بروجردي: السوريون حكومة وشعباً يواجهون هجمة ارهابية دولية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658203/

في لقاء مع برنامج "حديث اليوم" أجاب علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني عن اسئلة مندوبنا بصدد زيارته الاخيرة الى دمشق ونتائجها ووضع العلاقات الايرانية - السورية في الوقت الحالي ونتائج المساعي لمعالجة الازمة السورية والتطورات المحتملة في النزاع.

زيارتكم الى دمشق ..على ماذا ركزت، وما الذي نتج منها؟

نعم قمنا بهذه الزيارة في اطار العلاقات الدبلوماسية والبرلمانية التي تربط بين شعبي البلدين وذلك ضمن مساعي مجلس الشورى الاسلامي في ايران من اجل تحقيق اهداف نظام الجمهوريه الاسلامية القائم على احقاق الحق والوقوف بجانب المظلوم. لأننا نعتبر سورية خط التماس في مواجهة الصهيونية والامبريالية العالمية والمحور الاساسي في الدفاع عن المقاومة. كانت سورية تدافع عن حزب الله  لبنان وحركة حماس والجهاد الاسلامي وكافة الفصائل الفلسطينية. لذا من الانصاف أن نقدر لها كل هذا الصنيع ونرد لها جميلها اليوم، لأن امريكا تسعى لمواجهة هذه المقاومة .وباختصار ان الأزمة السوريه تتلخص في انهم يحاولون ازالة المقاومة عبر إضعاف سورية حكومة وشعبا ولكن هذا الشيء لن يحصل ابداً. _ ما نوع الدعم الذي تقدمه طهران لدمشق في هذا الوقت بالتحديد؟

ما نوع الدعم الذي تقدمه طهران لدمشق في هذا الوقت بالتحديد؟

نحن كنا نقدم لسورية الدعم الاقتصادي والسياسي والدولي سابقا قبل أن تبدأ الأزمه في سورية. وهذا الامر بالتأكيد لا ينحصر على الوقت الراهن فحسب، أضف الى ذلك هناك تبادل للآراء بين الحكومتين. ونحن نعتبر دعمنا لسورية هو دعم للمقاومة ووقوف بوجه الصهاينة. فالكيان الصهيوني عدو للعالم الاسلامي برمته كما انه عدو لنظام الجمهورية الاسلامية في ايران. لذا من الطبيعي ان نسخر كل قدراتنا الاقتصادية والسياسية وعلاقاتنا في المحافل الدولية من اجل نصرة سورية والشعب السوري الذي يحتم واجبنا علينا الوقوف الى جانبه ومؤازرته في محنته هذه.

الخارجية الإيرانية تحدثت عن اجتماع قريب للجنة الثلاثية التي تضم ايران ومصر وتركيا بعد انسحاب السعودية . ماذا ستناقش هذه اللجنة وما الذي ستقدمه من مقترحات؟

 هذه  مبادرة الرئيس المصري محمد مرسي التي طرحها في مؤتمر مكة. وبعد انعقاد ذلك المؤتمر جرت في القاهرة جلسة أخرى حضرتها السعودية في المرحلة الاولى ولم تحضر في المرحلة الثانية من تلك الجلسة... وكان ذلك المؤتمر على مستوى معاوني وزراء الخارجية .ومن ثم ذهب وزير الخارجية الايراني الى القاهرة. ونحن طرحنا في حينه الفقرات التي تمثل وجهة نظرنا. نحن نرغب وبشدة في ان يكون لجمهورية مصر العربية دور فاعل في الازمة السورية وذلك لأهميتها في المنطقه ودورها المحوري عربيا. لذا وافقنا على مقترح الرئيس المصري محمد مرسي وفي زيارته الاخيرة الى موسكو وبإعلانه دعمه للحل السلمي في سورية هيأ الاجواء والارضية المناسبة لعقد الجولة الثانية من هذه المحادثات. 

