ماذا يخبئ الزلزال الشعبي العربي؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/67835/

ماهي الاحتمالات في ان تساعد الهزات السياسية في العالم العربي في اشاعة الديمقراطية وبناء المجتمع المدني؟ ماهي آفاق " الربيع العربي": هل سيتحسن كثيرا الوضع الاقتصادي والاجتماعي ام انه سيتفاقم  وتبدأ جولة جديدة من عدم الاستقرار؟

معلومات حول الموضوع:
موجة الهزات السياسية التي تجتاح العالم العربي، ويصفها البعض "بالزلازل العربية"، تثير تقويمات متضاربة. البعض على يقين من انتصار الديمقراطية في الأقطار العربية، فيما يشير البعض الآخر الى ان الديمقراطية لن تنتصر ما لم يتم حل أعقد المشاكل الإجتماعية والإقتصادية التي أشعلت فتيل الإحتجاجات في كافة البلدان العربية تقريبا. والى ذلك ليست واضحة تماما طبيعة النظام الذي سيقوم على انقاض سلطة زين العابدين بن علي وحسني مبارك ، وهل سيختلف جذريا عن النظامين المقبورين في تونس ومصر. كما تبقى غير واضحة النتيجة التي ستتمخض عنها المواجهة الحالية بين المعارضة والنظام الحاكم في كل من البحرين واليمن، وماذا ينتظر ليبيا في آخر المطاف . ولكنْ رغم خصوصية الأحداث الجارية في كل بلد عربي من هذه البلدان، وتعذر التكهن بالنتائج الدقيقة والعواقب التي ستقود اليها على المنطقة بأسرها،  لا يستبعد ان يسفر الحراك والإحتجاجات الشعبية عن تغيير تدريجي نحو الإنفتاح اللبرالي والتحرك الأسرع صوب بناء المجتمع المدني. الا ان هنالك من يشكك في نتيجة كهذه. ويقولون إن الثوريين لن يتمكنوا بعد اسقاط رئيس الدولة من حل مجمل المشاكل الإجتماعية والإقتصادية التي تعصف بالبلاد ، ما يؤدي في آخر المطاف الى المزيد من البلبلة وغياب الإستقرار. وهناك مخاوف من ان القوى الراديكالية الأفضل تنظيما  قد تستفيد من ثمار الثورات الشعبية ، فهي يمكن ان تركب موجة الإنفتاح السياسي وتحصل على حق المشاركة في العملية السياسية. كما لا يستبعد المراقبون احتمال انحسار الزخم الثوري تدريجيا وتبقى الثورات وشعاراتها اللبرالية منقوصة غير مكتملة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)