السياسة الأمريكية وسط التطاول على الإسلام

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/67947/

ما هي الدوافع وراء الاعمال الاستفزازية المعادية للاسلام التي يقوم بها القس الامريكي المتطرف تيري جونس واتباعه؟ وهل يمكن ان تكون هذه التهجمات على الاسلام مرتبطة ببدء الحملة الانتخابية للرئيس الامريكي باراك اوباما؟ وعلى خلفية المعارك الانتخابية ماهي الخطوات التي يمكن انتظارها من واشنطن ازاء العالم العربي – الاسلامي؟

معلومات حول الموضوع:

جاء تصريح الرئيس باراك اوباما الأخير، بشأن بدء الحملة الإنتخابية لإعادة ولايته رئيسا للولايات المتحدة، على خلفية فضيحة جديدة.  فقبل فترة وجيزة من دخول الرئيس اوباما الحملة الإنتخابية رسميا قام القس الأميركي المتطرف تيري جونس بحرق القرآن امام الجمهور. وكما كان المتوقع أثار هذا العمل الإستفزازي احتجاجات واسعة في عدد من الدول الإسلامية ضد الأميركيين. والى ذلك ينوي جونس وانصاره  تنظيم مظاهرة  احتجاجية في القريب العاجل امام مسجد ولاية ميشيغان وهو من اكبر المساجد في الولايات المتحدة. ويعتقد بعض المحللين ان تصاعد الميول المعادية للإسلام في المجتمع الأميركي قد يعود الى تزايد تذمر الناخبين المحافظين من السياسة الخارجية للرئيس الأميركي الذي يتوخى تعاملا أوثق مع العالم العربي والإسلامي. ونظرا لكون مسائل السياسة الخارجية من النقاط الرئيسية في حملة اوباما الإنتخابية فإن خصوم الرئيس الأميركي سيحاولون تسويد سمعته بتأحيج الميول المعادية للإسلام.
والى ذلك يلفت المحللون الأنظار الى ان اوباما نفسه بدد جزءا كبيرا من مخزون الثقة الذي كان لديه في العالم العربي والإسلامي في بداية ولايته الرئاسية. فقد أخفق في الواقع ما سمي "بالنهج الجديد" للإدارة الأميركية تجاه الإسلام والعالم الإسلامي. وفي مقدم أسباب هذا الإخفاق ان الولايات المتحدة لم تتمكن من حل العقد والمشاكل والنزاعات التي كانت ولا تزال قائمة حتى اليوم. ورغم الوعود الإنتخابية التي تعهد بها اوباما في عام 2008 لم يغلق حتى الآن سجن غوانتانامو ، وليس ثمة مؤشر على قرب نهاية الحرب في افغانستان ، فيما دخلت التسوية في الشرق الأوسط نفقا مسدودا. والأكثر من ذلك ان الولايات المتحدة وحلفاءها بدأوا في عهد اوباما حملة عسكرية على ليبيا هي ثالث حرب في العالم الإسلامي خلال السنوات العشر الأخيرة. كل ذلك يطرح تساؤلات جدية حول ما اذا كان  اوباما ينوي في الفترة المتبقية من ولايته ان يقوم بمحاولة لتنفيذ ولو جزء من وعوده للعالم الإسلامي.         

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)