رئيس وزراء باكستان: الارهاب مشكلة عالمية والسلاح النووي الباكستاني بأيدي امينة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/67940/

يستضيف اليوم برنامج " حديث اليوم" رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الذي تحدث عن الاوضاع في بلاده ومشكلة الارهاب ودور باكستان في معالجة القضية الافغانية. واجاب عن اسئلة مندوبنا:
س  - يظل الإرهاب منذ سنوات مسألة مهمة لبلادكم. خلال الأعوام الأربعة الأخيرة نُفذ أربعمائة عمل إرهابي سقط ضحيتها ثلاثة آلاف وخمسمائة شخص.. واتهم البيت الأبيض  باكستان قبل قليل مرة أخرى  بعجزها عن القضاء على الإرهاب. ما هو جوابكم على هذا النقد؟
ج   -  الإرهاب مشكلة عالمية. وفي محاربة الإرهاب تعتبر باكستان دولة في الخطوط  الأمامية.لقد ضحى بلدنا بالكثير في مكافحة الإرهاب. أقصد هنا ليس فقط الخسائر في الأرواح بل والخسائر الاقتصادية أيضا. وأعتقد أننا استطعنا إقناع الأمم المتحدة بأننا جزء أساس من حل مسألة الإرهاب في أفغانستان وليس جزءا من العملية الإرهابية ذاتها. نحن نكافح الإرهاب معا. هذا كفاح مشترك وإذا هُزمنا فيه فهذا يعني أنهم هزموا أيضا لأننا نكافح معا. نحن أنجزنا التعاون مع الولايات المتحدة في مجال الاستطلاع والدفاع. وإذا وصلت إلينا من خلال هذه القنوات معلومات موثوق بها  تتيح لنا اتخاذ إجراءات فعلية فإننا نقوم بذلك.. وفي الوقت نفسه يجب أن يكون لدينا استراتيجية مشتركة.

س  - ما هي المنظمات الإرهابية التي تنشط في بلدكم؟ هل يمكن اعتبارها دينية؟ وهل تشكلت في باكستان أم جاءت من الخارج؟ ومن هم؟

ج  - ليس لديهم حدود أو أيديولوجية. غرضهم الوحيد زعزعة الاستقرار في البلاد. هم يعملون من أجل مصالح خارجية وحساب أجنبي. ويدعمهم ويمولهم ملوك المخدرات.

س  - يقتل يوميا باكستانيون من مدنيين ومسلحين في غارات تشنها طائرات أمريكية بلا طيار.. ومع ذلك لا يبدو أن الناتو ينوي تغيير استراتيجيته. لماذا؟ 

ج  - نحن نمارس وبنجاح بالغ. الاستراتيجية السياسة والعسكرية التي تهدف لفصل المسلحين عن القبائل السلمية. القبائل تدعمنا نحن وليس المتمردين المسلحين. بالتأكيد تؤثر هجمات الطائرات من دون طيار على ميل الناس العاديين إلى جانب الإرهابيين. وهذا ضد مصلحتنا ويسيء إلينا من الناحية العسكرية والسياسية ويعوق عملنا.
طلبنا من الولايات المتحدة أن تتبادل معنا المعلومات الواردة والموثوق بها بشأن مواقع المتمردين المسلحين. قالوا لنا إننا سنضربهم بأنفسنا. هذه حربنا. هجمات الطائرات الأمريكية بلا طيار التي تستهدف الناس العاديين تدفعهم إلى الميل لجانب المتمردين وضد الحكومة والعسكريين ما يخلق مشكلات لنا.

س - تسعى الولايات المتحدة إلى زيادة الحضور العسكري في بلدكم. إلى أي مدى تسمحون بزيادة هذا الحضور؟ وإلى أي مدى هم يريدون أن يصلوا؟

ج  -  الأمر ليس في باكستان. يبدو أنهم يزيدون حضورهم في أفغانستان. قابلنا الرئيس  كرزاي في كابل وأدركنا أن بلدينا خسرا الكثير في مكافحة الإرهاب ويجب علينا أن نتوحد لمكافحة عدونا المشترك. أصبح هذا الإدراك أكثر رسوخا في علاقاتنا الثنائية. واتفقنا على عدم استخدام الأسلحة ضد بعضنا البعض كما أن الولايات المتحدة والبلدان الأخرى عليها أن تحترم سيادة  أفغانستان ووحدة أراضيها.

