ممثل حركة التجديد التونسية: لقد مهدت القوى الديمقراطية للثورة بفضحها ممارسات النظام البائد

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/66218/

قال د. مسعودي عبدالعزيز مسؤول العلاقات الخارجية في حركة التجديد التونسية الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" ان الثورة التونسية كانت بلا قيادة.. اي قيادة حزب معين او مجموعة من الاحزاب .. انها كانت حركة  جماهيرية انطلقت في البداية كحركة احتجاجية ضد الظلم والاعتداء على الكرامة من خلال ما حدث للشاب محمد بوعزيزي .. لكن هذا لا يعني ان القوى الديمقراطية لم يكن لها دور في هذه التحركات .. حقا انها لم تكن هي البادئة . لكنها شاركت بكل قواها في هذه التحركات من خلال المناضلين الموجودين في كامل تراب الجمهورية.. ومن وجودهم في النقابات وفي منظمات المجتمع المدني التي شاركت  بفعالية وبنشاط في العملية الاحتجاجية.
ويمكن القول ان الحركة الديمقراطية قد مهدت للثورة خلال عقود في فضحها لسياسة النظام السابق وكشفها لممارساته في الانتخابات .. ومن خلال عمليات تعرض المناضلين الديمقراطيين للأضطهاد والمحاكمات التي تمت ضد القوى الديمقراطية ، وكذلك ضد حركة النهضة الاسلامية في بداية التسعينيات من القرن الماضي.
واشار د.مسعودي الى ان حركة التجديد شاركت في الحكومة الاولى برئاسة محمد غنوشي الوزير الاول السابق في فترة دقيقة من تأريخ تونس بعد انتصار الثورة  مباشرة وفرار الرئيس المخلوع.. علما انها كانت فترة فراغ سياسي على مستوى السلطة التنفيذية وفي وضع أمني مخيف.. اذ جرت اعمال نهب منظمة واعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة.. والاعتداء على أمن المواطنين. وكانت عصابات العهد البائد منتشرة في الاحياء والشوارع ، وكانت ترعب الناس .. وساد في الحقيقة وضع صعب في البلاد... في غياب قوى الامن تماما. وقد تصدى المواطنون لهذا الانفلات الامني بتنظيم انفسهم في لجان الشوارع والاحياء .. وتصدوا للعصابات واستطاعوا حماية املاكهم وانفسهم.. وفي الحقيقة ان هذا الحس المدني لدى المواطن التونسي هو الذي مكن في المرحلة الاولى من التصدي للفوضى وطغيان العصابات. ان الحل الآن هو في انجاح مرحلة الانتقال الديمقراطي بتمهيد الارضية لأجراء انتخابات ديمقراطية شفافة بغية تشكيل المؤسسات الدستورية التي تكرس مبادئ الديمقراطية والحرية وتعيد السيادة للشعب.
المزيد من التفاصيل في برنامج " حديث اليوم" 
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)