إيران وباكستان.. الضرورات تبيح المحظورات

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658077/

هل تخترق إيران الحصار الاقتصادي الغربي في حال مد خط أنبوب الغاز الذي استكمل انشاؤه في إيران إلى أراضي باكستان المجاورة؟ هل ثمة آفاق للتعاون الاقتصادي الإيراني-الباكستاني ؟ وهل ستنضم الصين إلى "أنبوب السلام" هذا؟ وهل ستفرض الولايات المتحدة العقوبات  على باكستان في حالة تمسك إسلام أباد بمرور هذا المشروع عبر أراضيها؟

معلومات حول الموضوع:

بعد تدشين انبوب الغاز الذي أطلقت عليه تسمية "أنبوب السلام" ويراد له ان يربط بين ايران وباكستان في آخر المطاف،  باتت واضحة للعيان رغبة طهران في  اختراق الحصار الإقتصادي  الناشئ عن العقوبات الدولية. وبعد الفراغ من مد هذا الأنبوب في الأراضي الإيرانية تنوي طهران  تمويل فرع منه في الأراضي الباكستانية. وإذا لم تتعرض الخطط الإيرانية في مواصلة مد انبوب الغاز للعرقلة والتعويق فإن الغاز سيضخ الى باكستان بعد عامين. وبفضل العائدات الإضافية من تصدير الغاز ستتمكن ايران من تخفيف العواقب السلبية للحصارالإقتصادي وستتوفر لها فرصة مؤاتية لتمويل برنامجها النووي الباهظ التكاليف.

هذه الإعتبارات بالذات تقلق واشنطن التي ردت باستنكار شديد على خطوات تنفيذ مشروع انبوب السلام ، حتى انها هددت اسلام آباد بفرض عقوبات على باكستان. ورغم تذمر الولايات المتحدة الواضح من خطط التعاون الإقتصادي بين اسلام آباد وطهران فإن باكستان بحاجة الى الغاز الإيراني لتقلل من شحة الطاقة الكهربائية في البلاد. ومما له دلالته ان اسلام آباد رفضت سابقا مشروع انبوب "تابي" للغاز التركماني الذي ترعاه واشنطن.

ويؤكد عدد من المحللين والخبراء ان مشروع الغاز الإيراني - الباكستاني من المستبعد ان يكلل بالنجاح نظرا لإعتماد اسلام آباد الواضح على المساعدات العسكرية والإقتصادية الأمريكية. كما لا يستبعد ان تحاول السلطات الباكستانية استخدام مسألة مد الإيرانيين انبوب الغاز داخل الأراضي الباكستانية للمساومة مع الولايات المتحدة. ومن ناحية اخرى قد يتضح ان تصميم ايران على تمرير مصالحها في مجال الطاقة ووجود مصلحة واضحة لباكستان في شراء الغاز الإيراني اقوى من الإعتراضات الخارجية مهما كانت شديدة.