حصاد الاسبوع (6 - 12 ابريل/نيسان)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658153/

سورية النازفة المتآكلة بالاقتتال الداخلي، الرجل المريض في الشرق الأوسط، حاضرة على موائد الكبار المتفقين في تشخيص عللها، المختلفين حول العلاج. الرئيس فلاديمير بوتين اقترح وقف السلاح الى جميع الأطراف، وزراء خارجية الثماني الكبار في لندن توافقوا على الحد الأدنى: حوار سوري داخلي يفضي الى انتقال سياسي على أساس جنيف وبوساطة الابراهيمي . الائتلاف السوري المعارض حظي بلقاءات مع وزراء الترويكا الغربية، واشنطن ولندن وباريس، ولم يحظَ بالسلاح. جبهة النصرة ، فرع القاعدة في سورية، سهلت على الغربيين التملص من وعود سابقة بتسليح المعارضة السورية. الجيش النظامي يسحب فرقتين عسكريتين من جبهة الجولان ويكثف عملياته في شكل دائري لتوسيع خط الدفاع عن العاصمة دمشق. الجيش السوري الحر يحذّر من مغبة ما أسماه "فرض" غسان هيتو رئيسا لحكومة مؤقتة، وأصوات كثيرة أخرى في المعارضة تحذّر من هيمنة طرف بعينه على الائتلاف الوطني، والطرف المقصود "الأخوان المسلمون".

هذا وقال عضو المنبر الديمقراطي السوري ميشال كيلو في حديث لقناة "روسيا اليوم" من باريس الجمعة 12 ابريل/نيسان ان الدول العظمى مختلفة على التفاسير مع انها متفقة على القرار، وربما ذلك لاختلاف مصالحها.

 اشارات زيارة كيري الى اسرائيل وفلسطين

تتناقض الإشارات الواردة بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي الاخيرة، بل زياراته الأخيرة، الى اسرائيل وفلسطين. ثمة من يقول إن هناك مشروعا جرى إعداده بشكل محكم، وآخرون يقللون من التوقعات، والمشروع يتمثل في مفاوضات غير مباشرة حول موضوعي الأمن والحدود، لكن تل أبيب ما لبثت أن بددت الشكوك في هذا الأمر بإعلانها: إما مفاوضات شاملة أو لا شيء. وهنا يكمن التوجس الفلسطيني ، بمعنى الانجرار مرة جديدة الى مفاوضات غير مضمونة النتائج، وبالتالي يمكن القول إن مهمة كيري اليوم تأتي في إطار وقف الانهيار في هيكلية حل الدولتين والعملية التفاوضية، وذلك قبل الولوج في أي خطوات جدية. هل يعني ذلك إبقاء هيكل المفاوضات واقفا على رجليه لا أكثر في انتظار اتضاح الرؤية في ملفات أخرى كالنووي الايراني والأزمة السورية؟.

 الذكرى العاشرة لاحتلال العراق او لتحريره

انقضت الذكرى العاشرة لاحتلال العراق او لتحريره، كل يسمي المناسبة كما تملي عليه أهواؤه السياسية، مرت الذكرى من دون أن يتوقف العراقيون كثيرا عندها. فالبلاد تتخبط في أزماتها السياسية، ويتسع النزاع بين رئيس الحكومة نوري المالكي وشركائه في الائتلاف الوطني ذي المكونات الشيعية وخصومه في كل من القائمة العراقية والتحالف الكردستاني. فبعد امتناع وزراء من ائتلاف القائمة العراقية عن حضور اجتماعات الحكومة، تلاهم وزراء التحالف الكردستاني، ولكل اسبابه التي يسوقها، يهدد المالكي بحكومة أغلبية من دون الشركاء في الحكومة الحالية، تنتجها انتخابات نيابية مبكرة، فيرد خصومه مشترطين: انتخابات في ظل حكومة أخرى حيادية، وكثرت الوساطات في الأيام الأخيرة، سواء الأمريكية أو الإيرانية، لتثمر تهدئة بين حكومة بغداد وإقليم كردستان. فالانتخابات المحلية ها قد بدأت وإن كانت محافظات في الوسط والغرب مستثناة منها.