رئيس وزراء جمهورية القرم: سلطات كييف الحالية غير شرعية ولسنا مستعدين للتعاون معها

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/659747/

ادلى سيرغي أكسيونوف رئيس وزراء جمهورية القرم بحديث الى قناة RT تطرق فيه الى الأزمة الأوكرانية وتصويت برلمان القرم على انضمام الجمهورية ذاتية الحكم الى روسيا. إليكم ما جاء في الحديث:

س– صوت برلمان القرم على انضمام جمهورية القرم ذاتية الحكم الى روسيا الإتحادية. هل لكم ان تفسروا هذا القرار؟

ج- أولا جاء ذلك انطلاقا من رغبة سكان القرم الذين كانوا يؤكدون بشكل متواصل على أهمية إجراء استفتاء حول الانضمام إلى روسيا الاتحادية، وتحديد وضع الجمهورية ذات الحكم الذاتي ككل. وبالطبع اعتمدنا على رغبة ناخبينا في المقام الأول. نواب مجلس القرم الأعلى كانوا يلتقون بشكل دوري مع الناخبين في المناطق والأقاليم، وكانت تصل إلى النواب اقتراحات على الدوام بأنه انطلاقا من الوضع الناشئ في أوكرانيا، فإنه يجب اتخاذ قرار ما، أي إما الحصول على حكم ذاتي واسع النطاق أو كامل مع إمكانية إقرار قوانين حول مراسم معينة، أو بحث مسألة الانفصال عن أوكرانيا ببساطة، بما أن الوضع في كييف خارج عن السيطرة، حيث تسيطر اليوم على السلطة مجموعات متطرفة تخشاها المعارضة في الغالب، أما الميدان الذي تحول من التظاهرات السلمية، والتي اتُفق على طبيعتها السلمية في بداية ديسمبر، ومن ثم وبالتدريج تحولت إلى حملة متطرفة، حين التحق بها مسلحون من غرب أوكرانيا يحملون أيديولوجيات نازية صرفة.

واليوم بالنتيجة، الميدان يشكل قوة تؤثر على تعيين الوزراء وغيرهم. ويجري اختيار الوزراء اليوم من أولئك الذين قذفوا قوات الأمن بكميات أكبر من الحجارة، أو من حيث كميات المولوتوف التي صنعوها. أرى أن تلك طريق إلى العدم، وبأساليب مشابهة أعطوا الصفة القانونية للسيد (دميتري) ياروش قائد الجناح اليميني، وعينوه نائبا لوزير الداخلية. بعد كل ما جرى، فإن حتى قوات الأمن الداخلي والشرطة تتساءل كيف يمكن أن ينفذوا أوامر من قام بتنظيم عمليات قتل عناصرها. حين يموت ضباط الشرطة الذين مهمتهم حماية سلامة المواطنين، فإن ذلك نشاط مفرط في التطرف. لذلك فإن سخط سكان القرم اليوم قد تجاوز كل الأطر، واليوم يضغطون علينا، بمن فينا من البرلمانيين لكي نتخذ قرارا بأسرع ما يمكن لتوفير الأمن للمواطنين على كل الأصعدة.

س– اذا اخذنا بعين الاعتبار خطورة الوضع، هل تعتقدون ان هذا التوقيت مناسب لاتخاذ قرار من هذا القبيل، أي القرار حول الاستفتاء؟

