الرئيس الشيشاني : ان حماية النظام القائم هو واجبنا كمسلمين

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/68010/

أعلن رمضان قادروف رئيس جمهورية الشيشان الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" ان دوكو عمروف زعيم الانفصاليين الشيشان سيلقى حتفه او يسجن ان عاجلا او آجلا . لكنه لم يؤكد المعلومات جول مقتله مؤخرا. وقال ان المعلومات المؤكدة هي أن نشاهده ميتا. كان كل شيء يدل على أنه  لا بد أن يكون  بين القتلى. لكنه لم يوجد بينهم، إذن سنواصل جهودنا لقتله أو سجنه. والأجهزة المعنية تدأب على ذلك.

وقال قادروف انه لا يعلم اين يختبئ عمروف :لو أنني أعلم أين هو لقمت بعملية تهدف إلى اعتقاله أوقتله بدل من أن أجلس هنا وأتحدث معكم.

وبرأيه : إذا قتل القائد فهي نتيجة جيدة. أما نتيجة العملية الأخيرة فهي ناجحة جدا لأنها أسفرت عن مقتل مرشدهم الروحي. وإذا لم يوجد عمروف بين القتلى فأعتقد أنه سيكون في عدادهم قريبا.

وقال ان عدد المسلحين الشيشان منهم يتراوح بين الستين والسبعين. لكنه لا يعرف عددهم في الوقاز بأسرها.علما بأنهم يمكن ان يوجدوا في كل مكان منذ ان أعلن عمروف عن قيام إمارة القوقاز. وعندما نضربهم هنا يظهرون في إنغوشيا وعندما يضربونهم هناك يظهرون هنا..

واشار الى اسباب التحاق الشباب بالمسلحين بقول: إنه أمر يحيطه الغموض.. تحدثت مرارا معهم، حتى مع أولئك الذين يقولون إنهم مستعدون للتضحية  بحياتهم. سألتهم: ومن أجل ماذا؟ لم يكونوا يفهمون سؤالي. ثم أسألهم: ألا تعيش الشيشان ازدهار الإسلام وتطوره؟ من الذي يمنعكم من بناء المساجد وأداء فريضة الحج والصيام؟ من الذي يمنع نساءكم من ارتداء الحجاب؟ إذن لماذا تقولون إنكم خرجتم للقتال في سبيل الله؟ إننا نحن المسلمين نعمل ما في وسعنا لصالح الشعب والدين الإسلامي. وأنا شخصيا من أكثر المسلمين تديناً وتمسكا بأحكام الإسلام. ما الذي بيني وبينكم؟.. ليس لديهم حواب.. هناك أشخاص مصابون بخلل ذهني وهؤلاء يشكلون غالبية الذين نسميهم بالانتحاريين سواء أكان ذلك في الشيشان وفي القوقاز وفي روسيا بل وفي العالم بأسره.

 واستثنى قادروف احتمال ان تكون الدوافع المادية وراء انضمام الشباب الى المسلحين  فقال:  في السابق كانت ثمة أحاديث عن دولارات تدفع لهم. أما الآن فتبخرت حتى رائحة الدولارات في صفوفهم. ليس لديهم مكان ثابت فقد أجبرتهم عملياتنا على التنقل من مكان إلى آخر، ولقلة عددهم أصبح من الصعب إيجادهم في الجبال. في الماضي كانوا يحظون بدعم خارجي وفير،أما الآن فقليلون هم الذين يدعمونهم.

وأكد الرئيس الشيشاني رفض التفاوض مع المسلحينوقال: ما فائدة التفاوض معهم؟ إن القيادة الروسية تعمل جاهدة لإعادة هؤلاء الناس إلى الحياة الطبيعية . ولدينا كل الصلاحيات اللازمة لذلك. نحن ندعوهم إلى رمي السلاح وتسليم أنفسهم، لكي تعتني الأجهزة المعنية بمصيرهم. أما الذين قتلوا أناسا كثيرين جدا فيخافون وليس أمامهم سوى أن يجندوا أكثر فأكثر من الشباب كي يضمنوا أمنهم. وحتى لو سلمنا السلطة لهم فإنهم لن يعرفوا كيف سيتصرفون بها لأنهم يعرفون أن لا مستقبل لهم. وكان من الأفضل لو أنهم طلبوا المغفرة من الشعب في الشيشان وروسيا، وكل المسلمين.

وقال ان العفو عنهم ممكن .. طبعا.. إن الله غفور رحيم.. من أجل الشعب، من أجل هدفنا علينا أن نغفر لبعضنا البعض.. إذا كان الشخص يقول إنه اعترف بذنبه ويعلم ما يفعل، ما فائدة اعتقاله؟ أنا شخصيا ضد عقوبة السجن تماما.

وحول الموقف من الشريعة الاسلاميةواحتمال تعارضها مع القوانين الروسية قال قادروف: أنا كمسلم أقول إن الموت مائة مرة خير بالنسبة لي من أن أخالف الشريعة، لأنني إنسان متدين. لكن ذلك لا يعني أن الشريعة الإسلامية تمنعنا من أن نبذل كل طاقاتنا في خدمة الدولة الروسية. بالنسبة إلي فإن أحكام الشريعة هي الأسمى. أما تطبيقها فالإسلام يحدده بصورة مفصلة . وعندما يسألونني: ألست ضد تعدد الزوجات، فلا يحق لي أن أقول إنني ضد ذلك. لماذا؟ لأنه أمر أحله الله.

