مصر بعد الاستفتاء

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/67035/

هل أفسحت التعديلات الدستورية في مصر مجالا واسعا لعملية ديموقراطية حقاً ؟ هل يُحتمل تأجيل الانتخابات القادمة كما يوصي الأمريكيون القيادات في مصر؟ وهل الكيانات السياسية الأكثر تهيؤا لحسم المعركة الانتخابية المقبلة لصالحها .. على الاقل الآن .. هي الحزب الوطني الديموقراطي والإخوان المسلمون؟

معلومات حول الموضوع:

الحياة السياسية في مصر، بعد الأحداث الثورية، تعود  بالتدريج الى مجراها الطبيعي. اكثر من سبعين بالمائة من المصريين استحسنوا التعديلات على دستور البلاد في الإستفتاء العام الذي أجري في مارس/ آذار الماضي. وتتناول أهم تلك التعديلات تحديد ولاية رئيس الجمهورية بفترتين متتاليتين لأربع سنوات، وتخفيف شروط الترشيح للمنصب الأول في الدولة ، وكذلك رفع حالة الطوارئ السارية في مصر من  قرابة ثلاثين عاما. ومما يميز الإستفتاء المذكور الإقبال غير المسبوق من طرف السكان. حيث ساهم فيه اربعون بالمائة من المصريين ممن لهم حق التصويت ، وهو أمر يختلف تماما عن مشاركة الناخبين المتدنية في الإنتخابات النيابية والرئاسية الأخيرة. هذه المعطيات تسوق الدليل على انتعاش اهتمام معظم المصريين بالحياة السياسية ورغبتهم بالمشاركة في العملية السياسية التي أعقبت الأحداث الثورية.
الا ان الإستفتاء تعرض لبعض الإنتقادات من القائلين بأنه يخدم اكبر القوى السياسية فقط. وأعرب الكثيرون من السياسيين المصريين، بمن فيهم عمرو موسى ومحمد البرادعي، عن رأيهم بأن الدستور المصري بحاجة الى تعديلات اكثر جذرية  من أجل تأمين الإنفتاح واللبرالية في الحياة السياسية للبلاد. ومن جهتها اوصت الولايات المتحدة  رئيس المجلس العسكري الأعلى   للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي بعدم التسرع في إجراء الإنتخابات. وترى الإدارة الأميركية ان الحركة الديمقراطية بحاجة الى وقت لتشكل  أحزابا  مؤهلة قادرة على العمل. ويعود هذا الحذر الى مخاوف من احتمال وقوع الفوز في الإنتخابات النيابية في شهر سبتمبر/ايلول القادم بأيدي أكبر  اللاعبين الأكثر تأهيلا، مثل "الحزب الوطني الديمقراطي" وحركة "الإخوان المسلمون"، فيما تمنى الأحزاب ذات التوجه الديمقراطي بالخسران. ومع ذلك تنوي القيادة العسكرية العليا في مصر تسليم السلطة بالكامل الى المدنيين في اعقاب انتخابات سبتمبر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)