القاعدة والثورة العربية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/66950/

هل وكيف تنوي التنظيمات الراديكالية والإرهابية استغلال الثورات والانتفاضات في العالم العربي ؟ فهل ستغدو ليبيا مثلاً محطة جديدة لتنظيم القاعدة بعد اهتزاز مواقع نظام طرابلس ؟
ماذا ينتظر المنطقة المغاربية وكذلك اليمن من بوادر عودة القاعدة إلى عملياتها؟

معلومات حول الموضوع:

يلاحظ في عدد من الأقطار العربية التي  اجتاحتها الأحداث الثورية اهتمام بالغ بالسيناريوهات المحتملة لسلوك التنظيمات والجماعات الإرهابية التي يمكن ان تستفيد من الفراغ السياسي المؤقت او ضعف مواقع السلطات المركزية.  والمقصود في المقام الأول هو رد فعل "القاعدة" المحتمل على التغيير الجاري في العالم العربي ونوعية الإستراتيجية التي ستختارها هذه الشبكة الإرهابية وفروعها في الظروف الجيوسياسية الجديدة.  كل الدلائل تشير الى ان "القاعدة"  ومعظم الحركات المتطرفة فوجئت بالأحداث الثورية ولم تظهر منها بوادر نشاط في حراك الجماهير الشعبية. والأكثر من ذلك  يرى اصحاب هذا الرأي ان أفكار الجهاديين تفقد حاليا جاذبيتها السابقة في أنظار السكان، الأمر الذي تؤكده  حقيقة ان المبادرة لإسقاط الزعماء الكبار في العالم العربي  لم تصدر عن الأصوليين.
ومن جهة اخرى ستكون "القاعدة" بمرور الزمن قادرة على الإستفادة من حالة الفوضى والإرتباك التي تشهدها بعض دول المنطقة ، ويمكنها ان تعزز مواقعها بشكل ملحوظ . ويخص ذلك في المقام الأول ليبيا التي يمكن ان تتحول مناطقها الشرقية والجنوبية الى معقل جديد لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" والذي ينشط في عدد من بلدان شمال افريقيا ومناطق الساحل والصحراء الكبرى.
ثم ان الحديث يدورعن اليمن كبلد آخر يمكن ان يتحول الى مركز لتفعيل نشاط "القاعدة". ونظرا لأن  السلطات اليمنية تمكنت على اية حال من كبح جماح النشاط الإرهابي لتنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" ،  فإن ضعف مواقع الرئيس علي عبد الله صالح والهزات الثورية هناك يمكن ، حسب الرأي الشائع، ان تساعد الإرهابيين على توسيع قدراتهم الحربية  في اليمن وعلى نقل نشاطهم الإرهابي الى دول الجوار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)