العراق الجديد.. حقيقة أم وهم؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658085/

كيف هو العراق اليوم بعد عشر سنوات على الاجتياح الأمريكي وتصفية صدام حسين ونظامه؟ وهل تسير الدولة العراقية – ولو بصعوبة  ملحمية على درْب بناء دولة ديمقراطية حقة أم هو أشبه ما يكون بدولة فاشلة؟ هل تهدد الطائفية في العراق بحرب داخلية تلوح في الأفق وتضع الدولة على حافة تفكك؟ وهل يمكن أن تزج تداعيات الاقتتال في سورية العراق في أَتون فوضى لا تُبقي لا تَذر؟

معلومات حول الموضوع:

الذكرى العاشرة للاحتياج الأمريكي للعراق تجاوزا للأمم المتحدة  وسقوط نظام صدام حسين على ايدي قوات أمريكا وحلفائها لم تتحول الى عيدٍ لا للمجتمع الدولي ولا للعراقيين انفسهم. فخلال السنوات العشر الماضية تيقن حتى غلاة الداعين الى اسقاط نظام صدام بالقوة وفرض الديمقراطية على الشرق الأوسط ان الحرب لم تحمل سوى مئات الآلاف من القتلى والدمار والفوضى السياسية والإجتماعية وملايين المهاجرين والمهجرين. وللأسف الشديد يبقى العراق، رغم العائدات النفطية الهائلة، إحدى الدول الأكثر اضطرابا  في العالم.

انسحاب الولايات المتحدة من العراق في عام الفين وأحد عشر وإحالة المهام الأمنية الى القوات المسلحة العراقية لم يؤديا الى تطبيع الأوضاع في البلاد. فيما زادت الجماعات الإرهابية،  سواء الشيعية ام السنية، من نشاطها. وقد كشف ذلك النشاط بكل وضوح الأزمة الطائفية الحادة التي يعيشها العراق اليوم. وعلى الرغم من المحاصصة وتناسب المشاركة في الحياة السياسية لا يثق الشيعة والسنة والأكراد بعضهم ببعض ويسعى كل منهم الى إضعاف نفوذ الطوائف المنافسة في ساحة الصراع  السياسي الداخلي. ولا ننسى بهذا الصدد مشكلة كردستان العراق التي تنادي على المكشوف بالانفصال عن حكومة بغداد.

كما يتأزم الموقف داخل العراق ويتفاقم بسبب ضعف دوائر الدولة وتفشي الفساد ومشاكل الإرهاب والأزمة المتواصلة في الجارة سورية. وبالنتيجة، وبرغم ترحيب الكثيرين من العراقيين بسقوط نظام صدام حسين في حينه ، فإن عقداً من السنين، بدون الدكتاتورية والدكتاتور، لم يبرر الآمال في بناء دولة العدل والقانون وفي تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي.