خبير: العقوبات الجديدة لن تثني كوريا الشمالية عن تطوير برنامجها النووي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/658048/

استضاف برنامج "حديث اليوم"، الكسندر فورونتسوف الخبير في الشؤون الكورية، وحاوره حول تداعيات الأحداث الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية. وذكر الخبير أن كوريا الشمالية تعمل بشكل متواصل على تطوير برنامجها النووي على الرغم من العقوبات الدولية التي فرضت عليها خلال السنوات الماضية. وأضاف أن القوى العظمى لا تريد أن تعترف بكوريا الشمالية دولةً نووية ولكن المؤسسات العسكرية التابعة لهذه الدول تأخد بعين الاعتبار جدية البرنامج النووي الكوري وما حققه من نجاحات في هذا المجال،  "لذلك فانها تحاول لفت الأنظار الى جدية هذا البرنامج وإلى التداعيات التي  يمكن أن تنتج عنه".

وأعرب الخبير عن اعتقاده بأن العقوبات الجديدة التي من المقرر أن تفرض على كوريا الشمالية ستكون اكثر قسوة وحزما. وتوقع أيضا أن تفرض عقوبات تتنافى مع القوانين الدولية، كالحد من حركة الدبلومسيين الكوريين. وقال: "وهذا بالطبع يتناقض مع الاتفاقيات الدولية لانها تنص صراحة على تسهيل حركة الدبلوماسيين. عموما أعتقد بأن حزمة  العقوبات ستكون أكثر فعالية عن سابقاتها".

ويرى الخبير أن العقوبات الجديدة لن تثني كوريا الشمالية عن متابعة تطوير برنامجها النووي. وذكر أن ما قد يدفع كوريا الشمالية الى وقف انشطتها  النووية هو تقديم ضمانات حقيقة لأمنها، مشيرا إلى أن هذا هو مبدأ الحركة السياسية لكوريا على المسرح الدولي.

وأضاف: "التجارب السابقة تثبت أن هذا البلد هو منذ زمن طويل يخضع لعقوبات ولكنه لم يوقف برنامجه النووي، فعقوبات العام 2009 كانت قاسية أيضا لكنها لم تثن بيونغ يانغ عن متابعة انشطتها النووية وتطوير منظوماتها الصاروخية، وتجاربها المختلفة في مجال الفضاء، بل اننا نرى العكس أن ذلك يزيد من تصميم كوريا على التطور في هذه المجالات ما يعني ان العقوبات لن ترغمها على الرضوخ. وهذه وجهة نظر القيادة الكورية، ولكن التفاوض والبحث عن حلول سياسية هو الحل الانسب لوقف البرنامج النووي الكوري، فما تريده بيونغ يانغ هو حق مشروع، لأن جل ما تريده هو ضمانة أمنها القومي. وهي تعتقد بأن ذلك يتحقق من خلال ترتيب العلاقات مع الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية. ولكن، كما نلحظ، أن الولايات المتحدة واليابان لا تعملان على ترتيب العلاقات مع كوريا الشمالية وهذا أيضا يدفع الصين الى التخوف من تداعيات هذا الملف".

وتابع أن "الصين تعتبر السياسة الأمريكية تجاه كوريا الشمالية عدائية، وباعتقادي أن هذا السبب الأساسي وراء تصلب كوريا بمواقفها. وبما أن كوريا لم تحصل على ضمانات لأمنها القومي فلا مجال لحل هذه العقدة".

المزيد في حلقة برنامج "حديث اليوم"