س - وفق المعلومات المسربة من المصادر الدبلوماسية الأمريكية، هناك وقائع تدل على وجود فساد عند الحدود الباكستانية الأفغانية التي تعتبر طريق تهريب المخدرات. لماذا تعتبر الجهود في مكافحة الفساد على الحدود غير كافية؟

ج  - أريد أن أوضح الوضع.ان الحدود الباكستانية الأفغانية شاسعة جدا ولا يستطيع أحد أن يحل المشكلات في مثل هذه الأماكن. كما لا يستطيع أي بلد أن يتغلب على الإرهاب في أراضي أفغانستان من دون باكستان. ولذا كما قلت سابقا نحن جزء من الحل لهذه المشكلة.
الآن يعيش ثلاثة ملايين ونصف مليون من اللاجئين الافغان في باكستان ويتدفق يوميا من أفغانستان ما بين ثلاثين إلى أربعين ألف لاجئ. يعيش اللاجئون في معسكرات خاصة. وخلال السنوات الثلاثين الأخيرة تم تسجيل عدد كبير من حالات الزواج المختلط في باكستان ووجد الناس فرصا للعمل واستقروا في باكستان وهم استوطنوا هنا بالفعل. واليوم يصعب التمييز من هم مسلحون ومن هم عزل. 
اقترح جهاز الأمن الباكستاني على الحكومة الأفغانية ومن خلال الولايات المتحدة إقامة نظام تفتيش جوازات السفر على أساس المعطيات البيومترية على الحدود الباكستانية الأفغانية. وهكذا يمكننا أن نعرف من هو الإرهابي أو غيره. إذا لم يتوقف تدفق اللاجئين. إذا وافقوا على هذا النظام وتم تطبيقه ستضبط الأمور بشكل أفضل على الحدود.

س  - خصصت الولايات المتحدة مليارين وثلث المليار دولار لإنشاء مناطق للقبائل في باكستان قرب الحدود الأفغانية. وتزداد تبرعات المانحين الدولية ولكن من المؤسف أن الارهاب يزداد.. هل تتوقعون أن جزءا من هذه الأموال قد يقع في أيدي الإرهابيين؟

ج  - لا أستطيع أن أوافق على هذا. أولا نحن حتى الآن لم نحصل على أي نقود.  ومهما كانت المبالغ التي قد ينوون تحويلها إلينا سيكون هذا التحويل من خلال نظامهم، عبر المنظمات الدولية غير الحكومية وليس عبر النظام الباكستاني. أما النقود المخصصة للعسكريين فيتم توزيع ما جمع بشكل متساو ولذا لا  توجد هناك إمكانية لوصول هذه النقود إلى المتمردين. أما المتمردون فيملكون أحدث أنواع الأسلحة التي يتم شراؤها بنقود الأرباح الناتجة من نقل المخدرات ونقود ملوك المخدرات.

س   - دولتكم دولة نووية. هل يمكننا القول إن سلاحكم النووي في أمان ولن يقع في أيدي الإرهابيين؟

ج  - برنامجنا النووي في أمان  مطلق. زرت مؤتمر القمة النووية في واشنطن. والرئيس أوباما أكد في كلمته أن السلاح النووي الباكستاني في أيد آمنة وهو تحت السيطرة والمراقبة الدائمة.. أنا اتولى رئاسة البرنامج النووي وفق قوانيننا ودستورنا. وهذا دليل واضح على أن نظامنا للسيطرة والمراقبة يمكن الثقة فيه.

س  - نظرا إلى أنني روسية وأمثل التلفزيون الروسي أود أن أطرح سؤالا بشأن موقف باكستان من روسيا؟ 

ج - انطلقت علاقاتنا عام 1948.. ومنذ ذلك التاريخ شهدت علاقاتنا  نجاحات واخفاقات. بعد أحداث الحادي عشر من أيلول بدأنا وضع الاستراتيجية المشتركة لمكافحة التطرف والإرهاب. ونحن نشترك في البرامج الدولية والإقليمية، لكون باكستان مراقبا  في منظمة معاهدة الأمن الجماعي. وتعاوننا مع روسيا مثمر.

س - كيف هي علاقات باكستان مع الهند اليوم؟

ج - ازدادت العلاقات بين البلدين توترا بعد أحداث مومباي. مع أننا توصلنا إلى خلاصة واحدة وهي أن البلدين يواجهان  الخطر نفسه وهو الإرهاب والتطرف. ولهذا إذا لم نبدأ التعاون فإن ذلك سيكون مكسبا للإرهابيين. بهذه الطريقة توصلنا إلى فهم ضرورة الجلوس إلى طاولة المحادثات والتعاون والتكاتف في مكافحة العدو المشترك. اتفقنا على حل القضايا المشتركة سوية  ومناقشة كافة المسائل الخلافية مع الهند.

س  - سيادة رئيس الوزراء، يستهدف الإرهابيون في باكستان السياسيين البارزين أكثر فأكثر. مثلا عام الفين وسبعة اغتيلت بي نظير بوتو بعمل إرهابي. وبعد مرور سنة واحدة وفق معرفتي جرت محاولتان لاغتيال سيادتكم. هل تشعرون بالخوف على حياتكم وعلى مصير عائلتكم؟

ج  - هذه مشكلة كبيرة. ولكن ما دام الشعب الباكستاني قد انتخبنا لخدمة الدولة ويعلق علينا آماله، فعلينا أن ننجز ذلك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)