خبير اسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط: على اسرائيل أن تتحضر للأسوأ على خلفية تغيرات المنطقة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/66546/

ضيف هذه الحلقة من برنامج "حديث اليوم" الخبير الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط ايلي بوديه لشرح تغيرات العالم العربي وفق المنظور الاسرائيلي.
اقامة مثل هذا المؤتمر في هذا الوقت تحديدا هل هو اشارة لقراءة اسرائيلية متخوفة من كل ما يحدث في الشرق الاوسط؟
بل لاهمية ما يحدث في العالم العربي ان صح التعبير انا اعتقد ومن وجهة النظر الاسرائيلية ان الحديث يدور عن احداث مهمة فتغير الانظمة العربية او قسم من الانظمة سيلقي بظلاله على المنطقه خاصة ان قسما من التغير يحدث على حدود دولة اسرائيل سواء التغيرات التي طرأت في مصر او التي تحدث او ستحدث في سوريا و لبنان والتي ستحمل معنى مختلفا على المدى البعيد سواء بالمفهوم الامني او حتى باحتمالية ابرام اتفاقيه سلام مع الدول المجاوره وهنا يطرح السؤال الاكبر حول مستقبل السلام بين اسرائيل ومصر والذي ما زال يكتنفه الغموض.

مع ان هناك دلالات واضحة للجواب؟

الدلالات القائمة ما زالت غير كافية فلمستقبل السلام اوجه عده هناك من يشير الى ان المصلحة المصرية ستجبرها على الحفاط على المعاهده المبرمه مع اسرائيل وهذا ما اعتقده انا كذلك- فلا يهم من سيقود البلاد طالما ان المصلحه المصريه ستجبرها على احترام الاتفاقيه لكن من جهة اخرى يجب ان ندرك ان هناك تخوفا حقيقيا نابعا من صعود قوى اسلاميه واستلامها لزمام الامور مثل الاخوان المسلمين الامر الذي قد يدفع لالغاء اتفاقيه السلام اعتقد انه لا يمكن الجزم بشان الدلالات القائمه فاحداث العالم العربي متسارعه وحدثت حتى من دون ان نستوعب كيف تمت ومتى اشتعلت الشراره المؤججه للحراك في الدول العربيه والتي ما زالت تتسع دائرتها لم نستطع قراءتها ان الذي حدث قد يولد تغيرات على المدى القريب والمدى البعيد نحن ما زلنا لا نعلم النتائج وكيف ستنعكس على اسرائيل والمنطقه وكيف ستدار الامور وان كان هناك دور للحركات الاسلاميه عندها ستطرح اسئلة كثيرة.

لكن تخوفكم من القوى والحركات الاسلامية ليس جديدا ولا يقتصر على هذه الاحداث فاسرائيل لطالما لوحت وفي كل مناسبه بالخطر الذي قد ينجم عن صعود التيارات والحركات الاسلامية؟

اعتقد ان الخوف يختلف فما حدث سابقا كان انتقادات لمصر لكننا كنا متأكدين ان السلام مستقر والاتفاقيات المبرمة جعلتنا في مأمن واليوم الوضع يختلف لان مصير السلام بات تحت اشارات استفهام كثيره لكن باختصار وما اعتقده ان الامر سيتعلق بنظام الحكم الذي سيتبع وسيقود مصر وبكل الاحوال على اسرائيل عدم الاعتماد على قراءة المصلحة المصرية كضمان وحيد لاتفاقية السلام بل عليها الاخذ بعين الاعتبار اسوأ السيناريوهات فالسيناريو الاسوأ يحتم على القوى الامنيه الاخذ بالحسبان ان مستقبل اتفاقية السلام سيكون غامضا ومن هنا ينبع الفرق فالتخوف الآني قد يؤدي الى عدم الاستقرار.

