محلل سياسي: ما حدث في درعا ناجم عن ضعف الاداء الحكومي والحزبي فيها

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/65962/

تطرق الكاتب والمحلل السياسي احمد الحاج علي الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" الى الاحداث الاخيرة في مدينة درعا السورية وفيما اذا تشكل ازمة فقال: لا توجد مصادر حقيقية للأزمة .. ولاتوجد مبررات أساسية لها. لكن توجد بعض المظاهر التي ساهمت في خلق هذه الحالة العابرة. وانا أستطيع قول ذلك لأن هذه المحافظة شأنها شأن جميع المحافظات السورية الأخرى مستقرة ومسيسة وتحظى بكل رعاية. والعوامل التي ساعدت على وقوع ما حدث هي اولا اسلوب التعامل بالاساس مع الناس. انا اعتقد بأن هناك ضعفا في الاداء الحكومي والحزبي في التعامل مع القطاعات الشعبية بصورة عامة. ولابد من التفاعل والتداخل مع الناس على اساس ان البعد الاجتماعي هام جدا في هذه المحافظة. والعامل الثاني هو وجود اخطاء متراكمة لم تتم معالجتها. كانت الامور تسير بصورة بيروقراطية. ولم يتنبأ الكثير من المسؤولين بأن هناك بعض الاخطاء البسيطة التي تتراكم مع الزمن. وما يسمى خطأ اللحظة  الذي يدور من سنة الى أخرى. يجب ان نعلم بأن هناك حالة طبيعية .. ومع وجود حالة تداخل عبر المندسين وعبر أفراد لهم غايات معينة.. انهم يستثمرون ويؤججون الوضع.. وبهذه الطريقة جرى ما حدث في الجامع الاموي وامام وزارة الداخلية.. هناك أناس مندسون يأتون الى الناس الذين لديهم مطالب طبيعية.. ويحاولون بالتدريج دفع الامور من حالة المطالب البسيطة الى حالة التعبير السياسي.

ويقوم المندسون عادة حين يتهيأ الجو او يلاحظون بعض الثغرات مباشرة بالتسلل منها ويدخلون الى الحدث.. وهذا – كما قلت - هو بسبب الغياب النسبي والجزئي للتفاعل والتداخل مع الجماهير على مستوى السلطة والمنظمات والحزب.. وهنا تسمح المسألة بالتداخل سواء الفكري او التنظيمي من خلال الاندساس.. ولذلك يعتقد الناس ان هذه الحالة طبيعية... وهذه مشاركات.. وهذا ما كان يجب ان يحدث احتسابا للحظة كهذه ، لاسيما ان المناخ في الوطن العربي يساعد على وجود مثل هذه الحالة.. مع العلم ان الرئيس حافظ الاسد وصف هذه المحافظة منذ عام 82 بأنها " المحافظة الثغر" لأنها تقع على الحدود مع الجولان وفلسطين..ومع الاردن من الشرق .. ان هذه المحافظة هي " ثغر" حقا .. يعني يصلح فيها مفهوم الرباط بسبب وجودها الجغرافي وتكوين الناس الاجتماعي والسياسي  النظيف والموحد فيها.

المزيد من التفاصيل في برنامج " حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)