال

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/700100/

في الحلقة الأولى يتحدث الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سابقا محمد اليازغي عن فترة النضال المغربي ضد الانتداب الفرنسي.

في الحلقة الأولى يتحدث الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محمد اليازغي عن فترة النضال المغربي ضد الانتداب الفرنسي ومزايا هذا النضال بالمقارنة مع بلدان المشرق العربي. كما يشرح الاسباب التي جعلت المغاربة متشبثين بعودة الملك والحفاظ على النظام الملكي حصرا، خلافا للحال في الكثير من البلدان العربية حيث أطيح بالملوك وأقيمت جمهوريات.

لمحة عن الضيف

ولد محمد اليازغي عام 1935 بمدينة فاس. انخرط في العمل السياسي وهو في مطلع شبابه، إذ انضم عام 1954 إلى حزب الاستقلال واحتك بأبرز قياديي الحركة الوطنية وفي طليعتهم المهدي بن بركة، وعبد الرحيم بوعبيد، كما شارك فيما بعد في تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي خرج عام 1959 من صلب حزب الاستقلال على خلفية الصراعات السياسية داخله.

وفي أوج صراع بين القصر الملكي والأحزاب المنبثقة عن الحركة الوطنية يتم اعتقال ومحاكمة عدد من قادة الاتحاد الوطني على خلفية تهم بالتآمر على حياة الملك. كما تم اختطاف واغتيال القيادي المهدي بن بركة عام 1965.

ولم يسلم اليازغي كرفاقه من المعتقلات والتعذيب ومحاولات الاغتيال، ففي الذكرى الأولى لاختطاف المهدي بن بركة زج به في السجن، وعقب النكسة عام 1967 وأثناء قيامه بالتعبئة الشعبية احتجاجا على العدوان الاسرائيلي تم اعتقاله لمدة سنة دون تقديمه للمحاكمة، ونفس المدة قضاها سنة 1970 بين سجني الرباط ومراكش.

أما في سنة 1973 فقد تعرض محمد اليازغي لمحاولة اغتيال إذ أرسل له طرد ملغوم انفجر بين يديه وكاد يؤدي بحياته، وقد أنقذه الأطباء من موت محقق إثر عملية جراحية استمرت لتسع ساعات لإعادة ترتيب أحشائه وبعض أطرافه. ولم يشفع له خضوعه للعلاج في الأشهر التالية إذ اعتقل في يونيو/حزيران من نفس السنة وقدم للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية بالقنيطرة، ومن بوابة السجن اقتيد إلى الإقامة الجبرية بإفران إلى أن أطلق سراحه سنة 1974. وفي العام التالي تم اغتيال أعز أصدقاء وزملاء اليازغي عضو المكتب السياسي للحزب عمر بن جلّون.

إلا أن هذا العام سيشهد تغييرا جذريا في صراع الحزب ضد القصر، إذ قرر في مؤتمره الاستثنائي لعام 1975 تكريس الخيار الديمقراطي نهجا للنضال السياسي، وأصبح يحمل اسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بقيادة عبد الرحيم بوعبيد.

وفي عام 1981 أعلن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي رسميا رفضه لقبول الملك تنظيم استفتاء لتقرير المصير بالصحراء المغربية. وقد اعتقل اليازغي برفقة الكاتب الأول للحزب عبد الرحيم بوعبيد ومحمد الحبابي وحكم عليهم بالسجن لمدة سنة.

لكن العلاقة بين الحزب والسلطة ستشهد نوعا من الانفراج في منتصف تسعينيات القرن الماضي بعد أن اختار الحزب التصويت بنعم على الدستور الجديد، وهو ما وفر الأجواء لدخوله لأول مرة دائرة الحكم عندما شكل أمينه العام عبد الرحمن اليوسفي عام 1998 ما يعرف بحكومة التناوب التي تقلد اليازغي فيها حقيبة وزارة إعداد التراب والسكنى والتعمير. وكان اليازغي قبلها يشغل منصب الكاتب الأول بالنيابة للحزب وظل يعتبر الرجل الثاني فيه منذ وفاة الكاتب الأول للحزب عبدالرحيم بوعبيد عام 1992.

تولى اليازغي منصب الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي بعد استقالة عبد الرحمن اليوسفي في  أكتوبر من عام 2003 ليبقى في هذا المنصب حتى ديسمبر من عام 2007