رغم ان ما يُصرح به في اسرائيل انها الدولة الوحيدة المستقرة في الشرق الاوسط؟

هذا ليس صحيحا وبعيدا عن الواقع اعتقد انه من الصواب قول البديل لهذا, ان اسرائيل لا تملك القدره للتاثير على ما يحدث في الدول العربيه لان احداث الحراك في الدول العربيه نابعه من تغيرات داخليه لكن اذا نظرت الى ابعاد الاحداث فلا يمكن الا الجزم بان هناك تاثيرات لا مفر منها فالتغير وجهان الوجه الاول يحمل الخطورة التي قد تنجم والثاني احتمال حدوث فرص ايجابية بمعنى انه قد ينجم عن هذه الاحداث اصلاحات قد تحمل فرصا حقيقه لتغيير افضل على المدى البعيد عندها ستكون الانظمة الشرعيه مقبوله على شرائح اوسع الامر الذي قد يفرض اتباع سياسه سلميه اكثر وقد يدفع اسرائيل لاتفاقيه مع الجانب الفلسطيني أي ان هناك ايضا احتماليه لمستقبل افضل ما بين اسرائيل والدول العربيه بشكل عام ومع الجانب الفلسطيني بشكل خاص.. ان هذه الاحداث قد تتطلب تغييرا في السياسات...

 الا يتوجب على اسرائيل ان تغير استراتيجيتها مع حماس وتبدأ حوارا جادا مع كلا الطرفين؟
للحكومة الحالية خصوصيتها، الحكومة الحالية لن تتكلم مع حماس بل هي ماضية نحو خطوات عسكرية ضد حماس وهذا ما لا آمل بحدوثه لانه لا توجد مصلحه لاحد في تصعيد الاوضاع بما فيها الحكومة الحالية ان التصعيد تجاه الفلسطينيين او حماس قد يعود للخوف.. فالحكومة الحالية متخوفة من مجمل التغيرات الطارئه في العالم العربي وذلك ينبع من قله المعرفة وعدم الادراك للنتيجة التي ستؤول اليها فالتخوف الاكبر هو ان نصبح اكثر عزله مما سبق والافضل لنا الان المحافظه على الاستقرار وعدم التحرك وعدم ابداء حتى الاقتراحات فالاحداث لا تستدعي الامان.

وهل التخوفات الاسرائيلية تنطبق على المصالحة الوطنية الفلسطينية والشق الاخر من السؤال الا تستدعي المصالحة او الدعوة للمصالحة تغييرا في استراتيجية اسرائيل؟
اولا من المبكر لاوانه الحديث عن مصالحه وطنيه صحيح ان ابو مازن اراد زيارة غزة لكن هذا لن يحدث فهناك مشاكل داخليه خاصه بالجانب الفلسطيني النقطه الاخرى ان الحديث مع حماس يحمل شقين فمن جهه نعم يجب الحوار مع كل الاطراف لكن عمليا ومن جهة اخرى الحوار مع حماس لا يخدم احدا وقد يضعف فتح وقياده ابو مازن ووضع استراتيجيه تمكن الحديث مع حماس هو خطوه خاطئه اعتقد ان ابو مازن هو الشريك الوحيد ومعه يجب الحديث ولا اعتقد انه يتوجب علينا الاقدام على مثل هذه الخطوه لاننا سنضعف ابو مازن واذا خُيرنا بين الحديث وعدمه مع حماس فالبطبع لن نختار امكانيه الحوار مع حماس لان قراءتنا للواقع تقول ان الامر سيمس مصلحه اسرائيل.

وهل من قراءة خاصة بالنسبة للحدود الشماليه ما بين اسرائيل وسورية؟
الامر يتعلق بالنظام الحاكم في سورية وبالعوده للماضي انا اؤمن ان نظام الاسد كان صادقا بدعوته للسلام واجراء المفاوضات والوصول الى توقيع اتفاقيه مع اسرائيل و الجانب السوري كان جادا ... فئة معينة من صانعي القرار في اسرائيل ظنت حينها انه غير جاد لكن ايضا يجب ان نتذكر انه كان دائما هناك تخوف من ان الاسد ينتمي لاقليه في سورية والسؤال ما الذي سيحدث في لحظة التغيير اذا افترضنا ان التغيير في سوريا سيوصل فئات تمثل الشعب للحكم عندها وبشكل نظري ستكون هناك فرصه كبيره للتفاوض لكن الامر يتعلق مره اخرى بمن سيستلم الحكم.

