رئيس "لوكويل": إجتزنا في مشروع غرب القرنة -2 أصعب المراحل

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658089/

 استضاف برنامج "حديث اليوم " وحيد علي أكبروف رئيس شركة نفط " لوكويل" الروسية الذي أجاب عن عدة اسئلة تتعلق بعمل الشركة في العراق واحتمال نقل غاز كردستان العراق الى اوروبا وسير تنفيذ مشاريع الشركة في المملكة العربية السعودية والجرف القاري للبنان.

س - قال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي  مؤخراً إن بلاده ستستثمر مائة وخمسة وسبعين مليار دولار في القطاع النفطي العراقي خلال الاعوام الخمسة المقبلة.. كيف سينعكس ذلك على اعمالكم في العراق؟

-نحن اليوم نعمل بنشاط في العراق ونأمل بوضع حقل غرب القرنة -2 الضخم قيد الاستثمار في نهاية هذا العام أو مطلع العام المقبل، كذلك فإننا سنباشر أعمال الكشف الجيولوجي في الرقعة الاستكشافية العاشرة بالتعاون مع شركائنا اليابانيين.. كذلك نحن مهتمون بالمشاركة في مشروع الناصرية النفطي وذلك لأن شركتنا باتت تعرف خصائص العمل في العراق وأنشأت البنية التحتية اللازمة وهيأت الكادر البشري المطلوب للعمل، وهي بالتالي تأقلمت مع طبيعة العمل في العراق . ولهذا السبب فعند طرح المناقصة الخاصة بحقل الناصرية وبعد أن نطلع على شروط هذه المناقصة فسوف نشارك في حال كانت هذه الشروط مناسبة لظروف شركتنا.. لهذه  الأسباب نحن نعتقد اليوم أن الاستثمارات التي سنوظفها في العراق ستكون ضخمة بطبيعة الحال، فاحتياطات النفط في العراق هائلة مما يفسر الاهتمام الذي تستقطبه من جانب شركات الطاقة العالمية كافة..

س- بشأن حقل الناصرية هل تخططون للاشتراك بمفردكم في هذه المناقصة أم أنكم قد تتعاونون مع شركات أخرى مثل شركة "زاروبيج نفط" الروسية؟

-من الممكن أن نشارك عبر تشكيل ائتلاف مع شركات نفطية أجنبية أو روسية.. كل شئ ممكن، نحن منفتحون على الشراكة ويشير تاريخنا إلى علاقات الشراكة التي تربطنا بأكبر شركات النفط في العالم.. ولدينا علاقات مع "غازبروم" و"روس نفط" ونحن نعمل مع هذه الشركات في كازاخستان مثلاً وفي غيرها من الدول..

س-حسناً، لماذا لم تتمكنوا حتى الآن رغم مرور مدة طويلة من الاتفاق على دخول شركة نفط عالمية معكم كشريك في حقل غرب القرنة -2؟ 

-أود التوضيح هنا بأننا لا نبحث عن شريك.. فاليوم هناك عدد من الشركات التي تقترح علينا الشراكة في هذا المشروع. لقد اجتزنا حالياً في مشروع غرب القرنة  -2 أصعب المراحل على الإطلاق، وهي مرحلة تشكيل الكادر البشري وتأسيس منظومة الأمن ومرحلة تحديد تشكيلة الموردين لهذا المشروع وإتمام كافة الإجراءات الرسمية في وزراة النفط العراقية وفي شركة نفط الجنوب.. وبالتالي فنحن اليوم على خط النهاية.. وفي العام المقبل سيبدأ هذا الحقل بالإنتاج بعد إتمام انشاء كل البنى التحتية اللازمة.. ومع ذلك، واذا قدمت لنا شركة ما عرضا جيداً من الناحية الاقتصادية ويسهم في رفع الكفاءة الاقتصادية لعملنا أو أن يمنحنا ذلك العرض إمكانية تسويق الكميات الضخمة المنتجة من النفط بشكل فعال ضمن أحد الأسواق، فإننا في تلك الحالة سنكون مهتمين باختيار شريك كهذا لذلك المشروع..

س - أي أنه لم يأتكم عرض جيد حتى الآن؟

ج - حتى الآن يجري البحث في العروض التي أتتنا من شركات صينية ولكننا اليوم نعمل على تنفيذ المشروع بمفردنا كما قلت..

