حصاد الأسبوع (5-11 أكتوبر/تشرين الأول)

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658771/

طريقا "الكيميائي" وجنيف.. هل يلتقيان؟

من سوريا نبدأ إذن التي يتقدم ملفها الكيميائي بوتائر تجعل الإدارة الأمريكية تشيد بتعاون دمشق في إزالة مخزونها من هذا السلاح، ما جعل البلدين اللذين كانا على طرفي نقيض يقفان على أرضية واحدة في موضوع الكيمياوي. وموسكو ترى النجاح في الكيميائي تمهيداً وتسهيلا ًلانعقاد مؤتمر "جنيف – 2"، وإن كانت تحذّر من استفزازات الغرض منها استدراج تدخل غربي. على كل حال هل جنيف بمجرد انعقاده سينقل سورية من دائرة الحرب إلى حتمية السلام؟ دمشق ترى في معارضيها من حملة السلاح إرهابيين، والمعارضة تشترط بدورها أن يكون تنحي الأسد وانتقال السلطة بمثابة الأرضية لانعقاد جنيف، بينما الواقع الميداني يرسم ملامح خريطة طريق أخرى للأزمة: القوات النظامية توسّع لائحة المناطق المسترجعة، في حين أن جماعات مقاتلة تخرج من تحت أمرة الجيش الحر بل تقاتله في أماكن عدة.

ليبيا: ميليشيات وجماعات..الحكومة أضعفها؟

ليبيا التي يصرّ المتحدثون من أبنائها، نيابة عنها وبإسمها، على أنها ولجت عصر التحول الديمقراطي وبناء السلطة الجديدة، فإذا الصورة تكشف عن تحلل مؤسسات الدولة وانغماسها أكثر فأكثر في فوضى السلاح، وربما انتشار الجماعات المسلحة وفرض سلطتها على حساب هيبة الدولة ومؤسساتها. وكان لا بدّ من اعتقال رئيس الوزراء علي زيدان لكي تنكشف الأمور على حقيقتها. ثمة جهتان متهمتان بالعملية: "غرفة ثوار ليبيا" تتبع البرلمان، و"إدارة مكافحة الجريمة" بأمرة وزارة الداخلية. والخطف أو الاعتقال نفّذه عشرات المسلحين في قلب العاصمة، والإفراج الذي تلا لم تُهدر خلاله قطرة دم واحدة أو اعتقال أي فرد مشتبه به.

مصر: حظر "الإخوان".. فقطع المساعدات؟

من أين نبدأ الموضوع المصري؟ أمن ذكرى حرب أكتوبر التي تحولت الى مواجهات دموية في الشوارع؟ أو من حصار الحكومة للأخوان المسلمين عبر جمعيتهم الأهلية؟ وهل ما زال ثمة أرضية وسط تقوم عليها بادرة مصالحة؟ أو من تجميد واشنطن لجزء من مساعدتها التقنية والمالية الى مصر بموجب اتفاقية "كمب ديفيد"، وكيف سينعكس ذلك على علاقات البلدين وعلى الاتفاقية ذاتها؟ أو من الوضع الأمني المتفجر وازدياد العنف والتفجيرات في شبه جزيرة سيناء، وكيف للقيادة الانتقالية في مصر أن تُخرج البلاد من ذلك كله؟

حوار اليمن معلّق..أين المبادرة الخليجية؟

هل ضعفت المحاباة الدولية والإقليمية لليمن مع اقتراب الحوار الوطني الداخلي من نهاياته؟ اليمن متروك للموفد الأممي جمال بن عمر ليفكك ألغام السياسة الداخلية بعدما تراجعت المبادرة الخليجية وانصرفت دول مجلس التعاون الى قضايا أخرى أكثر اشتعالا في المنطقة: سورية ومصر على سبيل المثال لا الحصر، ناهيك عن أن قاطرة الخليج - المملكة العربية السعودية - تبدي انكفاء ملحوظا في السياسة الخارجية لسببين على الأقل، كما يقول بعض المراقبين، أولهما: الخيبة من التحالف والتفاهمات مع واشنطن في ذينك الملفين، وكذلك إيران. وثانيهما: انشغال الأسرة الحاكمة بمسألة الخلافة.

وهذه الأوضاع تتيح للأطراف اليمنية فرصة التحرر من الالتزامات، فمؤتمر الحوار الوطني المنعقد منذ شهور عديدة تعرض لنكسة سبّبها الجنوبيون والحوثيون إثر انسحابهم من جلسات الحوار الختامية هذا الأسبوع. ذلك أن اللجان المختصة فشلت حتى الآن في الاتفاق على عدد الأقاليم، أربعة أو خمسة، أو إقليمين كما يطالب الجنوبيون، وشكل الدولية فيدرالية أم مركزية، وكذلك مسألة صعدة في شمال غرب البلاد. وفي هذه الخلافات تتراءى في خلفية المشهد صورتا الرئيس السابق علي عبدالله صالح وغريمه الجنوبي علي سالم البيض: الأول ينكف عن تعهداته أمام الرياض بتسهيل المرحلة الانتقالية في اليمن، والثاني يتظلل فيء طهران في دعواته إلى الانفصال أو في أضعف الأحوال قيام فيدرالية ثنائية، وبذا تبقى معلقة مسائل مصيرية كالتوصل الى دستور جديد لليمن وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حدد موعدها في شباط/ فبراير العام المقبل.