ج- في هذه اللحظات، حتى نرى أن دوائر حفظ النظام لا تعمل في أوكرانيا، وبهذا الصدد يتصل زملائي كل يوم تقريبا من كييف، ويقولون إن تحركاتهم تعيقها إما دوريات مسلحة لمقنعين من دون وثائق، يفتشون السيارات ويطرحون أسئلة غبية بكل معنى الكلمة عن مكان الحصول عن السيارة وعن وجود الأموال في محافظ ركابها، وذلك من دون وجود مسوغات قانونية لديهم. وبالتالي فإن الشرطة متوجسة وفي حالة إرباك ولا ترد على تصرفات المتطرفين أبدا. وأخبرني أصدقاء أرادوا الخروج من كييف أن الكيل قد طفح من كل الجهات، في حين أن المعارضة لا تستطيع السيطرة على الميدان، لأنه ليس من أحد لديهم ليقوم بالمهمة، فكل عناصر الشرطة فروا بعد أن رؤوا كيف يجري استغلالهم في المواجهات مع الناس، ومن دون ذكر انهم كانوا ينفذون أوامر السلطة السابقة، ولا نتحدث هنا عن خطئها أو صوابها، إلا أن اليوم هناك محاولات لتحميل ضباط الشرطة المسؤولية عن تنفيذهم تلك الأوامر. ما هو ذنبهم؟ اليوم يلاحق ضباطنا من قوات بيركوت. لماذا؟ ما هي المسوغات لذلك؟ كان لديهم قائد يأمرهم، وكانوا ملزمين بتنفيذها. أما اليوم فيلقون باللائمة عليهم. ولذلك انطلاقا من الوضع الحالي، فإن عناصر الشرطة اليوم لا يريدون الخروج في دوريات، حتى أن من بينهم من يحرسون مراكز أمنية غير مستعدين من مكانهم هذا لإطلاق النار على من يحاول الاستيلاء على مخازن للأسلحة وما شابه، فالروح المعنوية غائبة. وبالتالي قمنا بتشكيل مجموعات للحماية الذاتية في القرم، لتأمين الاستقرار، والحفاظ على النظام العام، حيث أن سلامة وأمن مواطنينا لدينا في المقام الأول.

س– سنعرف عن ارادة اهالي القرم في السادس عشر من الشهر الجاري اثناء الاستفتاء. وما هي الاسئلة التي طرحت للاستفتاء؟

ج- السؤال الاول: هل توافقون على أن تصبح جمهورية القرم ذاتية الحكم في ضمن روسيا الاتحادية. والسؤال الثاني يدور حول دستور عام 1992 من القرن المنصرم، وجدول الأعمال هذا موجود على الموقع الإلكتروني لمجلس القرم الأعلى، ويستطيع سكان القرم الإجابة ويقولوا في أي دولة يرغبون بأن يعيشوا، إما في حكم ذاتي مستقل، أو ضمن روسيا الاتحادية، ونعتقد أن الخيار سيكون الثاني، ولدي قناعة بذلك.

س– في حال كانت نتيجة الاستفتاء اتخاذ القرار بالانضمام الى روسيا فماذا سنرى فيما بعد؟ اي ما هي الخطوات القادمة؟

ج- من الناحية القانونية استطيع أن أقول إنه يجري تحضير حزمة من المقترحات، وسيصل وفد برلماني من القرم إلى موسكو ليلتقي مع نواب من مجلس الدوما، وسيكون على مجلس الدوما والمجلس الفيدرالي والرئيس الروسي التنسيق والموافقة على أن طريقة قبول انضمام القرم إلى روسيا الاتحادية والآلية التشريعية لذلك ممكنة من الناحية القانونية، وبهذا الصدد، يجري التحضير لآليات تسمح بحل هذه المسألة بأقصى سرعة.

س- تحدثتم كثيرا عن موقفكم الشخصي وعن موقف سلطات القرم من السلطة الحالية في كييف، فهل تخططون لاجراء اية اتصالات معهم، او ربما قد أجريتم معهم اتصالات ما؟

ج- في الوقت الحالي ليس لدي أي علاقات مع كييف، ولكننا لا نرفض التواصل مع شخصيات من كييف، حيث لدي الكثير من الأصدقاء هناك، وفي غرب أوكرانيا كذلك، ولكن حين أتصل بأصدقائي في العاصمة يقولون إن الأوضاع فيها خارجة عن نطاق السيطرة كليا.

لا نعتبر سلطة كييف الحالية شرعية، وغير مستعدين للتعاون معها، وإن اصبح في أوكرانيا سلطة أخرى يجري انتخابها شرعيا في المستقبل، فسنتعاون معها بكل سرور، وندعو كل الأوكرانيين للاستجمام لدينا، وبالنسبة للموسم السياحي في منتجعنا فلم يتغير شيء لدينا من باب دعوتنا للمستثمرين، ولا ننوي على الإطلاق أن نضع حدودا أمام أحد، بل اننا منفتحون على الحوار ونرغب بمجيء أكبر عدد من الناس إلينا ومن كل دول العالم، ولذلك أعتبر أن لدينا حاليا وضعا مفيدا، حصل فيه سكان القرم على إمكانية التأثير بشكل مستقل على العمليات التي تجري في القرم، وتلك ظاهرة طبيعية.

