الاقتصاد الروسي في عالم الأزمات

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658071/

لماذا تتباين التقديرات المستقبلية حول مستويات نمو الاقتصاد الروسي كما صوّرها كل من الحكومة في موسكو والخبراء في البنك الدولي؟ هل باستطاعة روسيا التقليل من الاعتماد المفرط على النفط والغاز والحفاظ على تنامي الناتج المحلي؟ ولماذا تراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الاقتصاد الروسي؟ وهل من الممكن أن تتمتع روسيا أصلا بنمو مستديم في الظروف الاقتصادية المتأزمة؟

معلومات حول الموضوع:      

رغم الأزمة المالية والاقتصادية العالمية المتواصلة تبدو توقعات السلطات الروسية بشأن آفاق الاقتصاد الروسي متفائلة تماما. فإذا تمكنت روسيا من تسجيل مؤشرات ثابتة لنمو الناتج الوطني الإجمالي على مستوى اربعة او خمسة في المائة خلال السنوات القريبة القادمة فإن ذلك قد يقلص اعتماد الاقتصاد الروسي على تصديرالنفط والغاز ويساعد على تحديث البنية التحتية وعلى اجتذاب الاستثمارات الضخمة.

والى ذلك تتطلع موسكو الى تطوير التكامل الاقتصادي المتين في المجال ما بعد السوفيتي وتحويل روسيا إلى مركز مالي دولي هام. إلا أن توقعات البنك الدولي أقل تفاؤلا.

ويقوم تشاؤم البنك الدولي على كون بلوغ مؤشرات ثابتة للنمو في روسيا يتطلب منها إجراء عدة اصلاحات جدية، وتشديد السياسة النقدية الإئتمانية وزيادة انتاجية العمل وتحسين الإدارة الحكومية، وكذلك تلطيف المناخ الإستثماري. فلا يزال المستوى المتدني للإستثمارات الأجنبية المباشرة يمثل إحدى المشاكل الجدية في الميدان الإقتصادي. ثم ان الصين والبرازيل،وهما شريكتا روسيا في مجموعة "بريكس"، متقدمتان عليها. ولذا يستنتج الخبراء والمحللون أن روسيا قد تخسر صراع التنافس على الرساميل الأجنبية، وتتأخر عن الدول الأكثر تقدما في الاقتصاد العالمي لأمد طويل، ما لم تفلح في تحسين الأجواء الاستثمارية.