س - ومتى بتقديركم يمكن أن يحل هذا الموضوع وتختارون شريكا للمشروع؟

ج - لا أعلم. قد يحدث ذلك بعد بدء الإنتاج في الحقل أو خلال تطويره وقد لا يحدث ذلك أبدا..

س - حسناً.. يمكن القول إن المنطقة ومن ضمنها العراق ملتهبة حالياً.. ومنذ فترة قريبة أطلعت على أنباء عن دخول السكان المحليين إلى موقع عمل شركتكم مطالبين بوظائف.. في حال تفاقمت ظروف الأمن في منطقة عملكم كيف ستتعاملون مع هذه المسألة؟

- لا أستطيع القول إن لدينا ثمة شئ ملتهب هناك، لأنه يعمل لدينا حالياً في الموقع عشرة آلاف شخص تقريباً من موظفينا وكادر شركات الموردين. والحمد لله لم يقع أي حادث لا لموظفينا ولا لموظفي شركات الموردين حتى الآن..

أما بالنسبة لمطالب السكان المحليين بدفع تعويضات لقاء الأراضي فهذه المسائل يجري حلها وقد خصصت الحكومة العراقية للمرة الأولى في تاريخ العراق موارد لتسديد الثمن الحقيقي للسكان المحليين لقاء الأراضي التي استخدمت لبناء المرافق التقنية اللازمة لتجهيز حقل غرب القرنة -2.. اليوم لدينا حوار دائر مع السكان المحليين وهناك نحو مائة شخص من أهالي تلك المناطق يتلقون التعليم في الجامعات الروسية كما أن البرنامج الإجتماعي الذي تطبقه شركتنا في العراق يتيح لنا إقامة حوار مع الجماعات الأهلية التي تسكن بالقرب من الحقل والمنشآت الإنتاجية الخاصة بنا.. كذلك هناك أمور مثل الانتخابات المحلية في تلك المنطقة وإفرازاتها وهناك الرغبة من قبل كثيرين في الحصول على وظيفة في شركتنا، وليس بمقدورنا قبول الجميع لأن ذلك مرتبط بالتخصصات وكفاءة الكوادر وما إلى ذلك.. لذلك أعتقد أن الوضع مستقر حول مشروعنا في العراق وكذلك في جنوب العراق بوجه عام..

س - منذ فترة قريبة أوردت وكالة "رويترز" خبراً بأن إدارة شركة "أرامكو" السعودية تناقش اجراء العراق خصماً على سعر نفطه بنحو دولار تقريباً.. وعلى أثر ذلك قامت "أرامكو" بإجراء خصم على نفطها هي الأخرى.. ما هي تبعات هذه المنافسة برأيكم؟

-لا أملك معلومات وافية عن هذا الأمر لأن تسويق النفط العراقي تتولاه شركة "سومو" المملوكة لوزارة النفط العراقية . وهذه الشركة تبيع النفط كقاعدة وفق أسعار السوق عبر مناقصات لذلك فالسعر الذي يتشكل في سوق النفط العراقية هو سعر موضوعي بدرجة مقبولة.. هناك فرق سعري بين الاسواق المختلفة كسعر الولايات المتحدة وسعر منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ أو السوق الأوروبية مثلاً، تلك أسواق مختلفة وبالطبع فإن المعادلات التي يتشكل وفقها السعر في تلك الأسواق تتباين.. ولكن القول بأن جهة ما تبيع نفطها بأسعار مخفضة.. ذلك ليس موضوعياً..

- ىكيف تقيمون إمكانية تدفق الغاز الطبيعي من إقليم كردستان إلى أوروبا بواسطة خط "تاب" لنقل الغاز عبر البحر الأدرياتيكي إلى أوروبا؟

- أعتقد أن الغاز العراقي يمكن أن يتدفق عبر تركيا لأن العراق يملك احتياطات كبيرة من الغاز، كما أن حقول الغاز ما زالت في مراحل استثمارها المبكرة وقد أجريت مناقصات بشأنها مؤخراً..

لذلك هناك إمكانية لإنتاج الغاز في العراق إلا أن هذا الأمر ممكن في المستقبل البعيد..

