بوغدانوف: لا أستبعد مشاركة ممثلين عن مجموعات سورية مسلحة في مؤتمر جنيف - 2

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658929/

ضيف هذه الحلقة من برنامج "حديث اليوم" هو نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الذي تحدث عن المساعي الروسية لعقد مؤتمر جنيف-2 بخصوص سورية. اليكم ما جاء في الحديث.

س: مؤتمر جنيف -2 في جلسته الأولى سيكون على مستوى وزراء الخارجية وهؤلاء الوزراء سيحضرون من 30 دولة، هل جرى الاتصال معهم؟

ج: حتى هذه اللحظة لا، لم يجرِ الاتفاق معهم.  انطلقنا من أن هذا الاتفاق غيرُ مطلوب الآن، حيث أن هذه الدول نفسها أبدت اهتمامها بالمشاركة في هذا المؤتمر.

هذا الأمر لا يعني زملاءَنا من الدول دائمة العضوية  في مجلس الأمن فحسب، بل وعددا من الدول العربية، وبالطبع دولَ الجوار. من المنطقي أنهم سيشاركون في هذا المؤتمر.

وكذلك اولئك الذين شاركوا في "جنيف-1" في الثلاثين من يونيو/حزيران 2012، والذي انبثقت عنه وثيقة تاريخية اعتُبرت أساسا لعقد "جنيف-2". وأعني بذلك أن الأمانة العامة للأمم المتحدة ستشارك، ومن الطبيعي أن يُعقد المؤتمر تحت رعايتها وبرئاسة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. كما سيشارك الاتحاد الاوروبي و الجامعة العربية، اي المنظمات الدولية والاقليمية ودول كبرى اخرى. اعني دول البريكس، التي يُحتمل أن تشارك بكامل تشكيلتها. الان الحديث يدور عن دعوة الهند. حيث أعرب رئيس الحكومة الهندية وخلال وجوده في موسكو اثناء مباحثاته مع القيادة الروسية، أعرب عن رغبته بالمشاركة في هذا المؤتمر. وكذلك البرازيل وإفريقيا الجنوبية وإندونيسيا الدولةِ الاسلامية الكبرى، والتي تستطيع المساهمة بفعالية، وايضا دول اوروبية كبرى.

اريد القول إن الحديث في البارحة دار عن مشاركة دول مجموعة الثماني الكبرى كافةً، وهناك اتفاق مبدئي على ذلك، اعني بما في ذلك ايطاليا وكندا واليابان. نعم، في الواقع، زملاؤنا اليابانيون يرغبون أيضا بالمشاركة وجاهزون للمساهمة الحقيقية كما في اعمال المؤتمر كذلك في نتائجه وتطبيقها.

والاسبانيون أيضا، ونحن مع مشاركة مثل هذه الدول الكبرى و المؤثرة، والتي هي نفسها لديها رغبة بالمشاركة.

س: ومن الدول العربية من سيحضر هذا الاجتماع؟

ج: تحدثنا عن ضرورة أن يحضر في جنيف من شارك في مؤتمرها الأول، والذي جرى في إطار ما يسمى بمجموعة العمل، وحينها كما تعرفون، حضرت العراق والكويت وقطر، ولكن هذه الدول شاركت في إطار وفد الجامعة العربية، وكان من ضمن الوفد الأمينُ العام للجامعة نبيل العربي، وأعتقد أن هذه الدول يمكن أن تشارك في حال وجود رغبة لديها في ذلك. كما تحدثنا عن مشاركة بلدان عربية أخرى كالجزائر وعُمان، وبالطبع مصر كونها إحدى كُبريات الدول العربية، ويوجد اهتمام بالمشاركة لدى القاهرة.

كما تحدثنا عن أهمية مشاركة دول جوار سورية، فبالإضافة إلى تركيا هناك ثلاث دول عربية، هي الأردن ولبنان والعراق كما ذكرنا منذ قليل، وتبقى بالطبع بعض الأسئلة التي تثار حول مشاركة عدد من دول الخليج، يأتي في أولها السُعودية، وبالطبع نحن نؤيد حضور شركائنا السُعوديين، حيث يتمتعون بتأثير كبير على الوضع الإقليمي وعلى الوقائع في سورية وما حولها. أما بشأن الدول الإقليمية فهناك إيران، وننطلق من أنه في حال توجيه دعوة إلى الإيرانيين تتضمن مهمة واضحة للمؤتمر والهدف منه، ويحددهما بان غي مون، وإذا قبل الإيرانيون تلك الدعوة، فإن مشاركتهم ستكون بالغة الأهمية وبناءة للغاية، ومفيدة لصياغة الحل، ومهمة من أجل تنفيذ ذلك الحل في المستقبل.

س: ولكن الآن يبدو وكأن الولايات المتحدة بدأت تنظر بشكل أكثر ليونة ازاء طهران، ألا يؤثر ذلك على استعداد الجانب الأمريكي لقبول طهران على طاولة المفاوضات؟

ج: سنرى بهذا الصدد، ويجب أن نوجه السؤال إلى شركائنا الأمريكيين.

س: حسنا! ولكن مَنْ الأكثر اعتراضا على مشاركة ايران؟ جزء من المعارضة مثلا؟

ج: يقول الأمريكيون إن لدى الائتلاف الوطني تحفظات حول مشاركة إيران، ولكننا نؤكد للجميع أنْ لا أحدَ يجب أن يُمليَ شروطا مسْبقة أو أن يكونَ لديه تحفظات من قَبيل أن أحدا ما لن يجلس قرب أحدٍ ما في المباحثات، لأن ذلك لن يدعم الجهود.

