الغرب ضد القذافي .. عرقنة ليبيا؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/66577/

الى أي حد ستذهب قوات التحالف في عمليتها الحربية ضد ليبيا؟ ما هي أوجه الاختلاف في مواقف واشنطن وباريس ولندن بما يخص مستقبل العملية الحربية "فجر اوديسا" ؟ كيف يمكن تفسير المزاج الحربي لفرنسا وهي الدولة الأساسية في التحالف الغربي؟

معلومات حول الموضوع:
التحالف الغربي يشن في ليبيا حربا هي ثالث حرب على العالم الإسلامي في السنوات العشر الأخيرة، بعد افغانستان والعراق. ويحذر الكثيرون من ان مصير ليبيا سيكون مثل مصير العراق في حال وقوع غزو بري بعد القصف الجوي. الا ان الحملة العسكرية الحالية تختلف كثيرا عن الحرب العراقية. فهي بدأت رسميا بقرار من مجلس الأمن الدولي وبتأييد من جامعة الدول العربية. هذا أولا، وثانيا- جاءت المبادرة للتدخل الحربي هذه المرة من فرنسا وبريطانيا وليس من الولايات المتحدة. وعلى الرغم من تأييد الولايات المتحدة لمبادرة هاتين الدولتين الأوروبيتين فإنها اخذت بعد حين من الوقت تبتعد عن العملية معلنة انها ستشارك فيها من خلال حلف الناتو فقط. ويبدو ان واشنطن تسعى بهذه الصورة الى تفادي إتهامات  خصومها  بأنها شنّت حربا جديدة في العالم العربي.
وقد دهش الكثيرون من موقف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المتشدد للغاية تجاه النظام الليبي . وهو موقف يبدو، حسب الظاهر، متعارضا تماما مع سياسة باريس الأكثر تحفظا في العادة. ولعل هذا التشدد يرتبط بمحاولات القيادة الفرنسية استعادة صورة المناضل من اجل الديمقراطية بعد ان أفسدتها تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة اثناء الأحداث الأخيرة في تونس ومصر. والى ذلك يرى الخبراء والمحللون البريطانيون ان السبب الحقيقي الذي يدفع فرنسا اليوم الى تزعم الحملة العسكرية على ليبيا في الواقع هو رغبة الرئيس ساركوزي في انقاذ  شعبيته التي تدنت الى أوطأ مستوى قبيل الإنتخابات الرئاسية المرتقبة. في حين ان السيطرة على ثروات النفط والغاز الليبي ، في حال نجاح الحملة العسكرية، يمكن ان تعود بمنافع طائلة على باريس وعلى لندن فيما لو حافظتا  طبعا على التوافق بينهما. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل  ستسير فرنسا وبريطانيا حتى النهاية في ليبيا وتقدمان على الغزو البري، في الوقت الذي لا ترغب فيه الولايات المتحدة بارسال جنودها الى الأراضي الليبية؟

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)