حصاد الاسبوع (1-7 يونيو/حزيران)

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658311/

موجة الاحتجاج والغضب الشعبي التي انفجرت فجأة في تركيا فجرت معها الاعتراض المتراكم على حكم حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان، الذي يتسلح بدوره بقاعدة شعبية عريضة تؤيده، لكن معارضيه يأخذون عليه أنه يعمل على تحويل تركيا الى نظام اسلامي. وبالتالي، فإن احتجاجات ساحة "تقسيم" إنما تعني وترمي الى طي مشروع حزب "العدالة والتنمية". ويرد مؤيدو اردوغان بأن تركيا أصبحت قوة اقتصادية وإقليمية يحسب لها في عهده، وهذا الجدل يدور اليوم في الشارع.

روسيا-أوروبا.. قمة جديدة بملفات قديمة

الملفات كثيرة ومتشعبة بين روسيا والاتحاد الأوروبي، وهي تتنقل من قمة الى أخرى بين الجانبين، بعضها يشهد تقدما، وغالبها يبقى عالقا تزينه تصريحات معسولة لا أكثر، لكن هذه القمة يمكن وصفها بأنها انعقدت تحت لواء ملف الأزمة في سورية.

ورغم أن مؤتمر "جنيف 2" حول سورية لم يكن موضوعا رئيسا لقمة روسيا - الاتحاد الأوروبي في مدينة يكاتيرينبورغ الروسية، فإن مبادرةَ لافروف - كيري بشأن المؤتمر الدولي تصدرت المباحثات في هذه القمة. وبعد حلفائه الأمريكيين والبريطانيين، أعلن الاتحاد الأوروبي من جانبه بلسان رئيس المجلس الأوروبي رومبوي أنه لا يرى بديلا عن حل الأزمة السورية بطرق سياسية، ما تطابق مع رأي الرئيس  فلاديمير بوتين الذي اعتبر أن كل محاولات حل الأزمة بالقوة محكوم عليها بالفشل وستؤدي الى عواقب انسانية خطيرة.

ورغم الخلافات بالنسبة لرفع الحظر عن تزويد المعارضة السورية بالأسلحة بين روسيا وأوروبا وضمن الاتحاد الأوروبي نفسه، فإن الموافقة على ضرورة عقد مؤتمر جديد حول سورية أصبحت واضحة. لكن ماذا يعوق ذلك؟.

والى جانب تسليح المعارضة السورية، كان موضوع السلاح الروسي من أكثر المواضيع حساسية، حيث أكد بوتين أن موسكو لم تصدر منظومات الدفاع الجوي إيس -300 الى دمشق.  

أما في العلاقات الثنائية، فالملفات القديمة نوقشت من جديد دون إحراز تقدم يذكر. أوروبا تطرح في كل قمة مع موسكو ما يعرف بأمن الطاقة،  والذي فحواه بنظر الأوروبيين، تخلي روسيا عن سيطرتها على غازها الطبيعي المصدَر الى اوروبا، الأمر الذي لا يمكن لموسكو أن توافق عليه، يضاف الى ذلك موضوع تسهيل تنقل المواطنين بين روسيا وبلدان الاتحاد، وهذه المسألة عالقة بدورها ، على الرغم من التسهيلات التي تقدمها موسكو على أبواب الأولمبياد الشتوي في مدينة سوتشي الروسية.

سورية.. القصير على طريق حل يبتعد 

هل دخلت الأزمة السورية منعطفا جديدا؟ هكذا تأمل دمشق بعد أن سيطرت قواتها النظامية مسنودة من مقاتلي حزب الله اللبناني على مدينة القصير في ريف حمص، وسقوط القصير بأيدي النظام أتى بمثابة إسهام سوري في اجتماع جنيف الثلاثي لرسم خطوط، وحظوظ المؤتمر الدولي العتيد حول سورية، لكن لا الخطوط وضعت ولا الحظوظ زادت، فالمفاوضات التمهيدية التي شهدتها جنيف فاشلة حتى الآن في الاتفاق على تمثيل الفرقاء السوريين والإقليميين في "جنيف 2" ، ذلك أن التمثيل وتفسير "المرحلة الانتقالية" خاضعان حتما لميزان الميدان، وبالتالي الدعوة الى جنيف لن تصدر قبل الاتفاق على جميع التفاصيل الإجرائية وتفسير "الحكومة الانتقالية" وصلاحياتها.