باحثة سياسية: لقد خرج الشباب الى الشارع السوري في غياب الحريات والمشاركة السياسية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/67101/

قدمت مرح البقاعي رئيسة معهد الوارف للدراسات الانسانية بواشنطن التي استضافها برنامج "حديث اليوم" تحليلا لأسباب الاحداث الاخيرة في سورية فقالت ان تحركات الشباب بدأت في دمشق وبعض المدن السورية الاخرى منذ اسابيع للمطالبة بالتغيير.  انها مستمرة وآمل ان تستمر حتى يستجاب لمطالب الشباب الذين دفعوا فعلا دمهم ثمنا لتحقيق هذه المطالب.

وتساءلت البقاعي حول السبب في تأخر الاصلاحات خلال 40 عاما قبل خروج الشباب الى الشارع حيث دفعوا ويدفعون الدماء ثمنا لها . والأمر الآخر هو ماهية الاصلاحات التي يدور الحديث عنها.. هل هو إلغاء قانون الطوارئ؟ ان إلغاء هذا القانون لا يلغي الحالة التي أفرزها قانون الطوارئ. وانا لا اجد من الصحيح الحديث عن الاصلاحات قبل الحديث عن سبب الاحداث. كان الاحرى بمجلس الشعب قبل ان يجلس الى الطاولة ويغير القوانين ان يفتح تحقيقا رسميا فيما حدث في معظم المظاهرات وذلك قبل اجراء الاصلاحات. وانا أقول انه بعد سقوط اول قطرة دم للناس الذين خرجوا في المظاهرات يجب اعطاء رأي المسؤولين فيما جرى ..اذ لم يقدم اي اعتراف رسمي  بهذا القتل العمد لأفراد الشعب. اعتقد ان الاصلاحات جاءت متأخرة قليلا . ونحن لم نر بعد إلقاء خطاب الرئيس بشار الاسد اية تهدئة بل استمر القتل حتى بعد الخطاب. ان مطالب المحتجين في المدن السورية هي اجراء الاصلاحات. ولكن من سيقوم بالاصلاحات؟  ان النظام يدور منذ 40 عاما في دائرة واحدة تحت مظلة حكم الحزب الواحد. وكيف سيقوم هذا النظام بإصلاح نفسه؟ لقد خرج الشباب الى الشارع في غياب الحريات وغياب المشاركة السياسية .. والاهم من ذلك هو بقاء الوضع الاقتصادي المتردي. ان نخبة قليلة تتحكم بالاقتصاد السوري وهي مرتبطة بالحاشية القريبة والاسرة الحاكمة. ان الاصلاح الاقتصادي مهم جدا لكن لا يمكن تحقيقه بدون القضاء على الفساد في ظل السيطرة الامنية حيث ان هناك مصلحة مشتركة من قبل بعض الجهات في بقاء الاوضاع على ماهي عليه.

المزيد من التفاصيل في برنامج " حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)