حصاد الاسبوع (9 - 15 مارس/آذار)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658068/

نستهل حلقة هذا الأسبوع بموضوع الحكومة الاسرائيلية الجديدة. ان التشكيلة الحكومية التي قد أنجزها رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتانياهو تعكس تحالف المستوطنين وأصحاب رؤوس الأموال، بحسب وصف النائب الاسرائيلي دوف حنين. وزاد آخرون بأنها "حكومة يمينية سياسيا واقتصاديا"، ورئيسها نتانياهو الذي يبدو اليوم اضعف من أي وقت مضى في الحكم، يقول مناصروه في "الليكود" إنه باعهم لضمان بقائه في موقع رئيس الحكومة. لكن ما مصير التحديات؟  للتذكير فقط هذه الحكومة الثالثة التي يرأسها نتانياهو، وفي المرتين السابقتين كانت تتعطل عملية السلام ما أن يصل الى الحكم.

بوتين وعباس.. وتفعيل عملية السلام

زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى موسكو على الرغم من أنها كانت مقررة ومبرمجة سابقا، إلا أنه جرى تقديم موعدها لأيام. وبذا فقد أتت قبيل وصول الرئيس الأمريكي باراك أوباما في زيارة الى اسرائيل وفلسطين. وتناول البحث في موسكو بين الرئيس فلاديمير بوتين وضيفه الفلسطيني ملف التسوية السلمية والعلاقات الثنائية والوضع في الشرق الأوسط، وخصوصا في سورية، على ما جاء في التصريحات الرسمية.

سورية: عامان على الأزمة ولا أفق للحل

في مثل هذا اليوم قبل عامين اندلعت الأزمة السورية. هل ثمة داع للتذكير بأن الشرارة كانت من كتابات لأولاد على جدار مدرسة في درعا؟ لتغدو بعدها مؤامرة كونية في خطاب النظام وقتالا حتى إسقاط الرئيس الأسد في لغة المعارضة؟ بينما الجهود الدولية والإقليمية ما لبثت تتحطم الواحد تلو الآخرى على صخرة تعنت المواقف، فإذا بسورية اليوم تراوح نظاما ومعارضة فوق مزيد من الدمار والدماء، كما تراوح الدبلوماسية أيضا. وتحاول واشنطن إمساك العصا من الطرفين، أي اقتراب من وثيقة جنيف للحل التفاوضي، وغض الطرف عن جنوح فرنسي - بريطاني لمد المعارضة بالسلاح.

وفيما يبدو جدالا عبر الإعلام بين موسكو وباريس، أعلن لوران فابيوس أن فرنسا ستسلح المعارضة حتى لو لم يوافق الاتحاد الأوروبي.

إيران والمجال الجيوسياسي.. غازها سلاحها!

زحمة مشاريع لمد خطوط نفط وغاز تنطلق من منطقة الخليج لتربط بلدان المحيط الأبعد، تقلب التوازنات التقليدية وتخلق أخرى جديدة. إيران دشنت وباكستان خط غاز يربط البلدين، يصاحب ذلك الإعلان عن مد خط اخر عبر العراق الى ساحل سورية. بغداد بدورها تلوح بمد خط نفط عبر الأراضي الإيرانية لتتحرر من عنق شط العرب الضيق، وتعد الأردن بخط مماثل من البصرة الى العقبة على البحر الأحمر ومنها الى مصر عبر سيناء. الهدف المنظور: سعي إيران الى تخفيف النفوذ الأمريكي في باكستان وكذلك الانفتاح المباشر على الأسواق الآسيوية، ناهيك عن كسر طوق العقوبات المفروض على طهران. أما الهدف الأبعد، والذي لا بد أن يأتي مع الوقت، فيتمثل في شبك هذه الرقعة بعلاقات وتفاهمات تمهد لقيام منطقة اقتصادية - مالية وشبكة جيوسياسية. هذا المأمول، أما الواقع الراهن فيقول أن كلا من هذه البلدان مأزوم بذاته: من العقوبات الى الانفلات السياسي الداخلي بل والاقتتال.