عبد العزيز: العملية الجراحية التي تعتزم واشنطن القيام بها ضد سورية قد لا تفي الغرض

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658642/

حذر وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز في حلقة جديدة من برنامج "أصحاب القرار" من أن "العملية الجراحية" التي تعتزم واشنطن القيام بها ضد سورية قد لا تحقق غرضها.

وذكر إنه ليس أول مرة تقوم فيها الولايات المتحدة بمثل هذه التدخلات بشكل فردي او في إطار تحالف دولي.

وقال: "ما يهمنا هو معرفة الهدف الأساسي من هذه العملية.. لو كان الهدف الأساسي كما حدث في ليبيا هو التخلص من النظام الديكتاتوري ومساعدة الثوار ليتولوا العملية السياسية وبناء الدولة، أو كانت العملية عبارة عن عملية جراحية سريعة قد لا تحقق الغرض".

وشدد على أنه لا بد أن تكون هناك دراسة دقيقة لما يترتب على هذه العملية.

وأكد عبد العزيز أن بلاده تفتخر بأنها تساعد المعارضين السوريين في التخلص من النظام الديكتاتوري.

وتابع أنه لا يمكن إنكار وجود عناصر ليبية في سورية يقاتلون ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. كما أقر بأنه كانت هناك عمليات لنقل أسلحة من ليبيا الى سورية بطرق مباشرة أو غير مباشرة.

وقال الوزير إن لبلاده " الفخر والاعتزاز بأنها تساند إخواننا السوريين" وأضاف أن "كثيرا من الليبيين تطوعوا لمشاركة الإخوة" في سورية وأن ليبيا ستقدم "دعما سياسيا ومساعدات إنسانية".

وفي موضوع المبادرة الروسية بشأن وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية، قال الوزير الليبي أنه بحث هذا الموضوع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، وأكد له انه لا يجوز أن يكون التركيز على تجريد سورية من السلاح الكيميائي، بل يجب أن تكون هناك محاسبة للمسؤولين عن الهجوم الكيميائي الأخير.

وقال وزير الخارجية الليبي إن بلاده منفتحة على العالم برمته وتريد أن يستند تعاونها مع الدول الأخرى على مبدأ المنافسة. وتابع أن بلاده قد أبلغت شركاءها الدوليين بأنها ستتعاون معهم على أسس جديدة وستراجع جميع الاتفاقيات السابقة.

وتابع أنه بحث مع نظيره الروسي كيفية تقديم مساعدات تقنية روسية لليبيا في مجال الدفاع. وأضاف أن المحادثات تركزت على مواضيع التسليح والمروحيات وقطع الغيار والصيانة، بالإضافة الى تدريب رجال الشرطة. وأوضح أن هناك 190 عنصر شرطة ليبيا سيتم تدريبهم في روسيا في مجال مكافحة الإرهاب والمخدرات ومجالات أخرى.

وقد أعرب الوزير الليبي في حديثه عن شكره العميق لنظيره الروسي على الاستضافة وقال إن "المحادثات كانت إيجابية جدا" وعملت على توطيد "شراكة مميزة" بين البلدين.

وذكر الوزير أن العلاقات بين البلدين قائمة منذ عام 1954 "من أيام المملكة". أما موضوع التعاون المتبادل فقد أشار إلى أن على ليبيا "مراجعة الاتفاقيات السابقة وتقييمها وتحديد مدى استجابتها لأولويات ليبيا". وأضاف أن الجانب الروسي من جانبه "على كامل الاستعداد للاستجابة لطلباتنا".

وحول الأموال الليبية المجمدة أعرب عبد العزيز عن ثقة بلاده بالدول التي أعلنت عن تجميد الأصول الليبية وأضاف " هناك أموال هربت ولا نعرف عنها شيئا" وتقدر هذه الأخيرة بـ150 مليار دولار على الأقل. و"لاسترداد هذه الأموال لا بد من التعاون المخابراتي والتعاون مع البنوك".

المزيد في حلقة برنامج "أصحاب القرار"