خارطة جديدة للعالم؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/68046/

بدأت واشنطن بتنفيذ استراتيجية جيوسياسية عالمية لتقسيم العالم الى قسمين يمثل احدهما نادي الدول المتطورة ، ويمثل الآخر بقية اجزاء العالم التي حكم عليها بموجب هذه الخطة بان تتحول الى جيوب سياسية وبأن تعاني من الحروب والانحطاط الاقتصادي؟ هل تعتبر عملية التحالف الغربي في ليبيا جزءا من هذه الخطة؟ اذا ما كان الجواب عن ذلك بنعم  فما هي الخطوات اللاحقة المحتملة في طريق رسم الخارطة الجديدة " للعالم على الطريق الامريكية"؟

معلومات حول الموضوع:
يقول بعض المعلقين والمحللين ان تدخل الولايات المتحدة وحلفائها في الشأن الليبي خطوة هامة على طريق تنفيذ عقيدة عسكرية سياسية جديدة يعزون صياغتها الى فترة تولي روبرت غيتس مهام وزير دفاع الولايات المتحدة. وقد صيغت الأسس الأيديولوجية لهذه العقيدة في كتاب الخبير الإستراتيجي الأميركي  المعروف والموظف السابق في البنتاغون ثوماس بارنيت تحت عنوان "خارطة البنتاغون الجديدة: الحرب والسلام في القرن الحادي والعشرين".  وتفيد نظرية بارنيت ان من مصلحة الولايات المتحدة ان يكون العالم مقسما في القرن الحادي والعشرين الى شطرين غير متساويين . فمن جهة ثمة "النواة ُ" المستقرة  التي تضم الولايات المتحدة نفسها وعددا من الدول المتعاونة معها من بين الدول المتطورة والنامية، ومن جهة اخرى هناك بقية العالم التي يخصص لها  ما يشبه "منطقة الظل" ، اي المناطق غير المتطورة اقتصاديا وغير المستقرة سياسيا. ويتلخص دور القوة العسكرية الأميركية في هذا المخطط بتأمين وصول الموارد الطبيعية من الشطر الثاني الى الشطر الأول من العالم، لأن دول الشطر الأول بحاجة الى المزيد من تلك الموارد، فيما لا يجوز لدول الشطر الثاني ان تستفيد  منها.
والفارق بين هذه العقيدة وبين سياسة جورج بوش الإبن ان الأولى لا تفكر بالإستيلاء المباشر على اراضي الغير وزرع الديمقراطية بهذه الفظاعة، بل تكتفي بضربات حربية محدودة وعمليات سرية لإضعاف وتجزئة الدول الكبيرة الغنية بالموارد الطبيعية ، كما هو الحال في مشروع "الشرق الأوسط الكبير".  ويعتقد أنصار نظرية المؤامرة ان هذه العملية بدأت في افريقيا بتقسيم السودان ، وهي مستمرة الآن في ليبيا وكوت ديفوار.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)