 ونظرتي الى هذه المسألة إيجابية لأن الله هو الذي أحل ذلك.. ومن أنا لكي أكون غير راض من ذلك! لأنني مسلم متدين وتدهشني مثل هذه الأسئلة دائما.. لن أقول أبدا إنني ضد تعدد الزوجات، وحتى إن كنت ضده لنزعت هذه الفكرة من رأسي بلا تردد، لأن الله أحله، وهو يقول: يمكن أن يكون لك أكثر من زوجة شريطة أن تكون عادلا معهن. وهو أمر أصعب بكثير من أن تكون للمرء عشيقة. إذن أعود فأقول إن أحكام الشريعة هي الأهم بالنسبة إلي، لكن ما دمنا نعيش في دولة علمانية سمح الله لنا بأن نعيش ونعمل في هذه الدولة ملتزمين بقوانينها شريطة أن تحترم حقوق المسلمين. أما إذا كانت الدولة تضايقهم فلا يجوز قتالها بل على المسلم أن يغادر البلاد بحثا عن مكان أفضل. هذا هو موقفي كإنسان متدين يحاول التمسك بأحكام الشريعة.

ولا يجد قادروف تعارضا بين الالتزام باحكام الشريعة وبالدستور الروسي وقال: الشريعة تلزمنا بحماية كل من الدستور الروسي ودستور جمهورية الشيشان فالحفاظ على النظام السياسي القائم واجب علينا كمسلمين.

وبرأيه ان تنمية روح التسامح الديني والعرقي ممكنة في روسيا اليوم وقال : نحن في جمهوريتنا نعمل جاهدين لتحقيق ذلك. لدينا تفاهم تام وعلاقات جيدة بين الأديان والأعراق. لم نشهد حتى الآن أي نزاع ديني أو عرقي. نحن نحرص على أن نكون منصفين مع الجميع ونعطي كل أقلية قومية فرصا لتطوير تراثها الثقافي والحفاظ على لغتها وخلاف ذلك. وأكد انه  ليس لما حدث في ساحة المانيج (بموسكو) أي خلفية عرقية. ومثلما نشاهد في بلدان أخرى كان ثمة من يقف وراء تلك الأحداث عبر تحريض بعض الناس على البعض الآخر. لكني واثق بأننا في مأمن من ذلك. كنا نتعايش سلميا على الدوام، وأنا واثق من أن الشيشان لن يتظاهروا أبدا في ساحة المانيج أو في أي مكان آخر ليعبروا عن كراهية ما. لقد مررنا في تجربة كهذه ونعرف ما هي عاقبة مثل هذه المظاهرات.

ولم يستثن احتمال ان يمارس اي مواطن روسي حقه الدستوري في الترشح لرئاسة الدولة. واذا كان  الشخص من أصول غير روسية فهذا ممكن اذا  كان شخصا مفيدا للدولة وللشعب، فلمَ لا؟ وحتى اذا كان مسلما.لم لا؟ المسلم ليس عدوا. على العكس من ذلك فإنه كمسلم متدين يجب أن يتقي الله ويعمل أكثر من أي شخص آخر، شأنه في ذلك شأن أي مسيحي متدين.. لكن اليوم ليس لدي مرشح مناسب لهذا المنصب، ناهيك عن أن ثمة نظاما معينا، وأن الروس يشكلون غالبية السكان. لذلك ليس من الصائب طرح هذه المسألة.

 وحول انتخاب رئيس امريكي اسمر قال قادروف:- هذا هو مصدر مشكلاتهم..وبرأيه أنه لو كان في مقدوراوباما  لأقدم على تغييرات أعمق في دولته وسياستها. لكن يبدو لي أنهم لا يسمحون له بفعل ذلك.

وحول تطوير السياحة في جمهورية الشيشان قال قادروف ان السياح يرتادون جمهوريتنا بكثرة. ثمة مكان جميل في منطقة فيدينو. أما منطقة إيتوم قلعة التي نبني فيها منتجعين فيأتي إليها فنانون وموظفون من روسيا ومن دول أخرى. نحن ننظم رحلات سياحية في المناطق الجبلية. كما لدينا خطط لتأسيس لجنة للسياحة لدى الحكومة المحلية. في الماضي أهملنا هذا العمل لكن آن الأوان لتطوير هذا القطاع، لكي يأتي بريطانيون إلى هنا مع زوجاتهم ويتنزهوا ويستمتعوا بمناظرنا.

وقال الرئيس الشيشاني بصدد الاماكن التي يقضي فيها اجازته :ليس من عادتي أن أغادر جمهوريتي لكي أرى مدنا أخرى. أحب المكان الذي أعيش فيه. وعندما أرغب بالسفر أزور أماكن جميلة في الشيشان، لصيد السمك فيشاتوي أو أوتوم قلعة أو فيدينو. لدينا مناطق جيدة للصيد أو مراقبة الحيوانات البرية... ليس لدي اهتمام بمغادرة الشيشان.

ولدى السؤال حول رأيه بمقولة: فلتُبقِ أصدقاءك بالقرب منك وأعداءك أقرب؟اشار قادروف قائلا: إذا كان لديك أعداء فليس هذا أمر جيد. كيف يمكنك أن تبقي عدوك بالقرب منك، بدلا من أن تتخلص منه؟ ليس لدي أعداء ولذا لا أدري أين أبقيهم. لدي أصدقاء لكن ليس هناك من يمكنه أن يقول: رمضان عدوي. وحلمي أن تتاح لكل إنسان لديه تصور سيء حولي الفرصة للتعرف على حقيقة شخصيتي.انها تكمن في   أنني إنسان جيد من كل النواحي. أنا أحاول أن أكون عادلا، وهذا ما علمني إياه والدي. لا أخجل من أن أقدم اعتذاري إذا أخطأت. عندما يقول المرء قولا كاذبا أقول له بصراحة إنه كاذب. أنا أعيش ولا أنسى أن حياتي قد تنتهي في أي لحظة. لذا فإن الأهم هو الشرف والكرامة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)