س- هل تنتظرون اية اعمال استفزازية او عدوانية ردا على قراركم؟

ج- عليكِ أن تفهمي أن هؤلاء الذين يقودون اوكرانيا اليوم يتسمون بالحقارة التي يمكن ان تدفعهم الى اي خطيئة، ولذلك نحن نتوقع جميع الاحتمالات. ولكني على يقين من انه يتوفر لدينا ما يكفي من القوى والوسائل لإطفاء اي نزاع، والتصدي لكافة المحاولات الاستفزازية انطلاقا من أحكام القانون. ولا أشُك في ذلك.

س– قلتم ان المجلس الاعلى للقرم قام بإتخاذ القرار من دون تأثير او ضغط من قبل موسكو. ما مدى تأثير موسكو على الشؤون الداخلية للقرم؟

ج – الناس اليوم يريدون ان يكون لدينا علاقات صداقة وقرابة مع روسيا معتمدين بذلك فقط على المزاج الوطني ولتقديم الشكر لروسيا. الكثير منهم يريديون ان يكونوا على ارض موحدة مع روسيا. اليوم واقعيا الجميع شعر بهذه المساندة واننا لسنا وحيدين وانا ادرك اليوم ان روسيا لن تترك احدا في ورطة لأن اليوم تعيش هنا اغلبية روسية. حيث 85 بالمئة من عدد السكان يتكلمون الروسية واكثر من 60 بالمئة من القومية الروسية وهذه ظاهرة طبيعية. لذلك كان يتوجب على روسيا تقديم المساعدة. وأنا ممتن من كل قلبي للروس وكنت اتوقع من السلطات الروسية أن تقدم المساعدة قبل ذلك ليتكيف الروس في اوكرانيا ولا يكونوا مواطنين من الدرجة الثانية.

س– فيما يتعلق بتتار القرم، كيف يجري الحوار معهم؟

ج- تجري لقاءاتي مع جميع طوائف تتار القرم ومع قادتهم. وبالامس التقى نوابي مع مندوبين من "مجلس تتار القرم" وهو برلمانهم القومي. ويستمر حوارنا معهم بشكل طبيعي. وأنا واثق بانه سيسير في مجرى صحيح وباسلوب بناء. ونحن مستعدون لحل كافة المسائل المتعلقة بالكادر في "مجلس تتار القرم"، ونعمل حاليا على تسوية المشاكل المالية وتوصلنا اليوم الى تفاهم حول حجم المساعدات المالية المطلوبة لتحسين الظروف المعيشية لمن عادوا الى ديارهم من المنفى. وقدمنا لهم ضمانات حول تنفيذ برامج اجتماعية خاصة بهم. ولذلك أنا متأكد من أننا سوف نتمكن من إيجاد الحلول لكافة المشاكل معهم.

س– البعض يصف الوضع في القرم اليوم بالاحتلال، وهذا الرأي تعبر عنه اغلبية وسائل الاعلام الغربية. هل  تدخلت روسيا في اراضي القرم، برأيكم؟ وهل نرى هنا احتلالا روسياً لاراضيكم؟

ج- كلا، لا يدور الحديث عن احتلال، بل هذا خداع سافر. ونرى سعيا حثيثا لتقديم معلومات ملفقة، وأكرر مرة أخرى، إن وسائل الاعلام المغرضة تغض الطرف عن اي جريمة من القتل والنهب والاغتصاب في غرب اوكرانيا، غير ان حتى وسائل الاعلام المعارضة سابقا تكتب أن مسلحي "الميدان" يمارسون النهب والابتزاز. إنما الصحافة الغربية لا تلاحظ تلك الجرائم، في حين تثير موجة اعلامية إذا لقطت عدسة كاميرا عربة مدرعة روسية الصنع من طراز "تِيغْر" في شوارع مدينتنا، وتبدأ تدّعي بأن روسيا احتلت القرم.

أقول لكم، إنه خداع سافر، يجب عدم الاستماع الى المصادر الكاذبة. ندعوكم لزيارة القرم، ولدينا وضع هادئ ولا يوجد اي تهديد لحياة او كرامة المواطنين وسلامتهم.   ونحن نرحب بالضيوف من جميع بلدان العالم. باستثناء هؤلاء الذين يعتزمون الوصول الينا حاملين السلاح ويخططون لتأديبنا أو تلْقِيننا درسا.