عقد اجتماع بين ايران وسويسرا في طهران بخصوص سورية، وسيعقبه اجتماع في دمشق ، فماذا يعني دخول طهران كطرف في الحل وايضا مشاركتها في الاجتماع في دمشق؟

 سويسرا معروفة اوروبيا في حمايتها لحقوق الانسان ومساعداتها الانسانية، وبما ان الشعب السوري مر بأزمة اقتصادية كبيرة فرضت عليه طوال هذين العامين وباتت المشكلات الاقتصادية بأبعادها كافة الغذائية والدوائية والانسانية محط الاهتمام، لذا عقدنا هذه الجلسة في الجمهورية الاسلامية في ايران التي اخذت على عاتقها ذلك. لقد عقدت الجلسة الأولى في طهران الاسبوع الماضي وتم التوافق على ان تعقد الجلسة الثانية في دمشق.واعتقد أن الامر يسير بصورة منطقية وانسيابية لكلا الطرفين سواءً لسياسات ايران او سويسرا. فهذا الامر يتوافق مع اهداف كلا الطرفين،هذه الخطوة مسألة انسانية، الغاية منها تخفيف آلام الشعب السوري المظلوم.

 التقدم الذي يحرزه الجيش السوري على الارض كيف تتوقعون انعكاساته على داعمي المسلحين في سورية وكيف ستكون ردة فعلهم؟

 دائما كانت هناك ردود افعال من قبلهم، والمعارضة المسلحة استخدمت كل امكانياتها وقدراتها التي جُهزت بها من قبل داعمين دوليين وفروا لها المال والعتاد ودعموها على مدى عامين من أجل احداث التغيير الذي يصبون اليه. لكنهم لم يفلحوا .وبإعتقادي أن احد اسباب تفوق الجيش العربي السوري هو وقوف الشعب السوري الى جانبه وما يحاك ضده من أجندات دولية جعلت من بلاده ساحة حرب لتحقيق اهدافهم. وفي الواقع هناك مئات الالاف من الشباب المدنيين تسلحوا ووقفوا مع جيشهم وقواتهم المسلحة. لذا انا اعتقد أنه في المستقبل القريب سيكون الوضع على الارض افضل. وبالطبع سينعكس ذلك على الأجواء السياسية.

هناك عمليات عسكريه تجري وللمرة الأولى على الحدود المشتركة بين سورية ولبنان..  فمن الذي يُقاتل هناك الان؟

 فيما يخص الحدود اللبنانية السورية. انتم تعلمون أن هناك عددا من القرى الحدودية الواقعة في داخل الاراضي السورية  ويقطنها مواطنون لبنانيون يحملون الجنسية اللبنانية. لذا من الطبيعي تواجد حزب الله اللبناني هناك وذلك من اجل الدفاع عنهم. وهذا الدفاع يعتبر دفاعا منطقيا ومشروعا، لأنهم يدافعون عن مواطنيهم .وهذا التواجد لحزب الله سبب ردة فعل لدى المسلحين السوريين. كما ان هذه المواجهات التي تحدث قرب الحدود  اللبنانية السورية مصدرها هذه الامور التي أراها عابرة ، ولكننا نأمل ونتمنى أن تحل هذه المشكلات بشكل سريع لأن مايحدث على الحدود المشتركة بين البلدين لايخدم مصلحة الجميع.

 برأيكم من هو المستفيد من زج لبنان في أتون هذا الصراع السوري؟

بالتأكيد ان المستفيد من توتر الاجواء وخلق الصراعات وتقويض الامن في المنطقه هم الاشخاص أنفسهم الذين لا يريدون للشرق الاوسط وشعوبها المُسلمه ان تنعم بالامان، من سورية الى لبنان وسواها من الدول  في المنطقه التي تعاني من المشكلات بنسب متفاوته تختلف بين بلد واخر. فهؤلاء لايريدون السلام لهذه الشعوب. وبالطبع ان المستفيد من ذلك، ومن كل مايحصل، بالتأكيد هم الصهاينة. فالصهاينة يتفرجون و"القاعدة" التي هي إلعوبة بيد امريكا لتنفيذ مخططاتها منهمكة في قتل الشعب السوري ومحاربته، وبشكل عام من اي طرف كانت الخسائر ،سيصب ذلك في مصلحة الصهاينة .لذا ان المستفيد الاول من هذه الازمة واستمرارها هم الصهاينة والامريكيون.