س: الاجتماع القادم التحضيري الذي سيعقد في نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول القادم، هل سيكون أيضا على مستوى نواب وزراء الخارجية؟

ج: نعم اتفقنا على أننا في العشرين من ديسمبر/كانون الاول سنلتقي مرة أخرى، وربما ستكون الأخيرة، قبل بَدء المؤتمر هنا في جنيف. ولكن اللقاء المقبل سيكون موسعا ليشارك فيها أعضاء "الترويكا" أي روسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة، التي يمثلها السيد الاخضر الابراهيمي وفريقه والسيد فيلتمان نائب الامين العام للامم المتحدة في الشؤون السياسية وغيرهم من زملائنا من الامم المتحدة. وأيضا نرغب في توجيه دعوة الى زملائنا والشركاء من بقية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن بما فيها بريطانيا وفرنسا والصين، ونَود توجيه الدعوة أيضا الى دول جوار سورية أي تركيا ولبنان والاردن والعراق.

س: أيضا على مستوى نواب وزراء الخارجية؟

ج: نعم، نعم. على مستوى الوزراء او على مستوى نواب وزراء الخارجية او المديرين السياسيين حسب النظام المتبع في كل وزارة.

س: أنا تحدثت مع الكثير من المعارضين اللذين التقيتهم وقالوا إنهم يرحبون بفكرة عقد لقاء تشاوري ترعاه موسكو سواء في موسكو أو خارجها، هل بحثتم تفاصيل هذا اللقاء التشاوري بين أطياف المعارضة نفسها؟  

ج: اقترحنا على الجميع فكرتنا، ومفادها عرض موسكو مكانا لاستضافة اللقاء التشاوري غير الرسمي بين ممثلي مختلِف أطياف المعارضة السورية، لكي يتسنى لهم التشاور وإجراء حوار غير ملزم وتبادل الافكار والتقييمات والتوقعات ومناقشة مسائل اطلاق العملية السياسية في اطار مؤتمر دولي مرتقب يشكل فعالية دولية جدية.

س: ما هو مضمون الدعوة التي سيوجهها الأمين العام للأمم المتحدة الى المشاركين؟

ج: لقد اتفقنا على هذا النص في اللقاء السابق بشكل كامل، ولكننا لا نزال نعتبره مسَـوَّدة، لأن من سيوقع هذه الدعوة وسيقوم بتوجيهها هو الأمين العام للأمم المتحدة، ونص هذه المسَـوَّدة التي اتفقنا عليها موجود الآن على مكتبه للعرض والإقرار. في الوقت نفسه قمنا بإطلاع بعض المشاركين الآخرين على نص هذه المسودة، لأنه كما تعلمون في المرة السابقة كان اللقاء مع ممثلي الاعضاء الأخرين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي الصين وفرنسا وبريطانيا.  هذا النص مفصل وموضوعي وثري المحتوى يدور الحديث فيه عن أهداف المؤتمر. 

س: قائمة ممثلي المعارضة الذين ينبغي دعوتهم الى المؤتمر، من سيضع هذه القائمة؟ أنتم أم الامريكان أم بان كي مون أم الابراهيمي؟

ج: لا، هذه المسائل يتناولها الاخضر الابراهيمي الذي أكد لنا أمس من جديد أنه يعتزم القيام بزيارة أخرى إلى الإقليم، بما في ذلك إلى دمشق وغيرها من دول المنطقة، حيث توجد مختلف منظمات وهياكل المعارضة بغرض عقد جولة مشاورات إضافية معهم، حتى يخبرنا يوم العشرين من ديسمبر/كانونَ الاول بانطباعته، وإذا ما كانت هناك أي تطورات في شأن مسألة تقرير شكل تمثيل المعارضة في مؤتمر "جنيف-2".

وبالطبع يعمل زملاؤنا الأمريكيون بشكل متواز معه، فقد توجه اليوم إلى تركيا السفير الامريكي السابق في دمشق روبرت فورد وهو المكلف بهذا الأمر، بهدف إجراء اتصالات في هذا الإطار. عِلاوة على ذلك، فقد وسع زملاؤنا الأمريكيون اتصالاتهم تلك على حساب لقاءاتهم ومناقشاتهم مع ممثلي المجموعات المسلحة، والمقصود هنا ليس الجيش السوري الحر فحسب، بل والمجموعات المسلحة الأخرى التي تشارك في الأعمال القتالية، والتي تتوقف على موقفها كذلك مسألة هل سيجري وقف إطلاق النار وحقن الدماء أم لا؟  والحديث هنا بالطبع لا يدور عن المجموعات الإرهابية المرتبطة بالقاعدة، فليس هناك من أمل أو طائل من الحديث معها، كجبهة النُصرة ودولة العراق والشام الإسلامية. لكن هناك بعض المجموعات المسلحة التي يمكن أن تستجيب لهذه الدعوة الملحة لوقف إطلاق النار والمساعدة في نقل هذا الوضع بالكامل من طريق المواجهة المسلحة إلى مجرى العمل السياسي.

س: وستتم دعوتهم إلى جنيف؟

ج: لا أعرف، فهذة المسألة ستخضع للنقاش وسيتم اتخاذ القرار المناسب حولها. أنا لا استبعد إمكانية ضم ممثلي بعض المجموعات المسلحة في تشكيل وفد موحد أو شامل. وهذه المسألة ستخضع كذلك للنقاش واتخاذ قرار بشأنها،  وسنرى ما الذي سيتقرر.