س- وهل من شأن ذلك التأثير على خطط روسيا في مجال الغاز؟

-أعتقد أن أي كميات من الغاز تصل إلى السوق الأوروبية ستؤثر على حالة الأسعار هناك بهذا الشكل أو ذاك، ولكني متأكد من أن البنية التحتية التي أنشأتها شركة "غازبروم" خلال عقود صدرت خلالها الغاز إلى السوق الأوروبية بالتضافر مع مرونة سياستها في مجال تشكيل الاسعار، ذلك كفيل بمحافظة "غازبروم" على حصتها في سوق الغاز في القارة الأوروبية..

س - حسناً.. لدي سؤال بشأن مشروعكم في المملكة العربية السعودية.. لقد أجريتم دراسات جيولوجية لعدة سنوات هناك واكتشفتم حقلاً لمكثفات الغاز وكنتم تنتظرون بت السلطات السعودية بمباشرة العمل بهذا المشروع العام الماضي، ومؤخراً وردت معلومات تتوقع حصول ذلك قبل نهاية هذا العام.. لماذا يجري تأجيل البت بهذا الأمر برأيكم؟

- تجري مفاوضات حول هذا الشأن.. لقد اكتشفا حقلاً كبيراً للغاز الطبيعي ونحن نقيم احتياطاته  بنحو ثلاثمائة مليار متر مكعب من الغاز.. إلا أن هذا الحقل ذو بنية معقدة يحوي ما يعرف بالغاز المحكم "تايت غاز" وهو يتطلب تقنيات خاصة ما يزيد من التكاليف والاستثمارات.. واليوم نحن نتحاور بالاشتراك مع شركائنا في شركة "آرامكو" السعودية ومع مسؤولي وزارة النفط حول النموذج الاقتصادي لاستثمار هذا الحقل ونجد تفهماً لموقفنا.. والبارحة وقبل البارحة كان لدينا وفد كبير من الشركة في الرياض، وقد اتفقنا على المباشرة بصياغة مشروع عمل هذا الحقل وتطويره وبعد ذلك سنقوم مع أصدقائنا السعوديين بالنظر في تلك المشروعات ونجد الحل الذي يجعل مشروع هذا الحقل فاعلاً من الناحية الاقتصادية..

س - الغاز الذي سينتجه هذا الحقل سيسوق في سوق السعودية أم سيصدر؟ وهل ترضيكم أسعار السوق المحلية السعودية المدعوم من قبل الدولة؟

- سيذهب إلى السوق المحلية، وينص العقد فيما بيننا أن كامل الغاز من هذا الحقل ستشريه المملكة العربية السعودية لاحتياجاتها الخاصة، وقضية النموذج الاقتصادي للمشروع مرتبط بسعر الغاز ومكثفات الغاز التي ستنتج في ذلك الحقل...

-لدي سؤال بشأن إحتمال اشتراككم في استثمار الغاز ضمن الجرف القاري للبنان؟

- نحن الآن بصدد تشكيل ائتلاف مع شركة "توتال" الفرنسية التي ستتولى إدارة الائتلاف، بينما ستكون "لوك أويل" أحد المشاركين فيه.. لن تكون حصتنا كبيرة.. حةالي عشرين في المائة أو أكثر قليلاً.. ولكننا مهتمون بمنطقة شرق البحر المتوسط التي تعد منطقة واعدة نظراً للاكتشافات التي تمت في قبرص وإسرائيل ما يدفع للتفاؤل بقدرات مكامن الجرف القاري اللبناني..

س - ما هو حجم استثماراتكم المخطط في هذا المشروع؟

- لن يكون كبيراً لأن المرحلة الأولى هي الاستكشاف الجيولوجي والمسح الزلزالي وحفر بئرين استكشافيين.. لذلك لن تكون الاستثمارات كبيرة خلال المرحلة الأولى..

س - ما هي توقعاتكم لسعر النفط لهذا العام؟

-نعتقد أن السعر الذي يتشكل حالياً وذلك بين مائة وعشرة إلى مائة وعشرين هو سعر موضوعي يناسب المنتج الذي يتمكن بذلك من إجراء الاستشكاف الجيولوجي واستثمار مكامن الجرف القاري في البحر والمكامن الصعبة، كما يناسب المستهلكين أيضاً، لأنهم تأقلموا مع هذا السعر.. فنحن نلاحظ غياب التوترات الاجتماعية لا في أوروبا ولا في غيرها من بلدان العالم ولا في روسيا بشأن سعر الوقود في محطاتنا.. أي أننا قد وجدنا توازناً يتيح الاستثمار بفاعلية في مكامن جديدة ويسمح لمستهلكينا بالشعور بالراحة.