حصاد الاسبوع (20 - 26 ابريل/نيسان)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658204/

لم تكد تقفل صناديق الاقتراع في العراق حتى انفجرت دمويا في الحويجة بإقدام قوات الجيش على إزالة مخيم اعتصام، فسقط القتلى والجرحى وانتشرت المواجهات كالنار في الهشيم حيث مناطق تعلن خروجها عن السلطة المركزية ثم تعود بالتراضي، كما في سليمان بيك.

وحاول رئيس الوزراء نوري المالكي تخفيف الاحتقان عبر دعوة متلفزة للحوار لم تلق الأصداء التي كان يتوقعها، فالأزمة السياسية متأصلة ومستعصية منذ الانتخابات الأخيرة قبل ثلاث سنوات، وحلفاء المالكي قبل خصومه يتهمونه بالاستئثار والتفرد بالسلطة. أما اليوم وبعد أن سالت الدماء، الجميع يخشى أن يغرق العراق في دوامة اقتتال طائفي من جديد في ظل البلبلة السياسية الراهنة وعدم اتضاح الرؤيا.

روسيا - الناتو.. التفاهمات المؤجلة!

اجتماع روسيا - الناتو الدوري الذي انعقد في مركز الحلف في بروكسل مطلع هذا الأسبوع عدد نقاط بحث، دون ان يحرز نجاحات بارزة في المهم منها، ما عدا بعض الأمور الصغيرة التي لا تؤثر، لا سلبا ولا إيجابا، على القضايا الخلافية، بل يمكن القول ان الاجتماع لم يخرج بما يشق فتحة للضوء في العلاقات بين الطرفين، وبخاصة بين موسكو وواشنطن، في أعتى الملفات بما فيه الدرع الصاروخية الأمريكية في اوروبا.

سورية.. الحل السياسي يتلاشى بـ"الكيميائي"

أين من ذلك الأزمة السورية؟ السباق اليوم جار بين ثلاثة مسارات: أولها، تقريب الأطراف من ورقة جنيف، وهذا ما انعكس في اجتماع أصدقاء سورية في اسطنبول حيث ذاقت المعارضة خيبة الأمل بصد طلبها بالتسليح. والثاني في الميدان حيث قوات النظام تقضم أراض ومناطق من تحت سيطرة المعارضة، وذلك في خطة محكمة لفتح طريق دمشق - الساحل عبر ريف حمص بمساعدة ميدانية، كما يتردد من حزب الله اللبناني، وكذلك فتح الطريق في اتجاه درعا.

والثالث موضوع السلاح الكيميائي الذي يلقى تسخينا فتبريدا لكنه يحظى بحضور أوسع، ما يعتبر عنوانا للضغط، ثم للتدخل، خاصة وأن العاصمة الأمريكية تشهد اجتماعات متتالية بين أوباما وقادة البلدان المحيطة بسورية، وحديث الكيميائي يتزايد وآخره دعوة تل أبيب الى التدخل بناء على معلومات استخباراتية تقول واشنطن ولندن أنهما تملكهما.

هاغل تاجر السلاح.. والترتيبات؟

جال وزير الادفاع الأمريكي تشاك هاغل لثلاثة أيام في الشرق الأوسط، وعد اسرائيل بأسلحة، وقيل إن ذلك لثنيها عن توجيه ضربة لإيران. فيما يرى مراقبون ان تل أبيب تبتز واشنطن في هذا الملف اكثر مما تنوي شن حرب على ايران. وفي الشق الخليجي كان هاغل في دور بائع السلاح، وقد حقق نجاحات باهرة بالنسبة لوزير لم يمض على تسلمه منصبه سوى أسابيع معدودة . وإذا كان هاغل قد قلل في اسرائيل من أهمية الكيميائي السوري، فإنه ما لبث أن عاد وأكد من أبو ظبي أن استخبارات بلاده تملك معلومات عن استخدام محدود من قبل دمشق لغاز السارين السام.