محلل سياسي: اسرائيل لا تفهم طبيعة التغيرات في المنطقة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/67172/

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" ان قيام اسرائيل بقصف اراضي السودان مما أسفر عن مقتل شخصين لا يعتبر اول حادث في متسلسل الجرائم التي ترتكبها اسرائيل خارج نطاق فلسطين المحتلة. وهذه الجرائم كثيرة. لكن في هذه الظروف يبدو ان اسرائيل لم تفهم بعد طبيعة التغيرات في المنطقة . ان هذه القضية ربما ستفتح عليها امورا لا تدركها. ان اسرائيل تريد ان تثبت للمقاومة الفلسطينية وللنظام العربي الرسمي .. وما تبقى منه .. بأن لديها القدرة لكي تطال اي احد في اي مكان تريد. ولكن العالم العربي وياللأسف لا يدرك خطورة هذا الأمر. ان المقاومة حتى  هذه اللحظة تؤكد ان ساحة الصراع هي فلسطين. وهذه مسألة يجب ان نقف أمامها..ان استمرار اسرائيل بفتح جبهات جديدة ربما يعيد النظر في استراتيجية المقاومة..

وقال الصواف ان النظرية الأمنية تسيطر على الاذهان في اسرائيل. انها تريد ان تفعل ما تشاء لأن هاجس الأمن مسألة خطيرة. وهي مهتمة بمنع توريد الاسلحة الى قطاع غزة . لكن اسرائيل ربما تنجح في محاولة او محاولتين. فهل ستنجح على طول المدى في كل المحاولات؟ انا لا اعتقد ذلك... بدليل ان الاسلحة تدخل الى قطاع غزة رغم كل ما تملك اسرائيل من ادوات وتساعدها في ذلك الادارة الامريكية والنظام الغربي.. بينما تبقى الشعوب التي تسعى الى التحرر تملك وسائل كثيرة تستطيع من خلالها ادخال انواع الاسلحة التي هي بحاجة اليها ولديها المقدرة المالية للحصول عليها. وانا اعتقد ان عمليات اسرائيل في البلدان الاخرى لا تعني فقط انها تملك القدرة على ذلك ، بل لوجود تغطية من قبل هذه النظم الغربية والامريكية تحديدا ..ومثال ذلك ان اختطاف ضرار ابو سيسي مؤخرا جرى بعلم الحكومة الاوكرانية .. وربما بمشاركة فعلية منها. كما ان اغتيال الدكتور فتحي سقاف في اوروبا منذ سنوات طويلة ربما جرى بتواطؤ مع الحكومة المالطية ..وقد تحدثت عدة وثائق عن وجود تواطؤ عربي في ذلك .. والمقصود التواطؤ الليبي تحديدا.. واعتقد ان المجتمع الدولي اذا استمر في هذا النهج سيتضرر كثيرا جدا لأن قواعد اللعبة اختلفت.. واعتقد ان المقاومة ستضطر الى انتهاج اسلوب آخر ولديها كثير من الانصار والمساعدين ..أكثر مما لدى اسرائيل.

المزيد من التفاصيل في برنامج "حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)