عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: نبحث عن حل يضمن مصالحنا وسنكمل المفاوضات

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/700021/

ضيف هذه الحلقة من برنامج "حديث اليوم" هو عضو لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية في البرلمان الإيراني مهدي داوود كَيريي، لإلقاء الضوء على المفاوضات النووية الإيرانية والوضع في المنطقة، وخاصة العراق.

س_ الثاني من تموز المقبل موعدا جديدا لمفاوضات طهران مع السداسية فما الذي استجد لتؤجل؟

ج_ طبعا التوافق الأولي الذي تم التوصل اليه في جنيف ينتهي في تموز القادم.. وإذا اردنا التوصل الى توافق شامل وتام ما بين الجمهورية الاسلامية ومجموعة خمسة زائد واحد يجب ان تكون هناك العديد من الجلسات، وعلى كل حال فالطرفان لديهما طلبات ومطالبات وكل طرف منهما لدية منافعه وأهدافه الخاصة، ولهذا فالتوصل إلى اتفاق نهائي وكتابة نص اتفاق نهائي يمكن أن يستمر أياما طويلة بل أشهرا، لذا يجب علينا أن لا نعتبر هذا التأخير غير طبيعي لأنه من الطبيعي أن يكون هناك اختلاف في وجهات النظر لدى الطرفين ، وهو الذي يتسبب بإطالة امد المفاوضات.

س_ مسودة الاتفاق الذي تم توقيعه بينكم والسداسية الدولية والذي تم الاعلان عنه ماذا تضمنت فقراته؟

ج_ أولا هذه المسودة لم تكتمل لكي تكون نهائية ولا نستطيع أن نطرح وجهة نظرنا وفق ما يسربه الاعلام. طبعاً ايران لديها طلبات عديدة، من جملتها نسب تخصيب اليورانيوم وكميته، وبالطبع نحن أردنا تخصيب اليورانيوم وهم قبلوا بذلك، ولكن نسبة التخصيب وأعداد اجهزة الطرد المركزي ومفاعل اراك للمياه الثقيلة، من ضمن الفقرات التي سيتم مناقشتها في اطار كيفية العمل فيها، وفي الوقت ذاته ما سنقدمه في هذه المسودة سيكون مقبولا من قبلنا ويحوي بعد نظر واضحا لمطالبنا، والاتفاقية النهائية قبل توقيعها يجب ان تطرح امام مجلس النواب الايراني لكي يصوت عليها من اجل ضمان حقوق الشعب الذي يمثله.

س_ السيد ظريف اكد بأن هناك تقدم قد حصل ، ولكن هناك اختلافات مازالت قائمة، فما هي هذه الاختلافات؟

ج_ بمجرد أن يصل الطرفان إلى اتفاق كهذا فإن هذه الخلافات والقبول بوجودها من قبلهم مع الحديث عن احراز تقدم، هو شيء ايجابي بحد ذاته، ولكن بالنسبة للتفاصيل وكتابة النص فهناك اختلافات واقعية موجودة، من جملتها نسبة التخصيب وعدد اجهزة الطرد المركزي وبحث مفاعل اراك للمياه الثقيلة وعمله وكذلك تحديد موعد واضح لرفع العقوبات.. جميع هذه الامور مجتمعة موجودة في حقيبة المفاوضين قبل كتابة المسودة النهائية.

س_ عدد أجهزة الطرد المركزي ومفاعل اراك وكمية التخصيب هل هي المواضيع المعلقة فقط ام أن هناك غيرها ؟

ج_ هذه المحاور هي أساس الاختلاف في وجهات النظر، ولكن كيفيةَ التوافق بشأنها ومقدار ذلك... هذه الأمور هي اساس التوافق الذي لا بد من تضمينه في أي اتفاق يتم التوصل اليه. والحمد لله اعضاء فريق المفاوضين وفي إطار السياسة التي بلّغوا بها يسيرون في هذه المفاوضات وبطريقة صحيحة ، ونحن ماضون في طريقنا للبحث عن حل يضمن مصالحنا وسنكمل هذه المفاوضات.

س_ من هي الجهة التي تقوم بعرقلة الاتفاق بينكم والسداسية الدولية ولماذا؟

ج_ من الطبيعي أن تكون الضغوط التي تمارس ضدنا آتية من اللوبي الصهيوني ومن السعودية ومن الكيان الصهيوني والحزب الجمهوري الامريكي في الكونغرس، هؤلاء كلهم اجتمعوا واتحدوا، ويمكن لأمريكا ان يكون لديها هدف في التوصل الى اتفاق معنا وقد تكون تريد ذلك ، ولكن هذه الضغوط التي تحدثنا عنها ليست عديمة التأثير بل لديها تأثير كبير وواسع ، جميع هذه الامور تسببت بصعوبة في المفاوضات، ولكن الطرفين المفاوضين لديهما اهتمام شديد وحقيقي للتوصل الى اتفاق، وهذا ما نأمله.

