روسيا والعالم العربي... جسور الاقتصاد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658055/

كيف أثرت المنعرِجات العربية الثورية الكبرى على العلاقات العربية الروسية في مجال الاقتصاد والمال؟ ما هي الدول والأسواق في الشرق الأوسط الأكثرُ استيعابا للصادرات الروسية اليوم وغدا؟ ماذا يعرض الروس للعرب إلى جانب السلاح وصفقات استخراج النفط والغاز؟ وهل يمكن تحجيم التسييس في اتصالات رجال الأعمال الروس مع شركائهم الخليجيين؟

معلومات حول الموضوع:

 الربيع العربي أحدث بعض التعديلات على العلاقات السياسية بين روسيا والعالم العربي ، وأثر في حركة التبادل التجاري والإقتصادي بين الطرفين.  ورغم التوقعات بأن روسيا ستفقد السوق العربية نتيجة للموقف السياسي، وبأن السلطات الجديدة في اقطار الربيع ستتخلى عن العقود المبرمة سابقا مع روسيا يرى بعض المحللين ان أمام العلاقات التجارية والإقتصادية الروسية العربية آفاقا جيدة.

اما الرأي القائل بأن المصالح الإقتصادية للبلدان العربية مرتبطة وقائمة بالأساس على العلاقات السياسية مع موسكو فهو لا يطابق الواقع الا بقدر جزئي. فعندما يدور الكلام عن المنافع الإقتصادية تنسحب السياسة في الغالب وتفسح المجال للبرغماتية. ويتوقف التطور اللاحق للعلاقات الإقتصادية بين روسيا والعالم العربي لدرجة كبيرة على قدرة روسيا في الدفاع عن مصالحها وعلى امكانياتها لتقديم منتجات وخدمات قادرة على المنافسة في الأسواق العربية.

المنتجون الأوروبيون والأمريكيون والصينيون هم المنافسون الرئيسيون للمصنوعات والمنتجات الروسية . الا ان روسيا ، ورغم تلك المنافسة، تتعاون بهمة ونشاط مع جميع الأقطار العربية في الواقع، ابتداءً من الجزائر ومصر وحتى العراق والأردن والدول الخليجية.

والى جانب الميادين التقليدية للتعاون العسكري - التقني  تسجل روسيا حضورا في أسواق النفط والغاز في البلاد العربية. فاكبر الشركات الروسية، مثل لوك اويل وغازبروم وروس نفط وستروي ترانس غاز وتات نفط وغيرها تمد الجسور لوجودها في المنطقة العربية.

كما تعرض روسيا على الأقطار العربية التعاون في ميدان الطاقة الذرية السلمية ومشاريع البنية التحتية والزراعة. أما التعاون الإستثماري بين روسيا والدول العربية فلا يزال ضعيفا. الا ان شحة الإستثمارات الروسية سيتم تجاوزها، أغلب الظن، بعد استقرار الأوضاع السياسية داخل بلدان الثورات العربية.