نتانياهو الجديد القديم

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658075/

الى أية انواع تنتمي الحكومة الإسرائيلية الجديدة  برئاسة نتانياهو؟ لماذا طالت المشاورات بين الكتل الحزبية بغية الاتفاق على أسماء الوزراء؟ وكيف ستكون علاقات الحكومة ووجوهها الجديدة مع إدارة أوباما؟ وهل في نية إسرائيل استئنافُ ما كان يسمى بالتفاوض مع القيادة الفلسطينية وعلى أي أساس؟ وكيف ستتعاطى هذه الحكومة مع الأحداث في سورية ومصر اللتين وضعت التطورات فيهما تساؤولات حول أمن الحدود الإسرائيلية ؟  

معلومات حول الموضوع:

المباحثات الطويلة بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة انتهت أخيرا  بالإتفاق على حل وسط  بين الفائزين الرئيسيين في الإنتخابات التشريعية. وجاء توقيع الإتفاقية الإئتلافية بين كتلة "الليكود بيتنا" وحزبي "يوجد مستقبل" و"البيت اليهودي" استجابة لطموحات القوى السياسية العلمانية والدينية، فأمكن تفادي تصاعد الخلافات الحزبية لدرجة تقتضي إجراء انتخابات  برلمانية جديدة.

 وحظيت الوزارة الإسرائيلية الجديدة بتقييمات متضاربة. فمن جهة يؤكد عدد من المحللين ان شيئا لم يتبدل في الواقع رغم بعض التغييرات في  تشكيلة الحكومة وان نتانياهو وليبرمان سيظلان على لهجتهما المتشددة السابقة. ومن جهة اخرى تدل نتائج الإنتخابات التشريعية  على انحسار شعبية نهج نتانياهو وليبرمان ، وتصاعد شعبية السياسيين المعتدلين من أمثال يائير  لبيد. ولعل تضاؤل عدد مقاعد كتلة "الليكود بيتنا" في الكنيست الجديد يدل على استياء الناخبين  ليس فقط من السياسة الخارجية للحكومة السابقة، ومن تدهور العلاقة مع واشنطن لدرجة كبيرة، ومن الطريق المسدود  في الإتجاه الفلسطيني، بل وكذلك من سياسة الحكومة داخل اسرائيل. فقد قادت سياسة نتانياهو الى تدني مستوى الحياة الإجتماعية والإقتصادية للطبقة المتوسطة، الأمر الذي اسفر في عام 2011 عن قيام حركة احتجاجية غير مسبوقة في كافة أرجاء اسرائيل.

 إلا ان تعيين تسيبي ليفني وزيرة ً للعدل ومسؤولة عن استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين يبعث، في اعتقاد  عدد من المراقبين، الأمل في تخفيف تشدد الحكومة الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية.

ويجمع معظم المحللين على ان تسيبي ليفني هي افضل المرشحين لإستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، وخصوصا عشية الزيارة التي من المرتقب ان يقوم بها الرئيس الأمريكي باراك اوباما الى اسرائيل في العشرين من مارس/آذار الحالي. ويبدو ان نتانياهو يأمل، من وراء تكليف ليفني برعاية العملية التفاوضية مع الفلسطينيين،في ان يتمكن من تخفيف حدة التوتر في علاقاته المعقدة مع اوباما.