الاتفاق الذي أعلن في تركيا بشأن دعم المسلحين بمبالغ نقدية كبيرة، ماذا يعني ذلك وفي هذا الوقت بالتحديد؟

 هذا الدعم ليس بجديد. فمنذ وقت طويل وهم يمدون المسلحين في سورية بالسلاح وبمبالغ طائلة وبعدما بدأ المسلحون يفقدون عزيمتهم على القتال لانهم لم يصلوا لنتيجه بدأ هؤلاء بضخ الاموال من اجل جذب افراد جدد لكي يصلوا الى تحقيق نتائج على الارض وهذه سياسات خاسرة لن توصلهم الى اي مكان .

هناك عدم رضا تبديه المانيا من تسليح المعارضة في سورية ، ما سببه ولماذا تختلف مع دول الاتحاد الاوربي في هذا الشأن؟

هم يعلمون أن الحوادث التي حدثت قبل أيام في  الولايات المتحده الامريكية والتي من الممكن ان تقع في اي منطقة او نقطة من دول اوربا تكمن خلفها "القاعدة". والانفجارات التي وقعت في بوسطن خير شاهد على ذلك، صحيح ان القائمين بها هم من الشيشان. ولكن هؤلاء هم كسلاح ذي حدين، جميعهم صنيعة "القاعدة".. اليوم في سورية .. بالامس في ليبيا، غدا ستنتهي أزمة سورية فيذهبون الى مكان اخر.. قد يذهبون الى اوروبا مثلا. وهذا هو سبب معارضة المانيا تسليح هؤلاء.

هل ان قرار الاوروبيين بشراء النفط من المعارضة السورية هو قرار شكلي أكثر من كونه قرارا عمليا، لان تصدير النفط يحتاج الى بنية تحتية لا تملكها المعارضة المسلحة؟

هؤلاء يستخدمون أي وسيلة من اجل الضغط على سورية. والا فمن غير المعقول ان يشتروا النفط من المعارضة. لأن عمر المعارضة لن يكون طويلا وبعدها ما الذي سيفعلونه؟ باعتقادي علينا أن لا نأخذ هذا الامر على محمل الجد.

تكلمتم عن دعمكم للانتخابات التي ستجري عام 2014. فهل تتوقعون انها ستجري بسلاسة في ظروف الاوضاع الحالية في سورية؟

على أي حال لابد ان تجرى الانتخابات في محيط توافقي بين السوريين انفسهم ، لأن هذه شؤون داخلية تعني السوريين انفسهم  فحسب ، وهذا الامر يخصهم وحدهم. اما ما هي التفاهمات التي ستتم بين الاطراف وما الذي سيحددونه او يتفقوا عليه فهذا امر سيحدده السوريون، والمفاوضات التي ستجري بين السياسيين.. اعتقد انها ستكون وفق القوانين السورية

ما الذي تتوقعونه كنهاية للوضع في سورية؟

باعتقادي وحسب ما يظهر من تطورات على الارض يأبى كثيرون الاعتراف بها اذا نظرنا الى الامر بمنظور عملي وقمنا برسم منحنى عن الازمة في سورية منذ الوقت الذي بدأت به الأزمة وتصاعدها شيئا فشيئا فاننا سنرى السهم يرتفع لصالح الحكومه والجيش السوري في مواجهة ما يحاك ضدهم من مؤامرات تغلبوا وانتصروا عليها لان السوريين حكومة وشعباً يواجهون هجمة ارهابية دولية بكل ماتحمله الكلمه من معنى .وبينما نحن نعلم بأن المحللين السياسيين القريبين من الحال والواقع السوري ودولا عديدة في المنطقه وغيرها كاوروبا وحلفائها قالوا إن سورية لن تصمد سوى شهرين بل لن تتجاوز الشهرين. ولكن سورية مازالت صامدة ً. ومر عامان على ذلك. لذا إن رسمنا منحنيا سنجد ان نجاح سورية يزداد يوما بعد يوم . وبما أن المتغيرات الميدانية ستنعكس على الوضع السياسي عاجلا ام آجلا فإن كل الاوضاع ستتجه نحو الحلول السلمية. ونحن نعتقد أن الامور ستؤول الى هذا الحال ولسنا الوحيدين بل حتى السعودية بدأت شيئا فشيئا تصاب باليأس وتعرف انها ومن خلال انفاق الملايين والتسليح لن تصل الى نتيجة.