وفي خضم كل ما يحدث الا يتوجب على اسرائيل ان تغير استراتيجيتها في المنطقة؟
من وجهة النظر الاسرائيلية فاسرائيل ما زالت تقرأ ولا توجد مصلحة لها بتصعيد الامور على حدودها. اسرائيل غير مهتمة بمن سيرأس النظام في سوريا اسرائيل لا ترغب بتوتير الحدود اما بالنسبه لوجهة النظر السوريه فالامر يتعلق بمن سيستلم الحكم وبمدى شرعيته. في الماضي أي في السنوات العشرين الماضية كان التصعيد على الحدود الشمالية يهدف الى تقويه النظام اما التغير في سورية تحديدا فقد يثمر عن وصول فئات غير معنيه بتقويه العلاقات السورية مع حزب الله بل قد يكون في الحكم فئات سنية مسلمه لها مصلحه في تعاون دولي تعاون بين سورية والسعودية ومصر لان هذا المثلث هو من قد يقوم بخطوات ايجابية لذا فان التغيرات في سوريا قد تاخذ المنطقة الى اتجاهات ايجابية لكن حتى هذه اللحظة يصعب التنبؤ بشأنها رغم ان هناك اشارات ايجابية

لكن في خضم ما يحدث هناك اشارات واضحة عن ضائقة استراتيجية تعيشها اسرائيل؟
اعتقد انه يصعب اتخاذ خطوات لتغيير الاستراتيجيات فمن غير الواقع انتهاج سياسية جديدة مختلفة في مثل هذا الوقت فالوضع لا زال غير مستقر بعد وفي حراك دائم لذا سيصعب اتخاذ قرارات مصيرية طالما لم تتضح الصوره بعد لذا يصعب القول ان هناك ضائقه استراتيجيه تمر بها اسرائيل هناك اشارات مربكه لكن لم تتضح صورتها بعد الامر الاخر لا نعلم بعد تداعيات الاحداث لا ننسى ان للتغير قد تكون صوره ايجابيه في كل الاحوال نحن ما زلنا نراقب ما الذي قد يحدث والامر الاخر انه من غير المستبعد الاقدام على حرب ضد الفلسطينيين او ضد أي جهة اخرى مع العلم ان هذه المسالة لا تخدم سياسة اسرائيل، فاسرئيل في هذه اللحظه معزوله بما فيه الكفاية باختصار نحن نمر بفترة حرجة لا نعرف تداعياتها بعد.

ما البديل الذي كنت ستطرحه لتجاوز المرحله بسلام؟
اولا وقبل كل شيئ اعتقد ان اسرائيل لا تمتلك شيئا لتقدمه ما يتوجب على اسرائيل فعله هو الانتظار ورؤيه الامور والتحركات في العالم العربي الى اين ستتطور لكن من جهة اخرى سيتوجب على اسرائيل اتخاذ عدة خطوات واتخاذ الخطوات ليس بالضروره بالمدى القريب بل في المستقبل على اسرائيل اتخاذا خطوات سياسيه تجاه الفلسطينيين بغض النظر ان رغبت الحكومه الحاليه بالاقدام على ذلك ام لا لكني كباحث ارى ان هناك ضروره والامر الصائب يتمثل في اقدام اسرائيل على اتخاذ قرارات مهمه و جوهريه وسياسيه تجاه الجانب الفلسطينى والا فان مكانه اسرائيل ستمس على نطاق اقليمي ودولي اعتقد ان على المعارضة الرافضة لهذا التوجه تغيير موقفها واتباع منهج ايجابي والتحدث مع الفلسطينيين.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)