الفضاء الكوني : حلبة السباق من جديد؟

الفضاء

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/67403/

كيف تبدو آفاق الفضاء في روسيا والعالم بعد مرور 50 عاما على أول رحلة فضائية للانسان والتي قام بها الرائد السوفيتي يوري غاغارين؟ وهل توافق الرأي القائل أن تقدم العلوم الفضائية يعتمد على سباق غزو الفضاء بين الدول العظمى وليس على التعاون الدولي في هذا المجال؟ كيف يمكن تجنب تسلح الفضاء وضمان تفضيل استخدامه السلمي؟

معلومات حول الموضوع:

الإحتفال هذه الأيام باليوبيل الخمسيني لتحليق اول انسان الى الفضاء الكوني ، وهو الملاح السوفيتي يوري غاغارين، حدث مشهود ليس فقط لعلم الفضاء في روسيا، بل ولكل المجتمع الدولي الذي سلك طريق ارتياد الفضاء .  ذلك لأن تحليق غاغارين الذي ارسى بداية ارتياد الإنسان للفضاء الكوني قد حفز أيضا ما يسمى بالتسابق الكوني بين الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة والذي بات جزءا  هاما من المواجهة الثقافية والتكنولوجية والأيديولوجية في فترة "الحرب الباردة".
في الحال الحاضر تراجع السباق الكوني امام التعاون الدولي في ميدان ارتياد الفضاء الذي تشارك فيه ليس فقط الدول المتطورة، بل وعدد من الدول النامية الناجحة. الا ان الخبراء يؤكدون ان علم الفضاء الكوني العالمي في الحال الحاضر، وخصوصا في ظروف الأزمة الإقتصادية ، لا يمر بأسعد أوقاته،على الرغم من نجاح بعض المشاريع الدولية المشتركة في المجال الكوني وإطلاق اقمار اصطناعية عسكرية وتجارية. فإن عددا من التحليقات المأهولة الضخمة، مثل مشروع "بوران" الروسي ومشروع "شاتل" الأمريكي، قد توقفت منذ فترة، او هي في طريقها الى التوقف. وينشأ احيانا انطباع وكأن الإهتمام بارتياد الإنسان للمدار حول الأرض لم يعد كبيرا كما كان في السابق. وباتت  مشاريع ضخمة اخرى مثل ارتياد الأرجاء النائية من الفضاء الكوني،  كالرحلات الى المريخ او انشاء محطة على سطح القمر، من أمنيات المستقبل البعيد.
الا ان تطور التقنيات الكونية في القرن الحادي والعشرين لم يشطب مسألة تحويل الفضاء الكوني الى ساحة للمواجهة الحربية المرتبطة، مثلا، بمخططات بناء الشبكة العالمية للصواريخ المضادة للصواريخ. وليس من قبيل الصدفة، بهذا الخصوص، ان تسعى روسيا الى تمرير مبادرة في الأمم المتحدة لمنع انتشار السلاح في الفضاء الكوني، وبمعنى اوسع، لمنع استخدام الفضاء الكوني في اية عمليات عدائية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)