حصاد الاسبوع (26 مارس/آذار-1 ابريل/نيسان)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/66705/

هل نجح الحكم في سوريا في قراءة صحيحة للتظاهرات المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين؟  لقد أتبع الرئيس السوري بشار الأسد خطابه قبل يومين أمام البرلمانيين بإصدار توجيهين بتشكيل ثلاث لجان، واحدة لبحث رفع قانون الطوارئ ووضع قانون لمحاربة الإرهاب، والثانية للتحقيق في أسباب الوفيات في تظاهرات درعا واللاذقية، وثالثة للتدقيق في إحصاء الأكراد قبل خمسين سنة، حيث آلاف كثيرة بقوا محرومين من الجنسية السورية. وكان سبق ذلك استقالة الحكومة السورية، لكن الخطاب بحد ذاته الذي ألقاه الأسد، وتوقع كثيرون أن يحمل وعودا محددة بالإصلاحات، بدا خلاله الرئيس الأسد وكأنه يتحاشى ذكر الأمور بمسمياتها، وإن كان قد ركز على ما وصفه بالمؤامرة التي تتعرض لها سوريا وتعليل سبب التأخر في الإصلاحات بالظروف الخارجية، تلك الإصلاحات التي  كان حزب البعث قد أقرها في مؤتمره القطري قبل ست سنوات.

حرب الكر والفر في ليبيا

وإذا كانت تظاهرات سوريا الأخيرة قد تكبدت مزيدا من القتلى، فإن أنباء ليبيا تفيد يوميا بسقوط قتلى في مواجهات أضحت كرا وفرا بين القوات المؤيدة للقذافي وتلك المعارضة لحكمه. وتشهد المواجهات تراجعا للمعارضة على الشريط الساحلي إلى تخوم بنغازي مما دفع المجلس الانتقالي المعارض إلى الإعلان عن استعداده لوقف إطلاق النار، والشكوى من افتقار الثوار الى السلاح، وكذلك إعادة النظر في القيادة العسكرية لقوات المعارضة.
وبالتزامن يقوم عدد من المسؤولين رفيعي المستوى في النظام الليبي بالإنشقاق عن زعيمهم واللجوء إلى بلدان الغرب، والأبرز بين هؤلاء وزير الخارجية وأمين أسرار القذافي موسى كوسا.
لكن خيانة المقربين لم تمنع العقيد معمر القذافي من إستعادة السيطرة على الهلال النفطي وموانئه، الأمر الذي يضع على المحك إمكانية تصدير الثوار للنفط الليبي.

تناقض سياسة الغرب حول ليبيا

المسار المتقلب للمعارك فوق أرض ليبيا يوازيه مسار سياسي غربي أكثر تقلبا، الأمر الذي يؤخر مؤتمر لندن يوما عن موعده. وكذلك انتقال قيادة العمليات العسكرية من واشنطن الى حلف الناتو، واستمرار معارضة دولية للعمل العسكري أساسا، من موسكو الى الصين، ناهيك عن عواصم عدة في حلف الناتو ذاته، ما  يطرح الكثير من التساؤلات والشكوك حول سياسة واشنطن وقوات الأطلسي من الأزمة الليبية. 
هل النية أن تستقر الأمور على قذافي معزول ومحاصر في منطقة بعينها تمهيدا لواقع تقسيم ليبيا ؟ أو إثبات عدم قدرة المعارضين على إزاحته، مما يبرر عمليا لتدخل عسكري غربي مباشر؟ خاصة وأن كابوس السيناريو العراقي يقض مضاجع خلف بوش الرئيس باراك أوباما. ولذا تجد واشنطن وقد سحبت يدها من القيادة، في حين أن القوات الجوية والبحرية المشاركة في فرض الحصار على ليبيا تسعون في المئة منها أميركية، ومأساة ليبيا في أن خيارين معروضان أمامها، استبداد نظام ذوي القربى أم احتلال أجنبي؟.

اضمحلال آمال المعارضة اليمنية في تنحي عبد الله صالح

تبدو آفاق التسوية في اليمن كل يوم أبعد فأبعد، فالآمال التي عقدتها المعارضة مؤزرة باحتجاجات الشارع المطالبة بتنحي الرئيس علي صالح تتلاشى مع كل ظهور للرئيس يجدد فيه تمسكه بالبقاء إلى حين موعد صناديق الاقتراع. والحشود من مناصريه التي تظهرها الكاميرات يتمسك بها صالح كدليل على شعبيته الواسعة بين مواطنيه، تقابلها حشود تزيد عددا للمعارضة تطالب برحيله.
هذا في وقت تتواصل فيه إعلانات الانشقاق في صفوف ضباط القوات المسلحة والانضمام إلى صفوف المعارضة من دون أن يعني ذلك أن الجيش في عصبه الأساسي قد تخلى عن الرئيس صالح.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)