حصاد الاسبوع (23 - 29 مارس/آذار)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658115/

اختصرت القمة العربية في الدوحة أعمالها في يوم واحد مشحون باتصالات الكواليس، أبرز نتائجها إخراج النظام السوري من الجامعة العربية وتسليم المقعد إلى الائتلاف الوطني المعارض، والإجازة للأعضاء منفردين تزويد المعارضة بالسلاح. في هذا القرار رغم معارضة بعض الأعضاء يُقرأ توجه للرد على التردد الأمريكي أولا، ثم الغربي، في التسليح، أي أن زمن الحلول السياسية قد ولى، فهل الأمر كذلك؟ ها هي باريس رافعة راية التسليح في أوروبا، وبعد القمة العربية تتراجع عن هذا المطلب، والأخضر الابراهيمي يحذر من العواقب، وموسكو ترى في القرار العربي نسفا لوثيقة جنيف وطعنا بمهمة المبعوث الأممي - العربي.

"بريكس".. الاقتصاد نحو توازن عالمي جديد؟

قمة بريكس التي اختتمت أعمالها في جنوب أفريقيا يمكن وصفها بالاقتصادية بامتياز وإن لم تغب عنها السياسة. وقد تزامنت قمة ديربان مع قمة الدوحة العربية، وسورية حاضرة هنا وهناك، فإذا كانت القمة العربية قد أجازت تسليح المعارضة السورية، فإن "بريكس" قالت "لا" واضحة لعسكرة الأزمة السورية. أما في الاقتصاد فهذه المنظمة التي تمثل حوالي أربعين بالمئة من سكان الأرض وقرابة ربع الناتج المحلي العالمي ما زالت تجد صعوبة في تحويل ثقلها الاقتصادي الى قوة سياسية في الساحة الدولية، وإن كانت ماضية بثبات في هذا الطريق. فالمجموعة نجحت في تأسيس مجلس الأعمال ما يعزز العلاقات التجارية فيما بينها، أما مشروع البنك الإنمائي فمن شأنه أن يسمح لبلدان "بريكس" بالاستغناء عن المؤسسات المالية الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد، أي سياسة الإملاءات المالية وسلة العملات أيضا.

باكستان.. مشرف في الميزان الإقليمي

عودة الرئيس الأسبق برويز مشرف الى باكستان يدرجها المراقبون في سياق مقلبات ومستجدات السياسة الإقليمية، خاصة أنها أتت فورا في إثر التقارب الباكستاني - الإيراني وما يمكن أن ينتجه من تأثير بعد الانسحاب الأطلسي الوشيك من أفغانستان. فواشنطن والغرب، المقتنعان بأن المفاوضات مع ايران بشأن برنامجها النووي آيلة الى الفشل، يعملان على قطع أي امتداد لنفوذ طهران في الجوار الإقليمي شرقا وغربا، سواء في اتجاه باكستان وأفغانستان أو في اتجاه سورية، وكذلك تركيا من خلال حزب العمال الكردستاني، ومصالحة أنقرة مع تنظيم عبدالله أوجلان تصب في هذا الاتجاه، أي إقفال ملفات بغرض التفرغ لأخرى، وهنا الملف السوري.