س_ الأمين العام للأمم المتحدة دعا الأمريكان للتنسيق معكم فيما يخص العراق فلماذا ينصح بان كي مون بذلك ؟

ج_ الأمم المتحد’ هي منظمة مسؤولة عن الامن بين الدول وهي تقوم بوظيفتها، لكن قضية قبول ايران بالتعاون مع امريكا من اجل العراق هو امر مرتبط بسياستنا نحن، وقائد الثورة تحدث اكثر من مرة في هذا الشأن، وقبولنا به سابقا كان في وقت معين وخاص وفي الشأن الافغاني فقط. والان ومع المفاوضات النووية حتى هذه اللحظة لا يوجد قرار او تفويض بالتعاون مع أمريكا في الشأن العراقي، ولكوننا لم نستلم امرا يتيح لنا التعاون معهم... قطعاً لا يمكن لاحد البت في هذا الأمر، وبناء على ذلك فإن دعوة الامين العام لن تكون ملزمة لنا ولن نلتزم بها.

س_ كيف تقيمون الوضع الجاري في العراق وهل تسعون للتنسيق مع اطراف عراقية للخروج بحل لما يحصل هناك ؟

ج_ من الواضح فإن تحرك داعش الاخير كان نتيجة للتوافق السياسي الذي بدأ في العراق، رغم وجود نوع من الاختلاف في وجهات النظر... وهجمة داعش وحدت العراقيين. وبمجرد انتهاء الانتخابات العراقية الأخيرة، شاهدنا في الشهرين الماضيين مناقشات سياسية واختلافا في وجهات النظر من اجل الوصول الى السلطة سواء على مستوى البرلمان او الحكومة، ولكن بعد الهجمات الارهابية الأخيرة لداعش وغيرها شاهدنا التلاحم الوطني للشعب العراقي، وشاهدنا كيف نهض الشعب وكيف وقف بوجه هؤلاء الارهابيين، وهو سيسحقهم. وأنا أتوقع أن يكون مستقبل العراقيين أفضل وأحسن، وقطعا فإن تنظيم داعش ليس له أي سلطة أو وجود حقيقي قوي، وكما خسر في سوريا سيتكبد خسارة أكبر وأمر في العراق.

س_ ما الذي يمكن لكم أن تقدموه للعراقيين من دعم لوجستي، لاسيما وأنكم اعلنتم دعمكم الكامل للعراق واستعدادكم لمساعدته ؟

ج_ أولا وفق الفقرة التاسعة والثلاثين من ميثاق الامم المتحدة فإن أي إعتداء على أرض بلد وأي إخلال بأمنه القومي يعطي دول المنطقة الحق في الدفاع من أجل احلال الأمن في منطقتها، وعلى هذا الأساس فأي نوع من الاعتداء على حدودنا سيواجه برد فعل صاعق من قبل قواتنا، ونحن نملك تخويلا دوليا بذلك. وثانياً نحن كبلد جار للعراق تربطنا به علاقات تاريخية، ومع التوجه السياسي الذي انتخبه الشعب هناك، فإننا لن نتأخر لحظة في القيام بردود الفعل اللازمة من أي نوع لحماية شعب العراق وحكومته.

س_ هناك اقاويل تتردد عن صفقة امريكية لابعاد المالكي عن سدة الحكم فكيف تنظر طهران لشخص المالكي وهل مازلتم داعمين له؟

ج_ التوافق الحاصل في الماضي بالنسبة لتقاسم السلطات في العراق، كأن تكون رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والبرلمان لأطراف معينة في العراق، هو نتاج أصبح واقعيا والسيد المالكي تصرف بطريقة صحيحة والشعب انتخبه، والحديث عن أن امريكا تريد استبعاد السيد المالكي، فهذا تدخل واضح وصريح في الشأن الداخلي للعراق البلدِ الديمقراطي الذي لديه حقوقه، فالحكومة التي يتم تكليفها والتي ينتخبها البرلمان في العراق لا يمكن لأي قوة ان تلغيها لأنها خيار شعب وهو خيار ديمقراطي واضح لا يمكن لأمريكا أن تتجاوزه.

س_ في ظل ما يحصل في العراق الان وموقف دول الخليج ازاءه كيف ستكون العلاقة بينكم وبين السعودية؟

ج_ مع الأسف الحكومة السعودية في السنوات الماضية دعمت التكفيريين بشدة، ومسألة الارهاب والازمة التي نشاهدها حتى الان في العراق، جاء قسم كبير منها جراء الدعم المالي والسياسي وحماية الحكومة السعودية، ونحن ننتظر من المملكة السعودية ومن كل الدول الاسلامية  أن تتحد للوقوف في وجه الكيان الصهيوني وضد التجاوزات التي يقوم بها، ولكن للأسف فإن الحكومة السعودية وبدل ان تقف في وجه الصهاينة، تحاول أن تصنع جبهة موحدة لضرب المقاومة التي تقف بوجه الصهاينة، وهذه خيانة كبيرة للامة الاسلامية.